لقاء رفيع بعد توتر كبير.. هل تعود علاقات أبوظبي ورام الله إلى مجراها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MDk1RK

توتر خيم على العلاقات الإماراتية الفلسطينية خلال الأعوام الأخيرة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 29-10-2021 الساعة 15:48
- ما مؤشرات تحسن العلاقات بين السلطة والإمارات؟

لقاء نائب الرئيس الإماراتي رئيس الوزراء برئيس المخابرات الفلسطيني.

- هل هناك بادرة حسن نية من السلطة تجاه الإمارات؟

السلطة شاركت في إكسبو دبي بعد إعلان مقاطعته.

- ما سبب غضب رام الله من أبوظبي في الأعوام الأخيرة؟

التطبيع مع "إسرائيل" والتعامل مع دحلان المفصول من حركة "فتح".

بعد حالة التوتر والفتور بين السلطة الفلسطينية ودولة الإمارات، والتوقف الكامل عن عقد لقاءات بين مسؤولي الحكومتين، إثر توصل الدولة الخليجية إلى اتفاق تطبيع مع "إسرائيل"، في سبتمبر 2020، واحتضانها محمد دحلان العدو اللدود لرئيس السلطة محمود عباس، بدأت تظهر مؤشرات تدل على تحسن العلاقات بينهما، وإمكانية عودة الأمور إلى طبيعتها ومجراها السابق.

وتعد مشاركة السلطة في معرض "إكسبو دبي 2020"، رغم إعلانها المسبق مقاطعته ورفض المشاركة فيه؛ بسبب حضور دولة الاحتلال الإسرائيلي فيه، أحد أبرز الإرهاصات على تحسن العلاقات بين الإمارات والقيادة الفلسطينية.

ولم تتوقف المؤشرات على مشاركة السلطة في المعرض الإماراتي، حيث بادرت الإمارات بخطوة متقدمة أيضاً لتحسين العلاقات، وذلك عبر لقاء رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، برئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، 26 أكتوبر 2021، وذلك على هامش معرض "إكسبو دبي".

ويعد لقاء "بن راشد" وفرج، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية، الأول من نوعه بين مسؤولين من البلدين منذ إعلان أبوظبي تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، منتصف العام الماضي.

بن راشد حاكم دبي

وسبق اللقاء الإماراتي الفلسطيني توتر شديد في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كان أبرزه استدعاء سلطة رام الله لسفيرها من الإمارات، في أغسطس 2020، ووصفها اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي بـ"الخيانة".

ضغوطات ومطالب

وحول تحسن العلاقات بين السلطة والإمارات، يؤكد المحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن اللقاء بين حاكم دبي ومدير المخابرات الفلسطينية "لا يفهم منه سوى وجود تهدئة للأوضاع السياسية بين الطرفين".

وتعود التهدئة بين السلطة والإمارات، حسب حديث عوض لـ"الخليج أونلاين"، إلى دخول دول جديدة في موجة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المغرب والسودان، ووجود قرار فيما يبدو لدى القيادة الفلسطينية بتغيير تعاملاتها الدبلوماسية مع الدول العربية المطبعة.

وتريد السلطة، كما يوضح عوض، التوازن في علاقاتها مع الدول العربية المختلفة، والعمل تحت موجة التطبيع، وتغيير أدواتها وأسلوبها، وهو ما حدث بالفعل من خلال لقاء فرج بحاكم دبي.

ولا يستبعد المحلل السياسي الفلسطيني أن يكون تحسن العلاقات بين رام الله وأبوظبي قد جاء نتيجة مطالب عربية وأمريكية تعرضت لها السلطة الفلسطينية، أو ضغوطات مالية أيضاً جعلتها تسارع في عودة الأمور إلى سياقها المعهود مع الإمارات.

أشكال التوتر

خلال السنوات الماضية، برزت أشكال علنية للتوتر بين السلطة والإمارات، كان أبرزها رفض السلطة، في يونيو 2020، تسلّم مساعدات صحيّة أرسلتها أبوظبي على متن طائرة شحن تابعة لمجموعة "الاتحاد للطيران" الإماراتية، حطّت في مطار بن غوريون بـ"تلّ أبيب".

وفي حينها عللت السلطة الفلسطينية سبب رفضها بأن التنسيق الإماراتي تم مع "إسرائيل" بدلاً من أن يتم معهم.

أيضا أوقفت الإمارات، منذ سنوات، كل مساعداتها المقدمة للسلطة الفلسطينية، بعد أن كانت تحتل المرتبة الرابعة بين أكبر 10 دول داعمة مالياً لرام الله بقيمة ملياري دولار سنوياً، وفي المقابل تدعم النائب المفصول من حركة "فتح" دحلان، الذي يعمل مستشاراً أمنياً لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

كذلك سبق أن ألمح رئيس السلطة الفلسطينية إلى وجود دور إماراتي في تنفيذ "صفقة القرن"، التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب؛ إذ قال "عباس" خلال خطابه في مجلس الأمن الدولي، في فبراير 2019: "نقول لمن يتهموننا بإضاعة فرص السلام لا تطلقوا شعارات غبية".

كذلك تقاطع السلطة الفلسطينية اللجنة الوطنية للتكافل الاجتماعي، وهي هيئة فلسطينية تتلقى دعمها بالكامل من دولة الإمارات، وتضم ممثلين عن كافة القوى الفلسطينية، باستثناء فتح التي يتزعمها عباس؛ لكون هذه اللجنة يشرف على عملها وتنسيقها دحلان، وهو ما يزيد من حدة الخلاف بين أبوظبي والسلطة.

وحول إنهاء أشكال التوتر بين السلطة والإمارات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني أن علاقة القيادة الفلسطينية بقيادة أبوظبي ستعود إلى مكانها الطبيعي، ومعها ستعيد الإمارات مساعداتها المالية للسلطة.

وستعمل رام الله أيضاً، كما يوضح عوض، على الاستفادة من الإمارات في مجال التفاوض مع "إسرائيل"، خاصة مع وجود بعض التأثير الإماراتي على القرار الإسرائيلي، وفق قوله.

وحول محمد دحلان، يعتقد المحلل السياسي أن هناك حديثاً إعلامياً عن تراجع دوره في الإمارات، و"هو ما قد يساهم في تسريع تحسن العلاقة بين السلطة والإمارات، أو ربما هناك اتفاق غير معلن بينهما حول إنهاء دوره السياسي في أبوظبي".

مكة المكرمة