لماذا غابت الإمارات والبحرين ومصر عن الترحيب بالجهود الكويتية للمصالحة الخليجية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EK3P4x

لم يصدر عن الدول الثلاث أي تصريح عقب البيان الكويتي

Linkedin
whatsapp
السبت، 05-12-2020 الساعة 14:00

هل صدر أي موقف من الإمارات أو البحرين أو مصر عقب البيان الكويتي؟

لم يصدر أي بيان لهذه الدول الثلاث حتى كتابة هذه السطور .

هل يتوقع أن تقتصر المصالحة الخليجية على السعودية وقطر فقط؟

من الممكن في البداية أن تكون مصالحة ثنائية.

في ظل حالة التفاؤل التي تسود المنطقة الخليجية والعالم العربي لإنهاء الأزمة التي ضربت دول الخليج في يونيو 2017، والإشادة الواسعة بالجهود الكويتية المعلنة، غابت الإمارات، والبحرين، ومصر، أحد أركان الخلاف عن المشهد. 

ومع اللحظات الأولى لإعلان وزير الخارجية وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، عن وجود مباحثات مثمرة ضمن الوساطة الرامية لإنهاء الأزمة الخليجية، سارعت قطر، والسعودية، وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، والعديد من دول العالم، للإشادة بالخطوة الكويتية.

ولا تزال الإمارات والبحرين ومصر صامتة حتى كتابة هذه السطور، ولم يصدر أي تعقيب حول ما أعلنته الخارجية الكويتية، وهو ما يعكس عدم وجود رغبة من تلك الدول في إنهاء الخلاف الخليجي، ووجود خلافات لديها.

صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أظهرت وجود رفض لدى تلك الدول لإتمام المصالحة الخليجية، حيث أكدت أن على السعودية إقناع بقية شركائها في الأزمة الخليجية بشأن الاتفاق الذي توصلت إليه مع قطر.

ونقلت الصحيفة، في عددها الصادر (السبت 5 ديسمبر)، عن مسؤولين خليجيين تحذيرهم من أن الاتفاق مؤقت وقد ينهار قبل توقيعه، لأن على قادة السعودية إقناع الدول الأخرى لتقديم تنازلات، لا سيما وقد تحفظت مصر على التقارب.

وتحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وفق الصحيفة، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في محاولة للضغط عليه بشأن المصالحة مع قطر. الصحيفة بينت أن قادة الخليج سيبدؤون محادثات مع أمير الكويت للوصول إلى اتفاق نهائي، بعد أن توصلت كل من السعودية وقطر من حيث المبدأ إلى اتفاق ينهي الأزمة بينهما ومن الممكن توقيعه خلال أيام.

وفي حال التوصل إلى حل سيشارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في القمة الخليجية المقبلة، ويوقع هناك بشكل رسمي اتفاقاً لإنهاء الأزمة مع السعودية والإمارات والبحرين، حسب الصحيفة الأمريكية.

تشدد إماراتي

الأكاديمي الكويتي والمحلل السياسي "عايد المناع" توقع أن تكون بداية المصالحة الخليجية بين قطر والسعودية، لكون البلدين تربطهم علاقات اجتماعية لصيقة، مع وجود قبائل ممتدة من البلدين عند الحدود.

وتعد الإمارات، وفق حديث المناع لـ"الخليج أونلاين"، أكثر تشدداً حول المصالحة الخليجية وإنهاء الأزمة، إضافة إلى وجود بعض التحفظات لها، ولكن في النهاية لن تخرج عن الصف الخليجي.

ولم تكن الكويت تعلن عن وجود مباحثات مثمرة - حسب المناع - لإنهاء الأزمة الخليجية إلا بعد وجود تأكيدات لديها بأن الأمور تسير بشكل جيد مع جميع الأطراف.

وستشكل الإدارة الأمريكية الحالية، كما يؤكد المحلل السياسي الكويتي، ضغوطاً لإنجاز المصالحة الخليجية، خاصة أن دونالد ترامب يريد الخروج بانتصار معنوي قبل انتهاء رئاسته، ووصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، إضافة إلى منع أي استفادة مالية تذهب إلى إيران.

وعملت إدارة ترامب، كما يوضح المناع، على إلقاء ثقلها وراء المبادرة الكويتية لإنهاء الأزمة الخليجية، لذلك سيكون لها دور إيجابي ودعم حقيقي وكامل لإنهاء هذه المسألة في أسرع وقت ممكن.

وخلال سنوات الأزمة الخليجية، وفق ما يبين الأكاديمي الكويتي والمحلل السياسي، عانى الجميع اجتماعياً واقتصادياً، لذا من المتوقع إنهاؤها، وحضور أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى السعودية للمشاركة في قمة خليجية، بعد تذليل بعض الصعوبات.

محاولات أمريكية

وتأكيداً لحديث المناع نقل التلفزيون العربي عن مسؤول في الإدارة الأمريكية، قوله: إن "قطر والسعودية ستوقعان اتفاقاً مكتوباً خلال الأيام المقبلة؛ لإنهاء الأزمة بينهما".

وشهدت الفترة الماضية تحركاً أمريكياً؛ إذ زار جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، السعودية وقطر، مطلع ديسمبر الحالي، والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان؛ في محاولة أخيرة لرأب الصدع الخليجي.

في 16 نوفمبر الماضي 2020، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، إن الإدارة الأمريكية الحالية تريد أن ترى حلاً للأزمة الخليجية خلال الأيام السبعين المقبلة، مشيراً إلى رغبة واشنطن في حل مشكلة الطيران مع قطر.

وأضاف أوبراين، في كلمة له خلال فعاليات "منتدى الأمن العالمي لعام 2020"، أن الإدارة الأمريكية ترغب في إنهاء الأزمة بحلول نهاية العام إذا كانت ستغادر البيت الأبيض.

كما أعرب عن رغبة بلاده في أن يتمكن الطيران القطري من التحليق فوق أجواء السعودية والبحرين.

أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أعرب عن سعادته باتفاق "حل الخلاف بين الأشقاء والحرص على التضامن الخليجي والعربي".

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، فجر (السبت 5 ديسمبر)، قال أمير دولة الكويت في بيان له إن "الاتفاق يعكس تطلع الأطراف المعنية إلى تحقيق المصالح العليا لشعوبها"، كما عبر عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب "على جهود الداعمة".

كذلك، أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن "الأزمة الخليجية طُويت وتم التوصل إلى اتفاق نهائي".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الجار الله، توقعاته بوجود خطوات سيتم الإعلان عنها، "للانطلاق نحو المستقبل وطيّ صفحة الخلاف".

بدورها؛ قالت وكالة "بلومبيرغ"، (الخميس 3 ديسمبر)، إن دولة قطر والسعودية تقتربان من صفقة "أولية" لإنهاء الأزمة بينهما، وذلك بوساطة أمريكية. ونقلت الوكالة عن مصادر، أن الصفقة محل الحديث لا تشمل الدول الثلاث الأخرى المشارِكة في مقاطعة قطر منذ يونيو 2017، وهي مصر والإمارات والبحرين.

وقال أحد المصادر إن ترتيباً أوسع (بين جميع الأطراف) لا يزال بعيد المنال، بسبب بقاء بعض القضايا العالقة، من ضمنها علاقات الدوحة مع طهران.

ولفتت الوكالة إلى أن الاختراق المحتمل يأتي بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي قادتها الكويت.

وأدت هذه الجهود إلى نتيجة، بحسب بلومبيرغ، خصوصاً بعد "الزخم النهائي" من قِبل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، الذي زار الرياض والدوحة هذا الأسبوع. وسيشمل التقارب بين الرياض والدوحة، على الأرجح، إعادة فتح الأجواء والحدود البرية، وإنهاء "الحرب الإعلامية"، وخطوات أخرى لبناء الثقة ضمن خطة مفصلة لاستعادة العلاقات تدريجياً، بحسب المصادر .

ومنذ يونيو 2017، تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر إغلاقاً برياً وجوياً وبحرياً على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة مراراً واعتبرته محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل، وتؤكد أن من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة.

مكة المكرمة