لماذا لم تتمكن الدفاعات الإماراتية من إفشال هجوم الحوثيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/p9kWe7

من النادر أن تهاجم جماعة الحوثي الإمارات

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 18-01-2022 الساعة 19:18

ما الذي هاجمه الحوثي في أبوظبي؟

مطار أبوظبي ومنطقة مصفح الصناعية، منتصف يناير.

ماذا استخدم الحوثي في هجماته؟

طائرات مسيرة وصواريخ باليستية.

هل تملك الإمارات دفاعات جوية؟

نعم، حيث تملك عدة منظومات دفاعية، من بينها منظومة صنعتها في أراضيها.

بينما كان الحوثيون يوجهون صواريخهم وطائراتهم المسيرة باتجاه السعودية بشكل شبه يومي، كانت أبوظبي بعيدة عن تلك المواجهات، قبل أن تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع أحداثٍ مماثلة؛ بهجوم حوثي مباغت على أراضيها، مطلع العام 2022.

وأثارت مهاجمة الحوثيين أهدافاً مدنية في الإمارات تساؤلات كثيرة بشأن التصعيد في حرب اليمن، وسط تهديدات حوثية مستمرة بمزيد من الهجمات على الإمارات؛ بسبب دعمها لقواتٍ موالية لها في تصاعد القتال مؤخراً وسط البلاد.

لكن الأهم من ذلك كان الحديث حول المنظومات الدفاعية بالإمارات، فبينما نجحت منظومات السعودية بشكل كبير في صد الصواريخ والطائرات الحوثية المسيرة على مدى سنوات ماضية، طرحت تساؤلات حول امتلاك الإمارات منظومة دفاعية متطورة لردع الهجمات، وما إذا كان هجوم الحوثي قد يدق ناقوس الخطر ويدفعها لامتلاك مزيد من المنظومات في سبيل حماية أراضيها.

هجمات حوثية 

في حدثٍ بارز في المنطقة، قالت السلطات الإماراتية، في 17 يناير، إن حريقين في العاصمة أبوظبي بسبب هجوم بطائرات مسيرة، أدى إلى انفجار في عدد 3 صهاريج نقل محروقات بترولية في منطقة مصفح بالقرب من خزانات أدنوك، كما وقع حادث حريق بسيط في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي.

وبحسب بيان لشرطة أبوظبي، فقد تمت السيطرة على الحريق الذي اندلع في منطقة "مصفح آيكاد 3" بالقرب من خزانات "أدنوك"، ما أدى إلى انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية، ووفاة شخص من الجنسية الباكستانية، وشخصين من الجنسية الهندية، وإصابة 6 آخرين إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.

ووفقاً لشرطة أبوظبي فإن "التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات بدون طيار وقعتا بالمنطقتين، قد تكون السبب في الحريقين"، مؤكدة أن الحريقين لم يسفرا عن وقوع أي أضرار.

من جهته أشار الإعلان الحوثي إلى أن الهجوم الذي أسمته المليشيا بـ"إعصار اليمن"، تم بخمسة صواريخ باليستية ومجنحة، وعدد كبير من الطائرات المسيرة، لافتة في السياق إلى أنها حققت أهدافها بنجاح.

منظومة الصواريخ

الهجمات الحوثية تدفعنا للبحث عن غياب الدفاعات الجوية، وما إن كانت الإمارات تملك دفاعات تتمكن من مواجهة أي هجمات متوقعة وسط توترات مستمرة في المنطقة.

وبالبحث وجدنا أن أبوظبي تمتلك منظومات صواريخ مختلفة، من بينها منظومة الدفاع الجوي "بانتسير S1" الروسية العاملة في صفوف تشكيلات جيش الإمارات.

كما تمتلك الإمارات منظومة "باتريوت" الأمريكية، حيث توجد في عدد من المواقع المهمة بالإمارات، إضافة إلى وجود منظومات خاصة بالقوات الأمريكية الموجودة في البلاد هي في قواعدها العسكرية.

وفي مارس 2021، كشفت شركة "هالكن" الإماراتية عن منظومة صواريخ "سكاي نايت" خلال معرض الدفاع الدولي "آيدكس 2021"، لتصبح أول منظومة دفاع جوي تنتجها الإمارات محلياً.

وهذه المنظومة تقول عنها مجلة "ديفينس نيوز" إنها يمكنها التصدي للصواريخ، وقذائف المدفعية، وقذائف الهاون، والطائرات المسيرة "الدرونز"، والطائرات ثابتة الأجنحة، في مدى يزيد على 10 كيلومترات.

وقبلها بشهر، وتحديداً في فبراير، وقعت اتفاقية لشراء صواريخ باتريوت بقيمة 2.614 مليار درهم (أكثر من 700 مليون دولار) من شركة "رايثيون" المتخصصة بالدفاعات الجوية.

خطر مختلف

"أي دولة متقدمة في العالم ولديها تسليح قوي بلا شك أنها ستملك منظومات دفاعية، خاصة دول الخليج كالسعودية والإمارات"، وفقاً لما طرحه المحلل العسكري والاستراتيجي الدكتور علي الذهب.

ويقول لـ"الخليج أونلاين" إن الدول الخليجية، وخصوصاً السعودية والإمارات، "لديها منظومات دفاعية دقيقة وحساسة وتستطيع مواجهة أي تهديد"، لكنه يرجع سبب عدم تصديها للهجمات الأخيرة في أبوظبي إلى "احتمالات الخطأ الواردة مع أي دولة وفي أي جيش، إضافة إلى أن وسائل الصد لا يمكن أن تقي أي دولة بنسبة 100%".

ويتطرق أيضاً إلى الطائرات المسيرة، التي قال إنها تحولت إلى "صواريخ مجنحة، بحيث أصبحت طائرة مجنحة انفجارية وانتحارية بذات الوقت"، مشيراً إلى أن الطائرات المسماة بـ"قاصف وصامد هي إيرانية تم تطويرها، واسمها الحقيقي شاهد 136، ولا تتمكن الدفاعات من رصدها".

ويؤكد ضرورة أن تلجأ الإمارات إلى تنويع وسائل الدفاع، ومن بينها وسائل الدفاع التقليدية، موضحاً: "حتى وسائل الدفاع التقليدية تسهم أحياناً بشكل كبير، بحيث تقوم مراكز الرصد برصد تلك الطائرات على مسافات بعيدة".

كما يؤكد أن أهم نقطة لوقف هجمات كهذه "هو ضرب مصادر التهديد؛ لكونه الخطوة الأولى، حتى قبل التفكير بمصدرها"، في إشارة إلى استهداف مواقع إعداد وإطلاق المسيرات من قبل الحوثيين في اليمن.

هجمات نادرة

حتى قبل إعلان الإمارات انسحابها الشكلي من اليمن عام 2019، فإنه نادراً ما استهدف الحوثيون الأراضي الإماراتية بهجماتهم.

ورغم أن الحوثيين نجحوا في إجراء تجربة صاروخية تصل إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، فإن مليشيا الحوثي لم تطلق أي صاروخ منذ منتصف عام 2019 باتجاه الإمارات.

وقبل ذلك نفذوا هجمات محدودة، ولكن ذات تأثير معنوي كبير على الإمارات؛ منها هجوم على مطار أبوظبي في عام 2018، كما سبق أن أعلن الحوثيون عام 2017 أنهم قصفوا مفاعل "براكة" النووي بالإمارات بصاروخ كروز.

في المقابل، قصف الحوثيون الأراضي السعودية بمئات من الصواريخ والطائرات المسيرة على مدار سنوات الحرب اليمنية، وغالباً ما أعلنت السعودية صد معظم تلك الهجمات، إضافة إلى استهداف مقاتلات التحالف مواقع تسيير وإطلاق وتصنيع المسيرات والصواريخ الباليستية.