ليبيا تصف تصريحات مصر بـ "المراهقة الدبلوماسية"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oJWBWj

وزير الخارجية الليبي محمد سيالة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 17-12-2019 الساعة 17:08

وصفت وزارة الخارجية الليبية التابعة لحكومة الوفاق الوطني تصريح المتحدث باسم الخارجية المصرية بأنه "نوع من المراهقة السياسية".

وقالت الخارجية الليبية، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم الثلاثاء: "إن المتحدث باسم الخارجية المصرية يتساءل عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بقوله: من هؤلاء؟ ونحن نتساءل هل المجلس الرئاسي مجلس ليبي أم مصري؟ يبدو أن الأمر اختلط عليه".

وكانت وزارة الخارجية المصرية شنت هجوماً حاداً على المجلس الرئاسي الليبي الذي يدير حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، بعد أن أعرب عن استغرابه الشديد من تصريحات رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي في الأيام الماضية بخصوص ليبيا.

جاء ذلك في تغريدة على موقع "تويتر" للمتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ، في وقت متأخر أمس الاثنين، قال فيها: "من هو المجلس الرئاسي الليبي الذي أصدر بياناً اليوم يتناول مصر؟ ما نعلمه هو أن ذلك المجلس يتكون من 9 أشخاص، أين هؤلاء الآن؟".

ومساء الاثنين، أصدر المجلس الرئاسي الليبي بياناً قال فيه إنه يرفض أي تهديد يمس السيادة الوطنية، داعياً السلطات المصرية إلى ممارسة "دور إيجابي" يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

وعقب الاتفاقية التي وقعتها ليبيا مع تركيا حول ترسيم الحدود البحرية بينهما، شن السيسي، الخميس الماضي، هجوماً ضد الحكومة الليبية التي قال إنها "أسيرة لمليشيا"، في حين تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتقديم الدعم العسكري لحكومة الوفاق إن طلبت ذلك، بالتزامن مع إعلان مصراتة النفير لمواجهة حفتر.

وأضاف السيسي في تصريحات خلال مشاركته في أعمال منتدى "شباب العالم" المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية: "كان الأولى بنا أن نتدخل بشكل مباشر في ليبيا، ولدينا القدرة، لكننا لم نفعل ذلك".

وقال بيان المجلس الرئاسي: إن "حكومة الوفاق إذ تتفهم حق الدولة المصرية في تحقيق أمنها القومي، فإنها لا تقبل بأي تهديد يمس السيادة الوطنية الليبية".

وأكد البيان شرعية الحكومة، ومشروعيتها في أداء عملها، واستقلالية قراراتها، وبسط سلطتها على جميع المؤسسات، مذكراً "الجميع بالملحمة الوطنية التي قادتها ضد تنظيم داعش الإرهابي في سرت (الساحل الليبي) والقضاء عليه في زمن قياسي".

ولفت المجلس النظر إلى أنه "يأمل أن يكون للشقيقة مصر دور جوهري يحظى بثقة الجميع في إطار دعم الاستقرار والسلم الأهلي في ليبيا، بدلاً من دعم تشكيلات مسلحة خارجة عن الشرعية المعترف بها دولياً، يقودها مجرم حرب قام بالاعتداء على العاصمة رمز وحدة ليبيا واستقرارها"، في إشارة إلى حفتر.

ودعت الحكومة الليبية السلطات المصرية لمراجعة موقفها من الأزمة الليبية، وأداء دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين ويسعى لتطويرها واستمرارها.

ويأتي موقف الحكومة الليبية في وقت تجددت فيه الاشتباكات المسلحة، أمس الاثنين، بين قواتها ومسلحي اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في محور صلاح الدين جنوبي العاصمة طرابلس، وسط سماع أصوات للمدفعية الثقيلة.

والخميس الماضي، وبعد 8 أشهر من فشل قواته في اقتحام العاصمة الليبية أعلن حفتر بدء "المعركة الحاسمة" للتقدم نحو قلب طرابلس، دون حدوث أي جديد على الأرض.

وسبق لحفتر أن أصدر إعلانات مماثلة أكثر من مرة، دون أن يتحقق ما وعد به، وعندما بدأ الهجوم على طرابلس، في 4 أبريل الماضي، زعمت قواته أنها ستسيطر على العاصمة في 48 ساعة، غير أن هجومه ما زال متعثراً.

وأجهض هجوم حفتر على طرابلس جهوداً كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار بين الليبيين.

مكة المكرمة