لوضع خريطة طريق.. إسطنبول تستضيف أبرز اللاعبين بملف سوريا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GXnded

مشهد في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-10-2018 الساعة 17:25

تستضيف تركيا يوم السبت "قمة إسطنبول" لوضع خريطة طريق للتسوية السياسية في سوريا، في حين تشهد هذه القمة غياب فاعلين كبار على الأرض مثل النظام السوري والولايات المتحدة الأمريكية أو ممثلين عن الفصائل الكردية.

وتجمع "قمة إسطنبول" رؤساء كل من تركيا رجب طيب أردوغان، وروسيا فلاديمير بوتين، وفرنسا إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وفي هذا الخصوص، أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن الجمعة، عن أمله في أنّ تضع قمة إسطنبول الرباعية خريطة طريق لتسوية سياسية في سوريا.

وأضاف قالن في كلمة ألقاها بمؤتمر "ديار بكر الدولي" بولاية ديار بكر جنوب شرقي تركيا حول الوضع بسوريا، أن بلاده تأمل من هذه القمة اتخاذ الخطوات وإعلان خريطة الطريق نحو التسوية السياسية في سوريا بشكل واضح، الى جانب تشكيل لجنة صياغة الدستور.

وأكد أنّ من أولوياتهم في هذه القمة إيجاد حلّ سياسي وليس عسكرياً في سوريا، التي مزقتها الحروب والصراعات منذ أكثر من 7 سنوات.

وأوضح أن من بين القضايا التي سيتم بحثها في القمة صيغ الحلول القابلة للتطبيق في سوريا، والحفاظ على الاتفاق حول إدلب وطرح الانتهاكات العسكرية التي تتم من قبل النظام السوري.

ومع أن القمة تشهد غياب فاعلين رئيسيين في المشهد السوري، يبدو أن الدور التركي بدأ يتعاظم في القضية السورية خصوصاً بعد إدارة أنقرة قضية مقتل خاشقجي، الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وسرعان ما شاركت تركيا هذه المسائل مع دول غربية والولايات المتحدة لتصبح القضية رقم واحد في الرأي العام العالمي منذ 2 أكتوبر الجاري.

الولايات المتحدة الأمريكية

تغيب الولايات المتحدة عن قمة إسطنبول، لكن دورها يبقى أساسياً في العملية السياسية التي تهدف لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ أكثر من سبع سنوات. وكان ترامب قد أعلن أن تعليق هجوم نظام الأسد على إدلب تم بفضله، بعد تحذيره بشار الأسد. مصلحة أمريكا تكمن بالأساس في انسحاب إيران من سوريا، أو على الأقل إضعاف تأثيرها على الأرض هناك.

إيران - القوة غير المرئية

بالرغم من غياب إيران عن قمة إسطنبول فإنها ما زالت حاضرة على الأرض في سوريا. ووفقاً لتقارير عديدة أدت إيران دوراً كبيراً في الانتصارات الاستراتيجية العديدة التي حققها جيش النظام السوري. إيران غائبة وحاضرة في نفس الوقت في القمة من خلال روسيا، التي عملت إلى حد الآن بالتعاون معها على ضمان بقاء الأسد. تتطلع إيران إلى تقوية حضورها والمشاركة في عملية إعادة البناء في سوريا، لكن مستقبل إدلب قد يُضعف تأثيرها في سوريا.

نظام الأسد

إلى جانب تناول الوضع في إدلب، يُفترض أن تفضي قمة إسطنبول إلى حل للنزاع الدائر في سوريا منذ عام 2011، وذلك يعني أن القمة ستناقش مصير رئيس النظام بشار الأسد المتمسك بالسلطة. وكانت أمريكا قد هددت نظام الأسد بعقوبات مشددة في حالة عرقلته الحل السياسي. في حين تعول إنجيلا ميركل على روسيا "للعمل على تحقيق الاستقرار في سوريا بصفتها حليفة لنظام الأسد وشريكاً لديه مسؤوليات خاصة".

المعارضة السورية

تتناول قمة إسطنبول بالأساس الوضع في محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة السورية بعد سبع سنوات من الحرب، كما تتناول أيضاً تطبيق اتفاق سوتشي الروسي التركي بشأن المحافظة. وكان الهدف من هذا الاتفاق هو وقف هجوم الحكومة السورية. لكن فصائل المعارضة تخشى من أن يشكل تنفيذ هذا الاتفاق مقدمة لعودة قوات النظام إلى إدلب.

مصالح الأكراد

رغم تجنب كل من حكومة النظام السوري والإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد الصراع المباشر  فإن هناك تضارباً في المصالح بينهما. وبينما يسعى الأكراد إلى الحصول على حكم ذاتي في دولة لامركزية، ترغب دمشق في استعادة سيطرتها المركزية بالكامل على كل مناطق سوريا.

الدور السعودي

طالما أدت السعودية دوراً متخبطاً في الملف السوري منذ اندلاع الصراع تماشياً مع مصالحها السياسية. ففي البداية دعمت الثورة السورية، لكن سرعان ما تحول موقفها بشكل مفاجئ وأقرت بضرورة بقاء الأسد في السلطة مقابل تقليص نفوذ إيران وإعادة إعمار البلاد. كما سعت للتقارب مع روسيا بهدف منع صعود الحليف الآخر إيران.

وكانت الإدارة الأمريكية تراهن على دور السعودية في إعادة البناء في سوريا، غير أن قضية مقتل الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي قد تسلب الرياض هذا الدور أو تعرقله على الأقل.

مكة المكرمة