ما أوجه الاختلاف بين تطبيع أبوظبي-المنامة ومعاهدتي مصر والأردن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3maM2q

الإمارات توجت تقاربها مع "إسرائيل" باتفاق سلام

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 15-09-2020 الساعة 09:22
- متى أُعلن اتفاق التطبيع بين الإمارات و"إسرائيل"؟

في 13 أغسطس 2020.

- متى أُعلن اتفاق التطبيع بين المنامة و"تل أبيب"؟

في 11 سبتمبر 2020.

- متى وقعت اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية؟

26 مارس 1979.

- متى وقع الأردن اتفاقية وادي عربة مع "تل أبيب"؟

26 أكتوبر 1994.

شكل تاريخ الـ13 من أغسطس 2020 منعطفاً دراماتيكياً في تاريخ الصراع العربي "الإسرائيلي"؛ وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقية سلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة و"إسرائيل"، قبل أن تلحق البحرين بالركب بعد 29 يوماً وتعلن انضمامها إلى اتفاق التطبيع الثلاثي.

وقبل هذا التاريخ كانت العلاقات العربية الإسرائيلية مقتصرة على مصر والأردن، اللتين وقعتا اتفاقيتي تطبيع مع "تل أبيب"، عامي 1979 و1994، قبل أن ينفرط العقد من بوابة دولتين خليجيتين، وسط توقعات وتسريبات تتحدث عن مزيد من "اتفاقيات السلام" في الفترة القريبة المقبلة.

ومع تصاعد موجة التطبيع مع الدولة العبرية تثار تساؤلات من كل حدب وصوب؛ أبرزها هل يوجد اختلاف بين المعاهدتين الأوليين ومعاهدة التطبيع الأخيرة من جانب أبوظبي والمنامة؟

وكانت السلطات الإماراتية والبحرينية قد قررت المضي قُدماً في علاقاتها مع "تل أبيب"، وإخراجها من تحت الطاولة إلى النور بعد سنوات من التقارب، ضاربة عرض الحائط بالنداءات الفلسطينية المحذرة من ضرورة عدم السقوط في وحل التطبيع قبل حل عادل للقضية الفلسطينية، وعدم التخلي عن ثوابتها، وعلى رأسها القدس المحتلة وقضية اللاجئين.

كما يقول مراقبون إن أبوظبي والمنامة تخلتا عن مبدأ "الأرض مقابل السلام" الذي رفعه العرب، علاوة على إهمالها مبادرة السلام العربية التي تبنتها جامعة الدول العربية، والتي نصت على إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، يعقبها تطبيع العلاقات العربية–"الإسرائيلية".

اتفاق تاريخي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن اتفاقية التطبيع بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وكرر الأمر ذاته مع البحرين، حيث يشهد البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء (15 سبتمبر 2020)، مراسم التوقيع بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري خارجية الإمارات والبحرين؛ عبد الله بن زايد وعبد اللطيف الزياني، على الترتيب.

محمد بن زايد

وتوارت الإمارات في تبرير إعلانها "السلام مع إسرائيل" خلف ما ادعت بأنه استجابة من طرف الأخيرة لطلبها بوقف خطة الضم الإسرائيلية لأراضي الضفة، بحسب رؤية ترامب لحل الصراع العربي الإسرائيلي، والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

ولكن سرعان ما نفى نتنياهو تلك الأحاديث، مشدداً على تمسكه بخطة الضم، ليتراجع المسؤولون الإماراتيون عن تلك الرواية من خلال ترديد أن تعليق الخطة الإسرائيلية "مؤقت ولن يدوم إلى الأبد"، كما تحدثت عن "عدم وجود ضمانات لذلك"، مكتفية بالإشارة إلى "الثقة بين البلدين".

إعلان اتفاق التطبيع بين "تل أبيب" وأبوظبي جاء تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين، في حين قوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة.

نتنياهو يزيح الستار

بموازاة ذلك اعتبر نتنياهو اتفاقية السلام بين "تل أبيب" وأبوظبي والمنامة مختلفة تماماً عن معاهدتي السلام اللتين وقعتهما "إسرائيل" مع مصر والأردن سابقاً.

وأوضح نتنياهو، في بيان نشر عبر حسابه الرسمي في "تويتر"، أن الاتفاقية مع أبوظبي تختلف عن سابقاتها؛ لكونها تستند إلى مبدأين مفادهما "السلام مقابل السلام"، و"السلام من منطلق القوة"، مشيراً إلى أن السلام يجب "ألا يصل إلى القاهرة وعمّان فقط، بل إلى أبوظبي والرياض".

وأكد أن النظرة إلى السلام مع الدول العربية بوجوب حل الصراع مع الفلسطينيين تغيرت، معتقداً العكس بقوله: إن "توسيع رقعة المصالحة بين إسرائيل والعالم العربي من شأنه دفع السلام الإسرائيلي الفلسطيني إلى الأمام".

وبيّن أنه بموجب الاتفاقية فإن "إسرائيل" غير مطالبة بالانسحاب من أي أراضٍ، وإنما تحصد الدولتان "ثمار السلام الكامل والعلني والمفتوح؛ من خلال الاستثمارات والتجارة والسياحة والطاقة والصحة والزراعة وحماية البيئة، وغيرها، إضافة إلى المجال الأمني أيضاً".

ورأى أن توقيع السلام مع الإمارات جاء "دون الخضوع للطلبات الفلسطينية؛ مثل الاعتراف باللاجئين والقدس، والانسحاب إلى حدود عام 1967".

وبعد إعلان التطبيع مع البحرين وصف نتنياهو ما يحدث بأنه عصر جديد من السلام عنوانه "السلام مقابل السلام"، و"الاقتصاد مقابل الاقتصاد"، مؤكداً أنه سيكون مختلفاً وحاراً.

اتفاقية كامب ديفيد

في 17 سبتمبر 1978، وقع الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، اتفاقية إطارية بين البلدين، بعد 12 يوماً من المفاوضات السرية في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، أدت إلى إبرام معاهدة السلام، في 26 مارس 1979.

السادات

وكانت المحاور الرئيسية للمعاهدة بين الجانبين إنهاء حالة الحرب، وإقامة علاقات ودية بين مصر و"إسرائيل"، وانسحاب الأخيرة من سيناء التي احتلتها عام 1967 بعد حرب الأيام الستة.

وتضمنت الاتفاقية أيضاً ضمان عبور السفن الإسرائيلية قناة السويس، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية، وشملت الاتفاقية أيضاً البدء بمفاوضات لإنشاء منطقة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة، والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، والذي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في نكسة 1967.

السادات وكارتر

وحول آثار الاتفاقية فقد علقت عضوية مصر في جامعة الدول العربية بين عامي 1979 و1989، وفتح الاتفاق مشاريع تطوير السياحة في سيناء، إضافة إلى تحسين علاقات البلدين الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

واستقال وزير الخارجية المصري آنذاك، محمد إبراهيم؛ لمعارضته الاتفاقية، وسماها مذبحة التنازلات، كما عقدت الدول العربية مؤتمر قمة رفضت فيه كل ما صدر، كما اتخذت الجامعة العربية قراراً بنقل مقرها من القاهرة إلى تونس؛ احتجاجاً على الخطوة المصرية.

اتفاقية وادي عربة

أما بشأن اتفاقية السلام الأردنية–"الإسرائيلية" فقد وقعها رئيسا وزراء الطرفين؛ عبد السلام المجالي وإسحاق رابين، على الحدود الفاصلة بينهما المارة بوادي عربة، في 26 أكتوبر 1994.

وظهر العاهل الأردني الملك حسين، والرئيس الإسرائيلي عيزر وايزمان، بمصافحة تاريخية، إضافة إلى حضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووزير خارجيته وارن كريستوفر.

وادي عربة

وطبعت الاتفاقية العلاقات بين الطرفين، وتناولت النزاعات الحدودية بينهما، كما ارتبطت مباشرة بالجهود المبذولة في عملية السلام بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية.

في 10 نوفمبر 2019، أعلن الملك الأردني عبد الله الثاني انتهاء العمل بالمُلحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في المعاهدة، وفرض سيادة الدولة الأردنية عليهما، بعد انتفاع إسرائيل بهما لفترة دامت 25 عاماً.

وادي عربة

مكة المكرمة