"لن نترك غزة وحدها".. أبرز مواقف مرسي تجاه فلسطين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Le5rb2

المئات أدوا صلاة الغائب على مرسي داخل المسجد الأقصى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-06-2019 الساعة 09:17

"لن نترك غزة وحدها، ومصر اليوم مختلفة تماماً عن مصر الأمس"، كانت هذه الجملة أبرز ما صدح به الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، في أثناء العُدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 2012، وأكثر مواقف بلاده التاريخية الأشد وضوحاً ومساندة للشعب الفلسطيني.

ولم يكتفِ الرئيس الراحل بتأييد غزة بلغة الخطابة، بل تحرك على الأرض من خلال إرسال رئيس وزرائه في حينها هشام قنديل، على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والقيادات المصرية الدبلوماسية إلى قطاع غزة.

وتبع زيارة رئيس الوزراء المصري المكلفة من مرسي، وصول شخصيات من الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب لمؤازرة غزة، وعقدهم لقاء فيها، مطالبين بضرورة وقف العدوان الإسرائيلي.

وخلال زيارة قنديل لغزة التي كانت تُقصَف من الاحتلال الإسرائيلي، أكد مبعوث الرئيس مرسي أن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة في القطاع، إضافة إلى دعمها للشعب الفلسطيني الذي يعاني من جراء العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وبعد انتهاء العُدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أمر الرئيس مرسي بفتح معبر رفح البري الذي يربط القطاع بمصر على مدار الساعة، مع السماح لمئات المتضامنين العرب والأجانب، والقوافل الإنسانية والطبية، بالوصول إلى المستشفيات الفلسطينية.

ولم تكن غزة وحدها التي حظيت بدعم ومساندة الرئيس المصري الراحل، فكانت القدس حاضرة في خطاباته، حيث قال في إحداها: "نفوسنا تتوق إلى بيت المقدس، وأقول للمعتدي: خذ من التاريخ الدروس والعِبر، أوقِفوا هذه المهزلة وإراقة الدماء، وإلا فغضبتنا لن تستطيعوا أبداً أن تقفوا أمامها، غضبة شعب وقيادة".

رئيس "الحركة الإسلامية" في الداخل الفلسطيني، الشيخ رائد صلاح، أكد أن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي كان يعتزم إطلاق مشاريع لنصرة القدس والأقصى.

وقال صلاح خلال حديث له في برنامج "بلا حدود"، بُث على قناة "الجزيرة" في أكتوبر 2013: إن" خطوات جادة بدأت في أثناء حكم الرئيس مرسي، لإقامة سلسلة مؤسسات أهلية تتولى مهمة نصرة القدس والمسجد الأقصى".

وأضاف: "يبدو أن بعض عناصر الدولة العميقة عرقلت دخولي إلى مصر أيام الرئيس مرسي، لإطلاق مشاريع نصرة القدس".

وأشار إلى أنّ الرئيس مرسي كان يجري اتصالات، للاطمئنان على ما يجري بالمسجد الأقصى المبارك، وفي القدس عامّة.

وتابع: "كان هناك إعداد لقطاع واسع من الأئمة حتى يكونوا صوت القدس والأقصى المبارك لبناء تعبوي للجماهير المصرية، وكان هناك إعداد لعدة مؤسسات واعدة مهمة جداً، كلٌّ منها تتولى مهمة من المهمات لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك".

نعي فصائل

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نعت إلى مصر وشعبها، والشعب الفلسطيني، والعالَمين العربي والإسلامي، وأحرار العالم، الرئيس المصري محمد مرسي.

وقالت حركة "حماس" في بيان صحفي: إن" مرسي توفي بعد مسيرة نضالية طويلة قضاها في خدمة مصر وشعبها وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، على جميع الأصعدة الإقليمية والدولية، في سياق المشوار الطويل في الصراع مع العدو الصهيوني، وقدم الكثير دفاعاً عن القدس والأقصى منذ أن كان عضواً في البرلمان المصري".

وشددت على أن "غزة ستسطر مواقفه الخالدة والشجاعة تجاهها، والعمل على فك حصارها، والتصدي بكل مسؤولية قومية للعُدوان الإسرائيلي عليها عام 2012 في حينه، بمداد من ذهب، وستبقى خالدة في وجدان الشعب الفلسطيني والأمة". 

كذلك، نعت حركة "الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر.

وقالت الحركة في بيان لها: إنه "قضى حياته مدافعاً عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين والقدس".

وأضافت: "تتقدم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، للأمة الإسلامية عامة، وللشعب المصري، ولأسرة الدكتور محمد مرسي، بأصدق التعازي بوفاة الرئيس المصري السابق".

وتابعت: "لقد قضى حياته مدافعاً عن قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس، والتصدي لعُدوان الاحتلال الصهيوني 2012 على قطاع غزة".

بدوره، وصف نائب رئيس "الحركة الإسلامية" في الداخل كمال الخطيب، مرسي بأنه شهيد، مقدِّماً التعازي لأسرته في مصر، ولجميع المسلمين.

وقال الخطيب: "كان مرسي من البداية قادراً على الإقرار بالانقلاب ويعود لبيته سالماً، ولكنه وقف كالرجال الأبطال، وفي هذه الحالة أمتنا بأمسِّ الحاجة لمثل هذا البطل".

وأضاف: "سيكون مرسي محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة، ويوم استشهاده سيكون بداية لحراك ثوري مصري مبارك".

وأضاف: "الشهيد مرسي كانت له مواقف مشهودة في الدفاع عن المسجد الأقصى، وكذا لا ننسى موقفه أبداً في الوقوف إلى جانب غزة في عدوان 2012".

كذلك، أدى مئات من المقدسيين صلاة الغائب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد ساعات من ورود نبأ وفاته.

وتداول نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ومقطع فيديو للمقدسيين خلال أدائهم صلاة الغائب على روح مرسي، الذي توفي أمس الاثنين، في أثناء محاكمته بقضية تخابر.

وأعلن التلفزيون المصري، أمس الاثنين، وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية تخابُر، بعد سنوات من التعتيم على أوضاعه داخل السجن.

وعقب رفع الجلسة أُصيب أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر بنوبة إغماء توفي على أثرها، ونُقل الجثمان إلى المستشفى.

وطلب الرئيس الذي عزله العسكر عام 2013، الكلمة من القاضي، وألقى آخر كلماته خلال الجلسة، قبل أن يصاب بالنوبة.

وقال النائب العام المصري: إن "النيابة العامة تلقت إخطاراً بوفاة محمد مرسي العياط في أثناء حضوره جلسة المحاكمة (بقضية التخابر)".

 

مكة المكرمة