ما الذي قد يخرج به اجتماع خارجية العرب في الدوحة بشأن سد النهضة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YNqrk4

قطر بدأت بتحركاتها الدبلوماسية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 14-06-2021 الساعة 15:57

ما الذي سيناقشه اجتماع الدوحة؟

آخر المستجدات فيما يتعلق بسد النهضة.

ما المتوقع أن يصدر عن الاجتماع؟

إعلان التضامن مع مصر والسودان والوقوف إلى جانبهما.

ما الذي قامت به قطر مؤخراً؟

تحركات تشير إلى إمكانية وجود وساطة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

في ظل تصاعد حدة الخلافات بين مصر والسودان من جانب وإثيوبيا من جانب آخر حول ملف سد النهضة، بدأت التحركات مجدداً عن طريق قطر، كوسيط لتقريب وجهات النظر وحل الأزمة بشكل دبلوماسي.

وتبدو قطر جاهزة أكثر من أي وقت مضى للدخول على خط الوساطة، خصوصاً مع اللقاء الذي جمع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبي رضوان حسين، واستعداد قطر لاستضافة اجتماع لوزراء خارجية العرب لمناقشة أزمة سد النهضة.

وتتمتع قطر دائماً بكونها وسيطاً موثوقاً، ونجحت في حل أزمات سياسية دولية، وهو ما يجعل من اجتماع الدوحة، في 15 يونيو 2021، محط اهتمام عربي ودولي بانتظار ما سيخرج عنه.

اجتماع في الدوحة

في اجتماعٍ وصف بـ"غير العادي" تستضيف العاصمة القطرية، في 15 يونيو، وزراء الخارجية العرب لبحث أزمة سد النهضة الإثيوبي، وذلك بطلب من مصر والسودان.

ن

وتأتي استضافة الدوحة لترؤسها الدورة الحالية (155) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي بدأت أوائل مارس الماضي، في ظل تعثر المفاوضات الجارية منذ عشر سنوات، بشأن سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على منابع النيل، والذي يثير مخاوف مصرية سودانية بشأن حصتي البلدين من المياه.

وذكر بيان مشترك من مصر والسودان أن البلدين اتفقا على تنسيق الجهود "لدفع إثيوبيا إلى التفاوض بجدية" على اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

ووصل وزير الخارجية المصري سامح شكري، في 14 يونيو، إلى العاصمة القطرية الدوحة حاملاً رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قبيل يومين من عقد الاجتماع العربي.

اجتماع أمريكي قطري

في 2 يونيو، بحث المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري للشؤون الإقليمية علي بن فهد الهاجري، مع مبعوث واشنطن للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، آخر التطورات في منطقة القرن الأفريقي وسبل التعاون بين الدوحة وواشنطن لدعم التنمية بالمنطقة.

ش

جاء ذلك خلال الجولة الخليجية التي أجراها فيلتمان، والتي تشمل إلى جانب قطر، السعودية والإمارات، وذلك لحل النزاع بشأن سد النهضة الإثيوبي بشكل مقبول لكل الأطراف، حسبما ذكرت الخارجية الأمريكية.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا" جرى خلال الاجتماع الذي عقد في الدوحة "استعراض العلاقات الثنائية وآخر التطورات في منطقة القرن الأفريقي".

وتدعم دول الخليج، وفي مقدمتها قطر، مصر والسودان في سعيهما للحفاظ على الأمن المائي، بعيد إنشاء إثيوبيا سد النهضة على نهر النيل.

تأييد للموقف المصري

يقول المحلل السياسي المصري الدكتور خيري عُمر، إن طلب الاجتماع من جهة مصر والسودان والذي سيقام في الدوحة، لكون قطر رئيسة الدورة، بالتزامن مع طلب مساندة من الدول العربية في هذا الشأن.

ويعتقد أن ما سينتج عن هذا الاجتماع سيكون كالاجتماع السابق بـ"تأييد الموقف المصري"، موضحاً لـ"الخليج أونلاين": "أعتقد أن هذه المرة سيحدث ذات الموقف، خصوصاً أن الموقف المصري والسوداني صار متماسكاً، وليست هناك معارضة كبيرة أو تململ من بعض الدول التي يمكن أن تتخذ مواقف متراخية في هذا الشأن".

س

وأضاف: "في المرحلة الحالية أعتقد أن طلب المساندة في هذا الشأن يمكن أن يلقى قبولاً من كل البلدان".

وعن وساطة قطرية في هذا الشأن يقول عُمر: "يمكن أن تكون هناك مؤشرات وساطة تقوم بها قطر أو دولة عربية أخرى، ولكن هذا ليس واضحاً، لكن في تقديري أن الأمر الآن إذا كانت هناك وساطة فلا بد أن تكون وساطة واضحة لنقطة المنتصف بين القنوات المصرية والإثيوبية، والطلبات المشتركة تتعلق بالاتفاق الملزم ووقف أعمال البناء والتشغيل حتى يتم التوصل إلى هذا الاتفاق".

ويرى أن إثيوبيا "لا تريد أن يكون هناك اتفاق، ومن ثم هناك صعوبة في تحديد نقطة المنتصف أو نقطة الوساطة الملائمة التي يمكن القول إن هناك وساطة دولية يمكن أن تنجح في هذا السياق".

لا مخرجات

أما الدكتور عصام عبد الشافي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، فيستبعد أن يخرج الاجتماع بشيء، خاصة فيما يتعلق بملف سد النهضة، مرجعاً ذلك إلى "طبيعة وحدود دور جامعة الدول العربية ليس فقط خلال السنوات العشر الماضية، ولكن خلال العقود الخمسة الماضية".

وأوضح لـ"الخليج أونلاين" أن سبب هذا الاعتقاد يرجع إلى "الانقسامات الحقيقية داخل الجامعة العربية على خلفية الاصطفافات السياسية القائمة حالياً، ورغبة بعض الأطراف في استخدام الجامعة بما يخدم أجندتها السياسية بدرجة أساسية، وليس بما يخدم القضايا الحقيقية للدول العربية".

أما الأمر الآخر، فيتعلق في "أن الجامعة لن تستطيع أن تقدم شيئاً في ملف سد النهضة، لأن إثيوبيا أولاً ليست عضواً فيها، والمنظمة ذات الصلة الأكبر بهذا الملف هي الاتحاد الأفريقي، وفشل في إدارته، من ناحية ثانية".

ويضيف: "من ناحية ثالثة فمهما كان دور الجامعة فإنه يصب في مسارات التوصيات والوساطة والمفاوضات، وهي مسارات فقدت قيمتها أمام التعنت الإثيوبي".

وفيما يتعلق بدور قطر يرى أيضاً أنها "ستصطدم بعدة معوقات، ستحول بين نجاح أي وساطة ستقوم بها، في مقدمتها التعنت الإثيوبي في مواجهة كل الوسطاء وكل المسار التفاوضي".

ويقول إن إثيوبيا لو قبلت بالوساطة القطرية "فسيكون من باب اكتساب المزيد من الوقت والمراوغة السياسية التي تمارسها منذ 10 سنوات وحتى الآن".

أما المعوق الثاني، وفقاً لعبد الشافي، فيعود إلى ما أسماه بـ"المتغير الإماراتي الداعم لإثيوبيا، والذي يمكن أن يقف حجر عثرة أمام الدور القطري، ليس فقط من باب عدم الرغبة في تحريك ملف تسوية الملف، ولكن أيضاً من باب إفشال هذا الدور في ظل التنافس الثنائي بين الدولتين في منطقة القرن الأفريقي".

قطر وأطراف النزاع

خلال شهر مايو الماضي، أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، زيارة للعاصمتين الخرطوم والقاهرة.

التحركات المتسارعة للوزير القطري، وما صدر عنه خلال اجتماعه في الخرطوم بوزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، جاءت لتأكيد مواصلة بلاده الدعم والمساندة للسودان في قضاياه، لا سيما قضيتا سد النهضة والتوترات الحدودية مع إثيوبيا.

وفي القاهرة، تناولت مباحثات "آل ثاني" مناقشة مواقف البلدين إزاء أهم القضايا الإقليمية، وضمن ذلك تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي.

وفور عودته إلى الدوحة، استقبل الوزير القطري، في 26 مايو 2021، وزيرَ الدولة للشؤون الخارجية بإثيوبيا رضوان حسين، في إشارة لا تخطئها عين إلى أن قطر قد تسهم بخبرتها في حل النزاعات الدولية والإقليمية، في حلحلة هذا الملف المثير للجدل.

وأكدت ذلك وكالةُ الأنباء الإثيوبية، حيث كشفت أن المحادثات تناولت "الوضع الحالي لسد النهضة والتعليقات التي أثيرت بشأنه"، والعلاقات بين إثيوبيا وقطر، فضلاً عن القضايا الإقليمية.

مكة المكرمة