ما أهمية لقاء سفير الرياض لدى اليمن بقيادات "الإصلاح" و"الانتقالي"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3ZaYV

آل جابر مع قيادات في حزب الإصلاح

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 31-12-2021 الساعة 14:22

ما آخر اللقاءات التي جرت؟

اجتماع السفير السعودي لدى اليمن مع قيادات في حزب الإصلاح ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

ما أهم ما ناقشته الاجتماعات؟

دعم الجهود العسكرية والسياسية في مواجهة الحوثيين.

ماذا عن اتفاق الرياض؟

حث آل جابر على العمل على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة والانتقالي.

في حين يتمتع حزب الإصلاح اليمني والمملكة العربية السعودية بعلاقة خاصة استمرت أكثر من عقد من الزمان فإن الأحداث المتلاحقة جعلت الحزب في خشيةٍ من وضعه، في ظل التطورات الجديدة.

وللحزب اليمني تأثير كبير في الساحة اليمنية، وبدا ذلك أكثر في الأوضاع التي تشهدها مدن جنوب البلاد، بالتزامن مع محاولات مستميتة من الانتقالي الجنوبي الذي تموله الإمارات في القضاء على أي وجود للإصلاح بطرقٍ مختلفة.

وتحاول السعودية خفض منسوب التوتر في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وهو ما بدا مؤخراً من خلال اللقاءات التي جمعت سفير الرياض لدى اليمن مع قيادات من حزب الإصلاح ورئيس ما يسمى بـ"الانتقالي الجنوبي"، لتطرح التساؤلات عن هدف تلك اللقاءات؟

لقاء مع الإصلاح

في لقاء يعد من اللقاءات النادرة، بحث السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الثلاثاء (28 ديسمبر)، مع قيادات في حزب "التجمع اليمني للإصلاح" توحيد الصف لمواجهة الحوثيين.

وقال "آل جابر"، على حسابه في "تويتر": "التقيت اليوم بقيادات من حزب التجمع اليمني للإصلاح (أكبر حزب إسلامي باليمن)" في العاصمة السعودية الرياض، مضيفاً: "ناقشنا أهمية دعم الجهود السياسية والعسكرية، وتوحيد الصف لمواجهة استمرار المليشيات الحوثية (في) رفض وقف إطلاق النار".

كما "تم كذلك بحث العمل على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض (بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي لعام 2019) ودعم جهود الحكومة اليمنية لخدمة الشعب اليمني الشقيق وتحقيق أمنه واستقراره"، وفق السفير.

ونشر "آل جابر" صورة للقاء يظهر فيها كل من رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "التجمع اليمني للإصلاح"، النائب عبد الرزاق الهجري، ونائب رئيس الكتلة، إنصاف مايو، إضافة إلى أحمد القميري، عضو الهيئة العليا للحزب.

آل جابر والزبيدي

اللافت للنظر في لقاء آل جابر بقيادات الإصلاح أنه جاء بعد يومٍ واحدٍ من لقاء جمعه مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً في اليمن، عيدروس الزبيدي، الذي بحث معه خلالها خطوات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين المجلس والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وقال آل جابر في حسابه أيضاً على "تويتر"، إنه عقد ‏لقاء مثمراً مع الزبيدي، ناقشا خلاله أهمية دعم الحكومة اليمنية وتوحيد الصف لمواجهة "تعنت وصلف" جماعة الحوثيين، ورفضها لكل الجهود الدولية والأممية لوقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المشاورات.

وأضاف أنهما ناقشا "الخطوات القادمة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض" الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019.

ووفقاً لبيان صدر عن الانتقالي أكد الزبيدي أهمية الشراكة الاستراتيجية بين دول التحالف بقيادة السعودية والمجلس، وجاهزية قواته لمواجهة التصعيد الحوثي في مختلف الجبهات.

التقريب بين المكونات

يعتقد الصحفي اليمني عبد الله المنيفي أن لقاءات السفير السعودي بقيادات يصفها بـ"أهم المكونات السياسية اليمنية" تأتي بالتزامن مع التحركات العسكرية للتحالف، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق "التقريب بين هذه المكونات لتوحيد أو على الأقل للتنسيق بين جبهات الشرعية والتحالف لمواجهة مليشيا الحوثي وتحرير مديريات محافظات شبوة ومأرب والبيضاء".

ويؤكد أن هذا التنسيق "ضرورة حتمية لمواجهة التصعيد العسكري للحوثيين ومن خلفهم إيران لأكثر من عام، ورفضهم للمبادرات وعدم تجاوبهم مع الجهود الدولية لوقف الحرب".

ويرى، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن اللقاءات أيضاً "لا تأتي منفصلة بعد مجاهرة إيران بالدعم والمساندة للحوثيين وما كشفه التحالف مؤخراً من إدارة ضباط وعناصر حزب الله الإيراني في إدارة الحرب والهجمات الحوثية على السعودية وتجميع وتوجيه الصواريخ والطيران المسير".

وعن إنهاء الخلاف بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي الموالي لأبوظبي، يقول المنيفي: "السعودية تتولى هذا الملف الذي نتج عنه اتفاق الرياض، والذي لا يزال شقه العسكري والأمني دون تنفيذ، وهو ما مكن الحوثيين من استثمار الخلاف لمصلحة معركتهم".

ويضيف: "لذلك كان من الضرورة بمكان أن تسعى السعودية لتضييق مساحة الخلاف وتوجيه هذه المكونات في مواجهة الحوثيين واستعادة المساحات التي سيطرت عليها المليشيات خلال سنوات الخلاف".

ويشير إلى أن هذه التفاهمات نجاحها "مرهون باستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتوحيد جهود الجميع في مواجهة الحوثيين وترجيح كفة الشرعية والتحالف عسكرياً وسياسياً".

الإصلاح.. بين السعودية والانتقالي

حزب الإصلاح الممتد داخل مدن اليمن تميز خلال فترات طويلة بإقامة علاقة قوية مع السعودية وهو حريص دائماً على تقويتها، كما أن قادته أعلنوا أكثر من مرة أنهم تجمع يمني وطني ولا تربطهم أي علاقة تنظيمية بتنظيم الإخوان المسلمين، المحظور لدى السعودية.

ويميل حزب الإصلاح إلى بذل جهود جادة للحفاظ على علاقته مع المملكة، كما تتجنب وسائل إعلام الحزب انتقاد دور السعودية في اليمن، وشرع الحزب في تجمد عضوية بعض الشخصيات المنتمية له مثل توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، لانتقادها المتكرر للسعودية والإمارات، كما رفض الحزب التواصل مع إيران أو التمحور إقليمياً بدون السعودية.

في المقابل فإن علاقة الحزب بالإمارات متوترة بشكل كبير، خصوصاً بعدما وجد نفسه في صراعٍ مباشر مع الانتقالي الجنوبي وقواته التي تمولها أبوظبي، حيث تعرض أنصاره لعمليات انتقامية واسعة ما بين القتل والاعتقال والملاحقة.

ونأى حزب الإصلاح بنفسه عن الاستجابة لذلك لعداء، إلا أنهم استمروا في تنفيذ أجنداتهم لتقويض شعبية الحزب، واستخدمت كل الإمكانيات لمحاربته، وعززت ذلك بخطاباتها الرسمية.

ولعل تلك التطورات، مع تقدم الحوثيين في مناطق سيطرة الشرعية، بالتزامن مع الخلافات بين الحكومة اليمنية التي يعد شريكاً فيها والانتقالي الجنوبي، تجعل من اللقاءت التي عقدها آل جابر ذات أهمية، وما قد ينتج عنها من تفاهمات.

الاكثر قراءة