ما إمكانية إبرام دول الخليج اتفاقيات دفاع مشترك مع تركيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RwjaxE

تركيا تمتلك قدرات عسكرية مميزة خاصة في مجال المسيرات

Linkedin
whatsapp
الأحد، 20-06-2021 الساعة 14:23

هل يمكن لدول الخليج اللجوء لتركيا بعد القرار الأمريكي؟

تركيا تتميز في بعض المجالات العسكرية، ويمكن لدول الخليج الاستفادة منها.

ما إمكانية دخول قوات تركية إلى دول الخليج؟

توجد بعض القوات وقاعدة عسكرية تركية في قطر، ويمكن التوسع بمنطقة الخليج، وفق محلل.

في ظل عزم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تخفيض الأنظمة الأمريكية المضادة للصواريخ في الشرق الأوسط، والتي يوجد معظمها في دول الخليج العربي، يعتقد مراقبون أنه بات من الضروري لتلك الدول البحث عن بدائل دفاعية بالشراكة مع دول أخرى، خاصة مع الخشية من زيادة التغول الإيراني.

وستسحب القوات الأمريكية، وفق ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال"، السبت 19 يونيو، 8 بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ من دول في الشرق الأوسط؛ مثل العراق والكويت والسعودية والأردن.

كما ستسحب إدارة بايدن نظام "ثاد" المضاد للصواريخ من السعودية، كما سيتم تقليص أسراب المقاتلات النفاثة المخصصة للمنطقة، إضافة إلى  إعادة انتشار مئات الجنود الأمريكيين العاملين في الوحدات العسكرية التي تشغل أو تدعم تلك الأنظمة الصاروخية.

الدفاعات الجوية

ويمكن لدول الخليج التوجه إلى تركيا التي تمتلك قوة عسكرية قوية، خاصة في القدرات الجوية، وفي ظل تحسن العلاقات السياسية والاقتصادية بين غالبية دول مجلس التعاون وبينها، إضافة إلى وجود قواسم مشتركة بين تلك الدول وأنقرة، وأبرزها الديانة الواحدة.

ولتركيا وجود عسكري فاعل في بعض الدول الخليجية كقطر، إضافة إلى علاقات عسكرية متقدمة مع سلطنة عُمان، إضافة إلى وجود حديث عن طلب سعودي لشراء طائرات مسيرة من أنقرة.

وتمهد تلك العلاقات بين دول خليجية وتركيا لإمكانية إحلال القوات التركية والأنظمة الدفاعية التي تمتلكها -ولا سيما أنها حصلت مؤخراً على المنظومة الدفاعية الروسية "إس 400"- في دول الخليج ومنها السعودية والكويت.

وعبرت تركيا بشكل صريح عن تبنيها مخاوف دول الخليج من التمدد الإيراني في المنطقة، حيث سبق أن صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته، مطلع أكتوبر 2020، إلى قطر بأن "الوجود العسكري لبلاده في دولة قطر يخدم الاستقرار والسلام في منطقة الخليج".

وفي تصريحه لصحيفة "ذا بينينسولا" القطرية الناطقة بالإنجليزية أضاف: "تركيا من خلال وجودها العسكري تخدم الاستقرار والسلام في منطقة الخليج برمتها، وليس في قطر الشقيقة فحسب".

تعاون بالمعدات

المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو يؤكد أن "دول الخليج لها تعاون مع تركيا في مجالات عسكرية عدة؛ أبرزها الطائرات المسيرة، والحديث عن سعي السعودية للحصول على تلك الطائرات لكون أنقرة من الدول المتقدمة في مجال المسيرات".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول رضوان أوغلو: "يمكن لدول الخليج أيضاً التعامل مع تركيا عسكرياً كما هو معمول به مع قطر؛ من حيث التحالف العسكري، وبناء قواعد عسكرية لها على أراضي دول مجلس التعاون".

ويمكن لدول الخليج التعاون مع تركيا، وفق رضوان أوغلو، في مجال القوات البرية، خاصة أن الجيش التركي يحتل مرتبة متقدمة بين جيوش العالم، وشراء المعدات، خاصة الدبابات.

وبشكل عام لا يمكن لتركيا، كما يوضح أوغلو، أن "تكون بديلاً عن سحب القوات الأمريكية لبطاريات الدفاع الجوي لها من دول الخليج؛ لكون تركيا ليست متفوقة في هذا المجال كروسيا وبريطانيا".

ويصنف الجيش التركي في المرتبة الـ11 بين أقوى 140 جيشاً في العالم، كما يصل عدد جنود الجيش التركي إلى 895 ألف جندي، بينهم قوات احتياطية، وفقاً لإحصائيات موقع "غلوبال فاير بور" الأمريكي لعام 2021.

تركيا

علاقات عسكرية 

وتأكيداً لحديث رضوان أوغلو، شهدت العلاقات العسكرية بين تركيا وعدد من دول الخليج تعاوناً عسكرياً متقدماً؛ كان أبرزها مع قطر، وسلطنة عُمان، والكويت.

وتعززت العلاقات العسكرية القطرية التركية على المستوى العسكري عقب اندلاع الأزمة الخليجية، في يونيو 2017، إذ دخلت اتفاقية التعاون العسكري حيز التنفيذ بعد تصديق البرلمان التركي عليها، واعتمادها من الرئيس أردوغان.

قطر

وبموجب الاتفاقية أقيمت قاعدة عسكرية تركية في قطر، ونفذت تدريبات عسكرية مشتركة تتويجاً لمسار التعاون بين البلدين في مجالات عدة؛ من بينها المجال العسكري، حيث وقعا اتفاقية للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية عام 2007.

وإلى جانب قطر، تقدمت العلاقات العسكرية التركية العُمانية في مجال الاستفادة من المعدات العسكرية التركية، حيث استكملت شركة تركية للصناعات الدفاعية تسليم مدرعات "بارس" العملاقة محلية الصنع إلى سلطنة عُمان، في إطار عقد أبرم في 20 سبتمبر 2015.

سلطنة عًمان

وقالت وكالة "الأناضول" إن شركة "FNSS" التركية استكملت تسليم 172 مدرعة من طراز "Pars III 8x8" و"Pars III 6x6" للقوات العمانية، بعدما كانت قد سلمت الدفعة الأولى منتصف عام 2017، كما سلمت أيضاً مدرعات للاستطلاع والرصد والتحكم والإنقاذ والصيانة والتحصين والاتصال.

كما وقعت تركيا وسلطنة عُمان، في عام 2011، مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين البلدين، إضافة إلى أن سلطنة عُمان حلت، عام 2018، في المرتبة الثالثة من حيث مستوردي الأسلحة من تركيا؛ بواقع 150.5 مليون دولار.

وإلى جانب عُمان توجد علاقات عسكرية كويتية تركية واضحة، حيث غادر لواء "المغاوير 25"، التابع للقوات المسلحة الكويتية، إلى تركيا، الأحد 6 يونيو 2021؛ لتنفيذ مهام عسكرية مشتركة مع القوات الخاصة في الجيش التركي".

الكويت

وأكدت الصفحة الرسمية للجيش الكويتي على "تويتر"، أن مهمة القوات هي المشاركة في تمرين عسكري مع القوات التركية لتبادل الخبرات في مجال القوات الخاصة لدى الدولتين.

وسبق أن وقعت رئاسة أركان الجيش الكويتي ونظيرتها التركية، في 2019، "خطة عمل التعاون الدفاعي 2019"؛ بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين.

وخلال معرض "الخليج للدفاع والطيران"، الخامس الذي أقيم في الكويت، خلال ديسمبر 2019، شاركت شركات الدفاع التركية في العرض، حيث عرضت 20 شركة تركية متخصصة في مجال الصناعات الدفاعية "أحدث تصاميمها بمعرض الدفاع والطيران".

زيادة التغول الإيراني

الخبير العسكري هشام خريسات، يؤكد أن "سحب القوات الأمريكية لـ8 بطاريات باتريوت مضادة لصواريخ من دول في الشرق الأوسط سيزيد من التغول الإيراني في المنطقة العربية بشكل عام، والخليج بشكل خاص، وهو ما سيشكل خطورة".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول خريسات: "لا يمكن لدول الخليج الاعتماد على تركيا كبديل عن الأنظمة الدفاعية الأمريكية، خاصة أن أنقرة ليست مصنعة للصواريخ الدفاعية، والدليل شراؤها مؤخراً منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400".

والبطاريات الـ8 التي ستسحبها القوات الأمريكية من المنطقة، وفق خريسات، "تغطي حماية لـ54 جندياً أمريكياً موجودين في 12 قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج".

وتهدف الولايات المتحدة من سحب تلك البطاريات، حسب خريسات، إلى "تحسينها، خاصة بعد الفشل في التصدي للصواريخ التي تنطلق من اليمن تجاه السعودية، إضافة إلى الطائرات المسيرة التي ضربت منشآت حيوية سعودية أبرزها منشأة أرامكو".

مكة المكرمة