لماذا ترفض السعودية السماح بدخول سيارات "الدفع الرباعي" إلى اليمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MDBJeQ

السعودية تتهم الحوثيين باستعمال السيارات في القتال ضدها

Linkedin
whatsapp
الخميس، 15-04-2021 الساعة 18:00

منذ متى بدأت أزمة العالقين في منفذ الوديعة السعودي؟

من منتصف مارس 2021.

ما سبب منع السيارات الدفع الرباعي؟

خوفاً من استخدام الحوثيين لها في حربهم.

بالقرب من منفذ الوديعة السعودي الحدودي مع اليمن يتكدس المئات من اليمنيين بعائلاتهم منذ نحو شهر؛ بعد منعهم من الدخول إلى بلادهم على متن سياراتهم التي تعمل بنظام "الدفع الرباعي".

لم تكن هذه هي المرة الأولى، فقد سبقتها حالة مماثلة منتصف العام 2018، بعد قرار من التحالف العربي الذي تقوده السعودية بمنع وصول سيارات الدفع الرباعي إلى اليمن، وتعرقلت بسببه عمليات استيراد السيارات لأشهر نهاية 2017 وعام 2018.

ويأتي المنع لهذا النوع من السيارات بعد اتهامات لجماعة الحوثي المسلحة باستخدام السيارات التي تعمل بـ"الدفع الرباعي" في إعادة تأهيل معدات عسكرية مختلفة.

عالقون في شرورة

تتواصل للأسبوع الرابع على التوالي معاناة المئات من اليمنيين على الجانب السعودي من منفذ الوديعة البري، إثر منع عبورهم إلى الأراضي اليمنية بسياراتهم الشخصية رباعية الدفع.

وينتظر المئات من المسافرين بعضهم مع عائلاتهم على الجانب السعودي من المنفذ، وخصوصاً في منطقة "شرورة" القريبة من المنفذ، أملاً في حل المشكلة والسماح لهم بالدخول إلى اليمن بسياراتهم الخاصة، والتي صدرت قرارات بمنع دخولها.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الصور والفيديوهات التي تظهر جوانب من معاناة المغتربين تحت حر الشمس، وفي ظروف لا تتوفر فيها أي معايير أو إجراءات للسلامة من الجائحة التي تعصف بالعالم، وبدأت موجتها الثانية تسلب حياة اليمنيين بشكل متصاعد.

كما تداولوا مذكرة موجهة من رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك إلى قائد القوات المشتركة للتحالف، الفريق الركن مطلق بن سالم الأزيمع، دعته للتدخل لحل إشكالية منع دخول سيارات الدفع الرباعي عبر منفذ الوديعة، والذي تسبب بمعاناة كبيرة للمسافرين اليمنيين عبر المنفذ.

قرار سابق

أواخر عام 2017 ومنتصف 2018، منعت السلطات السعودية مغادرة سيارات الدفع الرباعي الكبيرة ودخولها اليمن عبر منفذ شرورة، ما سبب حينها أزمة كبيرة وتكدساً لأعداد كبيرة من السيارات في المنفذ.

المنع يومها جاء "ضمن إجراءات وسياسات التفتيش للبضائع والمعدات الداخلة إلى اليمن منذ نهاية 2017"، وفقاً لبيان صدر يومها عن التحالف العربي، لكنه لم يطبق حينها إلا في المنفذ السعودي.

ومنع التحالف والأمم المتحدة وصول سيارات الدفع الرباعي إلى اليمن عبر الاستيراد بحراً بعد عامين من اندلاع الحرب في اليمن، وتعرقلت بسببه عمليات استيراد السيارات لأشهر نهاية 2017 ومطلع 2018، ما دفع الكثير من التجار إلى تحويل شحنات السيارات التابعة لهم إلى صلالة بعمان ومنها إلى المهرة اليمنية براً.

ش

ويتهم التحالف والحكومة اليمنية، الحوثيين باستخدام هذه السيارات في حربهم التي اندلعت بانقلابهم على الشرعية عام 2014، حيث تستخدم محركاتها في إعادة تأهيل معدات عسكرية.

والسيارات التي يتم منعها بالأخص هي سيارات "لاند كروز والهايلوكس وسيارات الجيب والصالون"، والتي يستخدم بعضها في نقل المقاتلين والمعدات والأسلحة والمؤونة واحتياجات مقاتليها في الجبهات، وخاصة الوعرة منها.

غير منطقي

يعتقد الكاتب والصحفي ناصر العزعزي أن منع السيارات الدفع الرباعي من الدخول إلى اليمن "غير منطقي"، مشيراً إلى أن هذا القرار اتخذ بشكل مفاجئ على الرغم من دخول مئات السيارات وربما آلاف منها خلال السنوات الماضية.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" أبدى تفهمه للقرار السعودي بمنع الحوثيين من استخدام مثل هذه السيارات في حربهم، لكنه في الوقت ذاته استغرب من منعها في منفذ الوديعة والسماح بدخولها في المنافذ الحدودية مع سلطنة عُمان.

ويقول: "نعم لا يختلف الكثير على قيام الحوثيين باستغلال كل شيء يمكنهم من إدخاله في معاركم كهذه السيارات، لكن لا يعني ذلك أن جميع المسافرين سيذهبون لبيعها أو تسليمها للمليشيا".

وأضاف: "معظم العالقين هم مواطنون يمنيون اضطروا للعودة إلى اليمن بعد الإجراءات الأخيرة بسعودة الأعمال والوظائف، ولذلك ندعو الرياض إلى فتح المنفذ حتى لا يستغل الحوثي هذه الحادثة لتجييش اليمنيين ضد المملكة".

استغلال حوثي

وبدأ الحوثيون بالفعل باستغلال المأساة من خلال إصدار إدانات بحق السعودية والحكومة، واعتبروا أن ما يحدث "مأساة يرتكبها العدوان بحق اليمنيين".

وأصدر مهدي المشاط، رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي" للحوثيين، بياناً قال فيه: "نعبر عن أسفنا العميق وألمنا الكبير جراء ما يعانيه الآلاف من المغتربين اليمنيين وأطفالهم ونسائهم من احتجاز وإهانة في منفذ الوديعة من قبل النظام السعودي".

واعتبر أن صمت الحكومة اليمنية يأتي في إطار "أن أدوات العدوان ليسوا جديرين بتحمل المسؤولية، وغير أمناء على حياة الناس وأموالهم وأحوالهم".

كما بدأت مواقع ووسائل إعلام حوثية تروج أن معاركها في مأرب تهدف من خلالها إلى الوصول لمنفذ الوديعة؛ "من أجل تحريره من مرتزقة العدوان، وفرض الأمر الواقع على السعودية".

مكة المكرمة