لماذا تولي الإمارات و"إسرائيل" اهتماماً كبيراً بالتعاون العسكري الجوي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wrB4n9

شاركت الإمارات في عدة مناورات جوية مع سلاح الجو الإسرائيلي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-10-2021 الساعة 19:11

ما أبرز أشكال التعاون العسكري الجوي بين الإمارات و"إسرائيل"؟

مشاركة في التدريبات المشتركة.

هل هناك تعاون إسرائيلي إماراتي بالدفاعات الجوية؟

هناك نية إماراتية لشراء نظام القبة الحديدية الإسرائيلية.

منذ إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها بشكل كامل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في (أغسطس عام 2020)، تصاعدت أوجه التعاون بين الطرفين بشكل كبير، خاصة في المجال الجوي.

وأولت أبوظبي و"تل أبيب" تعزيز التعاون بالمجال الجوي اهتماماً بالغاً، عبر المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة، وتبادل الخبرات في مجال الصناعات الدفاعية الجوية، وتوقيع اتفاقية تعاون في تلك المجالات.

وتعكس زيارة قائد القوات الجوية الإماراتية، إبراهيم العلوي الأخيرة لـ"إسرائيل"، مدى حرص الطرفين على التقدم في مجال التعاون الجوي، خاصة في التدريب، والقيام بمهمات جوية مشتركة.

وسيطلع العلوي، خلال زيارته لدولة الاحتلال التي وصل إليها (الاثنين 25 أكتوبر الجاري)، على أكبر مناورات جوية تشترك فيها بلاده كدولة مراقبة.

تطور كبير

وتحمل المناورة الضخمة اسم "العلم الأزرق"، بمشاركة 7 دول هي: الولايات المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا، وبريطانيا، وفرنسا، والهند، واليونان.

وسبق تلك المناورة مشاركة سلاحَي الجو الإماراتي والإسرائيلي، في أبريل الماضي، في مناورة جوية مشتركة باليونان، وهي تعد لأول مرة وبشكل علني بعد إعلان التطبيع بين الطرفين.

وتحاكي تلك المناورة، حسب بيان لجيش الاحتلال حينها، "معارك جوية، وغارات، ومواجهة صواريخ أرض-جو، وغارات على أهداف في أراضي العدو".

وقبل التطبيع أيضاً، عملت الإمارات و"إسرائيل" على التدريب وإجراء المناورات المشتركة قبل التطبيع، حيث سبق أن شارك سلاحا الجو الإسرائيلي والإماراتي، في (مارس 2017)، في مناورات جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبية في قاعدة سلاح الجو اليونانية، وفقاً لصحيفة "هآرتس".

وشاركت طائرات "إف 16" التابعة للإمارات إلى جانب طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأمريكي والإسرائيلي و12 طائرة "إف 16 سي" ونحو 220 من القوات الأمريكية، في القاعدة اليونانية.

المختص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، يؤكد أن الإمارات ترغب في تطوير علاقاتها العسكرية مع "إسرائيل"، خاصة في المجال الجوي، من خلال التدريبات المشتركة، والمناورات التي يتم الإعلان عنها.

ويعد وجود الإمارات في المناورة العسكرية الأخيرة بدولة الاحتلال، حسب حديث منصور لـ"الخليج أونلاين"، أحد أبرز أشكال التعاون، خاصة مع وصول قائد القوات الجوية الإماراتية للإشراف على وجود بلاده، وأيضاً عقده لقاءات مع قادة سلاح الجو الإسرائيلي.

وتريد الإمارات و"إسرائيل" حسب منصور، تطوير العلاقات في المجال الجوي، لإيصال رسائل في البداية لعدة أطراف منها إيران، التي تعد العدو اللدود لدولة الاحتلال.

وستشهد العلاقات العسكرية بين أبوظبي و"تل أبيب"، كما يوضح منصور، تطوراً كبيراً على مستوى التدريب، في أجواء الطرفين، حيث سيحرص سلاح الجو الإسرائيلي على استخدام الأجواء الإماراتية في التدريب، وتنفيذ بعض المهام الخاصة.

ويُنظر في "إسرائيل" إلى سلاح الجو على أنه السلاح الأبرز لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، لذلك تعمل الإمارات على الاستفادة منه، عبر تعزيز الخبرات لدى قواتها، والحديث لمنصور.

الدفاعات الجوية

وإلى جانب التعاون الإسرائيلي الإماراتي في تعزيز العلاقات عبر السلاح الجوي، عملت أبوظبي و"تل أبيب" أيضاً على إجراء صفقات في مجال الدفاع الجوي، إذ سبق أن كُشف عن وجود توجه إماراتي لشراء نظام القبة الحديدية الإسرائيلية.

وكشف موقع "تاكتيكال ريبورت" الاستخباراتي، بتقرير له في ديسمبر 2020، عن تطلُّع الإمارات إلى شراء نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية".

وحسب الموقع، فإن الإمارات أبدت إعجابها بنظام "القبة الحديدية"، الذي طوَّرته شركة "رافائيل" الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة، والتعديلات التي تم إدخالها عليه.

ويلبي النظام الجوي الإسرائيلي، كما يوضح الموقع، احتياجات الإمارات لمجموعة متنوعة من أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى.

وحول اهتمام الإمارات بـ"القبة الحديدية"، يوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، منصور، أن الإمارات لديها إمكانات مالية هائلة تؤهلها لشراء واقتناء أنظمة دفاعية جوية إسرائيلية، خاصة ضمن حرصها على تعزيز قدراتها العسكرية.

ويرى منصور، أن "إسرائيل" أيضاً معنيَّة ببيع نظامها الجوي للإمارات ودول الخليج، مع حفاظها على التوازن العسكري في المنطقة، وذلك لترويج منتجها الخاص.

الطائرات المسيرة

تعمل الإمارات و"إسرائيل" كذلك، على تعزيز التعاون الجوي عبر الطائرات المسيرة، إذ سبق أن كشفت صحيفة "غلوبس" العبرية أن شركة "بيرسبتو" الإسرائيلية وضعت طائرات مسيرة تعمل بصورة آلية في أبوظبي؛ من أجل مراقبة منشآت حساسة.

وفي تقرير نشرته في أغسطس الماضي، بينت الصحيفة أن عمليات المراقبة تشمل حقول الطاقة الشمسية ومنشآت البنية التحتية الأخرى، لاكتشاف أي عيوب تتعلق بالأمن والسلامة.

كذلك، كشف معهد "من يربح من إسرائيل" (الاثنين 11 أكتوبر الجاري)، أن الإمارات اختارت دولة الاحتلال لتأمين معرض "إكسبو 2020" عبر طائرات مسيرة؛ نظراً إلى خبرتها في المجال.

ولم يكن اعتماد الإمارات على المسيّرات لتأمين "إكسبو دبي"، حيث استعانت شرطة دبي أيضاً بشركة "أيروبوتيكس" (Aerobotics) الإسرائيلية المتخصصة بالطائرات المسيرة.

واختارت شرطة دبي، حسب ما كشفه موقع "ديفنس" العبري، في تقرير له في أغسطس الماضي، أن شرطة دبي استعانت نظام "أيروبوتيكس" الذي طورته الشركة الإسرائيلية، للدمج المنتظم للطائرات المسيرة في الأنشطة الأمنية.

وهنا يؤكد منصور، أن المسيّرات من الأسلحة المتطورة لدى دولة الاحتلال، لذلك تحرص الإمارات على اقتنائها والاستعانة بها في الاستخدامات الأمنية والعسكرية من "إسرائيل".

ولن تمانع "إسرائيل"، حسب منصور، بيع تلك الطائرات إلى الإمارات؛ لوجود مصالح مشتركة بينهما، خاصة فيما يتعلق بالتهديد الإيراني.

مكة المكرمة