ماكرون يعلن مبادرة فرنسية - سعودية لحل الأزمة مع لبنان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1dnmdr

جانب من المباحثات بين "بن سلمان" وماكرون في جدة

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-12-2021 الساعة 14:29

وقت التحديث:

الأحد، 05-12-2021 الساعة 00:29
- ما المبادرة التي أعلنها ماكرون من السعودية؟

مبادرة سعودية فرنسية لإنهاء الخلاف الخليجي-اللبناني.

- لماذا دعا ماكرون إلى حل الخلاف الخليجي-اللبناني؟

لأن حل أزمة إيران النووية لن يحدث دون معالجة أزمات المنطقة، حسب قوله.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، عن مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة القائمة بين الرياض وبيروت، وقال إنه أجرى اتصالاً مشتركاً هو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.

وقال ماكرون قبيل مغادرته الرياض بعد زيارة قصيرة، إنه اقترح إشراك حلفاء- بينهم السعودية- في محادثات إقليمية، مشيراً إلى أن معالجة ملف إيران النووي لن تكون ممكنة دون معالجة ملف استقرار المنطقة. 

وأكد الرئيس الفرنسي أن لدى الرياض وبيروت رغبة في الانخراط، بشكل كامل، في عملية إحياء العلاقات وتجاوز الخلاف الأخير.

بيان مشترك

وصدر  بيان سعودي فرنسي مشترك، بعد الزيارة التي أجراها ماكرون، تناول عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبرزها التطورات في لبنان، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب القضية الفلسطينية وشؤون عدد من الدول العربية.

واتفق الطرفان على العمل مع لبنان لضمان تطبيق هذه التدابير، وأكدا ضرورة حصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال ارهابية تُزعزع أمن المنطقة واستقرارها، ومصدراً لتجارة المخدرات.

كما شددا على أهمية تعزيز دور الجيش اللبناني في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره، واتفقا على استمرار التشاور بين البلدين في تلك القضايا كافة، كما اتفقا على إنشاء آلية سعودية-فرنسية للمساعدة الإنسانية في إطار يكفل الشفافية التامة، وعزمهما على إيجاد الآليات المناسبة بالتعاون مع الدول الصديقة والحليفة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني.

وبشأن البرنامج النووي الإيراني، عبَّر الطرفان عن قلقهما الشديد إزاء تطوير هذا البرنامج وعدم التعاون والشفافية تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكدت فرنسا تصميمها على ألا تتمكن إيران من تطوير أو الاستحواذ على سلاح نووي. واتفقا على ضرورة التصدي للأنشطة الإيرانية المزعزعة للأمن في المنطقة، وضمنها استعمال ونقل الطائرات المسيَّرة والصواريخ البالستية التي أدت إلى اعتداءات على المملكة العربية السعودية.

كما ناقش الجانبان القضية الفلسطينية، حيث أكدا دعمهما لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية دعم الجهود المبذولة، وضمنها جهود المبعوث الأممي الخاص باليمن، للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية استناداً إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن ضمنها القرار (2216).

وأكدت فرنسا دعمها الكامل للمبادرة السعودية التي تم تقديمها في 22 مارس 2021، كما أدانت الاعتداءات بالصواريخ البالستية والطائرات المسيَّرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي، وأكدت التزامها التاريخي بالحفاظ على أمن المملكة.

ميقاتي يعلّق

وكان رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، أعلن عن "خطوة مهمة" نحو إعادة إحياء العلاقات مع السعودية، وذلك عقب أسابيع من أزمة دبلوماسية بين بيروت والرياض.

وقال ميقاتي في تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، إن اتصالاً جرى بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وولي العهد السعودي.

ولفت ميقاتي إلى أن "الاتصال بمثابة خطوة مهمة نحو إعادة إحياء العلاقات الأخوية التاريخية مع المملكة العربية السعودية".

وأضاف: "أخص بالشكر الرئيس ماكرون وولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ لحرصهما على ديمومة الصداقة تجاه لبنان، وإنني أود أن أؤكد التزام حكومتي باحترام التزاماتها بالإصلاح".

وصول ماكرون

وفي وقت سابق من اليوم، استقبل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الرئيس الفرنسي، الذي وصل إلى مدينة جدة، قادماً من قطر.

وبحث ولي العهد السعودي مع ماكرون مستجدات الأوضاع في المنطقة وأبرز القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية.

وجاءت زيارة ماكرون للمملكة ضمن جولة خليجية بدأها يوم الخميس، وشملت الإمارات وقطر.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن ماكرون والأمير محمد بن سلمان بحثا العلاقات المشتركة والشراكة القائمة بين البلدين وفرص تطويرها بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.

وبحسب ما نشرته قناة "العربية" السعودية، فقد وقّعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية عقداً مع "إيرباص" يتعلق بمجال الخدمات والصيانة في الطيران العسكري.

كما قالت وكالة "رويترز" إن الشركة السعودية وقَّعت عقداً مع فرنسا لإنشاء مصنع لإنتاج هياكل الطائرات.

وركزت الجولة التي أنهاها الرئيس الفرنسي بزيارة المملكة، على مناقشة العلاقات الثنائية والعمل المشترك الذي يخدم مصالح الدول، فضلاً عن مناقشة قضايا المنطقة والعالم.

وأمس الجمعة، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، مع الرئيس الفرنسي ماكرون، علاقات الصداقة ومسارات التعاون المشترك وفرص تنميته في مختلف المجالات، بحسب "وكالة أنباء الإمارات" (وام).

وفي وقت لاحق من الجمعة، زار إيمانويل ماكرون الدوحة، والتقى أميرَ قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واليوم السبت، قال ماكرون إنه ناقش مع أمير قطر قضايا استراتيجية، مؤكداً أنه سيبحث في جولته بالمنطقة الأزمة الخليجية اللبنانية.

مكة المكرمة