ماذا ينتظر الفلسطينيون من الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2dpoe

الفلسطينيون يترقبون الإدارة الأمريكية الجديدة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-11-2020 الساعة 08:49

كيف يتابع الفلسطينيون الانتخابات الأمريكية؟

يراقب الفلسطينيون، خاصةً الرئيس محمود عباس، الانتخابات بشكل متواصل؛ لمعرفة مصير قضيتهم.

ما الآمال التي يضعها الفلسطينيون على الرئيس الأمريكي القادم؟

ينظر الفلسطينيون إلى بايدن على أنه مختلف عن ترامب في عديد من الملفات.

خلال السنوات الأربع التي حكم فيها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان بارزاً انحيازه الكبير إلى "إسرائيل"، من خلال اتخاذه عديداً من الخطوات التاريخية لمصلحتها، وهو ما أغضب الفلسطينيين الذين باتوا ينتظرون انتهاء فترته بكل صبر.

وأصبح الفلسطينيون يعولون على تولي مرشح الحزب الديمقراطي، جو بايدن، منصب رئيس الولايات المتحدة؛ لإيقاف نزيف القضية الفلسطينية على يد ترامب، ووقف اتخاذ مزيد من القرارات الصادمة.

أبرز القرارات التي اتخذها ترامب وأشدها ألماً على الفلسطينيين والعرب اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، وقرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس (ديسمبر 2017).

وسياسياً قررت إدارة ترامب إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة واشنطن، مع تجميد 125 مليون دولار أمريكي من مخصصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وفي 14 مايو 2018، افتتحت الولايات المتحدة سفارتها الجديدة لدى دولة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، بعد نقلها من "تل أبيب"، وسط رفض فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي.

ومن القرارات الصادمة بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي، إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية "مخالفة للقانون الدولي".

وأمام تلك القرارات التي يتخذها رئيس أمريكي سابق، ينظر الفلسطينيون إلى أن بايدن هو الذي سيعيد التوازن إلى القضية الفلسطينية دولياً، وربما سيخفف الضرر الذي ألحقه ترامب، في حين يرى آخرون أنه لن يلغي أياً من قرارات الرئيس السابق.

عودة المفاوضات

الكاتب في الشأن الفلسطيني والخبير السياسي، إبراهيم أبراش، يرى أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات ومن يرسم الاستراتيجيات الكبرى، سواء للسياسة الداخلية أو الخارجية فيها، هي الدولة العميقة.

وفي كل الأحوال تبقى قدرة الرئيس، حسب حديث أبراش لـ"الخليج أونلاين"، على التغيير محدودة، لذلك فمواقف ترامب الأخيرة لم تخرج عن الاستراتيجية الأمريكية لمن سبقوه، إضافة إلى الرئيس السابق باراك أوباما الذي لم يقدم شيئاً للفلسطينيين.

وفي حالة فوز بايدن رسمياً بالانتخابات الأمريكية، يرى أبراش أنه سيغير فقط في التكتيك السياسي، والأسلوب، واللهجة، ولكن العمق سيبقى داعماً لـ"إسرائيل" بلا حدود.

ولن يغير بايدن، حسب الخبير السياسي الفلسطيني، القضايا السياسية التي اتخذها ترامب، ولن يتراجع عن اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، كما سيدعم الدول التي طبَّعت مع الإسرائيليين، وسيشجعها على الاستمرار في ذلك.

وعما سيقدمه بايدن للفلسطينيين، يوضح أبراش لـ"الخليج أونلاين"، أنه سيعمل على تقديم إغراءات للسلطة الفلسطينية كإعادة الأموال التي قطعها ترامب عنهم، بهدف إعادتها إلى طاولة المفاوضات مع "إسرائيل".

وعن قرارات الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والأغوار، يرى إبراش أن بايدن لن يستطيع إلغاءها؛ بل سيعمل على تأجيل القرار الإسرائيلي.

المتوقع من بايدن

وإلى جانب توقعات أبراش، يؤكد مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية، أن القيادة الفلسطينية في رام الله تعلّق آمالها بشكل كبير على أن يخسر ترامب الانتخابات الرئاسية الأمريكية وأن يحل محله بايدن.

والحقيقة التي يتوجب على الفلسطينيين إدراكها، كما يرى المركز في تحليله، أن بايدن غير قادر على إقامة دولة فلسطينية أو التوسط في اتفاقية سلام دائمة بين "إسرائيل" وفلسطين.

وستجلب رئاسة بايدن للفلسطينيين، كما يؤكد المركز، عدم تأييد ضم "إسرائيل" أحادي الجانب لأي جزء من الضفة الغربية، مع المعارضة للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي، ودعم حل الدولتين، وتحذير دولة الاحتلال بأن الولايات المتحدة لن تستطيع حمايتها من دون سلام.

كما يوضح مركز "أطلس" أن سياسة بايدن لا تختلف عن سياسات الرئيس السابق أوباما، لذلك يتعين على القادة الفلسطينيين أن يتذكروا أنه على الرغم من الفرق الشاسع في السياسات بين ترامب وبايدن، فإن مواقف بايدن السياسية لا تضمن بالضرورة استعداده لممارسة أي ضغط على "إسرائيل" للموافقة على دولة فلسطينية تلبي الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين.

مؤسسة دراسات الشرق الأوسط توقعت كذلك، أن يتخذ بايدن عدة خطوات إصلاحية في العلاقات مع الفلسطينيين، منها إيجاد طريقة لإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واستعادة تدفق المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، وتجديد التزامها تجاه الأونروا، وربما إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية.

المؤسسة التي مقرها واشنطن، أكدت في تقرير لها نشرته الأربعاء (4 نوفمبر)، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون حريصاً على تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة في حالة فوز بايدن، حيث إنه يرى فيه فرصة لاستئناف عملية السلام

ويضع عباس الرهان على فوز بايدن في الانتخابات الحالية، وفق مراقبين فلسطينيين، حيث أوقف إصدار مرسوم الانتخابات إلى حين صدور نتائج الانتخابات الأمريكية، إضافة إلى التريث في إنهاء الانقسام، وإتمام المصالحة مع حركة "حماس".

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أكدت، في تقرير لها نُشر الخميس (29 أكتوبر الماضي)، أن القادة الفلسطينيين يعولون على انتصار المرشح الديمقراطي بايدن، ولا يفكرون أو يريدون التفكير في ولاية ثانية للرئيس الحالي ترامب، حيث إن نهايته تعطي الرئيس عباس عودة تحفظ ماء وجهه وتخفف من المعاناة الاقتصادية التي تعاقب شعبه.

مكة المكرمة