كيف يؤثر تفجير أي من مفاعلات إيران النووية على دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B33pm5

دول الخليج ليست بعيدة عن خطر وقوع أي تسريب إشعاعي من إيران

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 14-04-2021 الساعة 14:43

هل هناك أي خطر على دول الخليج من المفاعلات النووية الإيرانية؟

في حال حدوث أي خلل في تلك المفاعلات فدول الخليج ليست بعيدة عن الخطر.

هل دول الخليج لديها استعدادات لحدوث أي تسريب إشعاعي من إيران؟

سبق أن حثت دول الخليج طهران على ضرورة ضمان مطابقة منشآتها النووية لمعايير السلامة.

أعاد استهداف منشأة نطنز النووية في إيران لتخصيب اليورانيوم، والأضرار التي لحقت بها، المخاوف من خطورة انفجار أي من المفاعلات النووي الإيرانية وتأثيراتها على دول الخليج؛ من خلال تسريب المواد الإشعاعية، وذلك مع استمرار التوتر مع "إسرائيل".

وتهدد المفاعلات والمنشآت النووية الإيرانية دول مجلس التعاون الخليجية، خاصة الكويت، بسبب افتقار المنشآت لمعايير الأمان وعدم شفافية الأنشطة، إضافة إلى تعرضها لهجمات متكررة بين الفترة والأخرى.

ولا تخفي دول الخليج تخوفها من التأثيرات المتوقع حدوثها في حالة وقوع أي حادث أو زلزل في المنشآت النووية الإيرانية ووصول تأثيرها على مدنها وسكانها وبيئتها؛ لكونها قريبة من إيران.

كما سبق أن حثت دول الخليج طهران على ضرورة ضمان مطابقة منشآتها النووية لمعايير السلامة الدولية والانضمام إلى اتفاقية السلامة النووية.

وشكلت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في عام 2012، لجاناً عليا لتقييم التأثيرات البيئية من مفاعل بوشهر النووي الإيراني على منطقة الخليج العربي، وإجراء الدراسات البيئية الدقيقة حول هذا الجانب.

منشأة نطنز

وتعد منشأة "نطنز" التي تعرضت لهجوم بعبوة ناسفة نفذه الموساد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، الكبرى من نوعها في إيران، حيث تبعد 260 كيلومتراً من مدينة كاشان بمحافظة أصفهان الإيرانية، وسبق أن تعرضت المنشأة لعدد من الهجمات والحوادث في السنوات الماضية.

وتضم المنشأة التي تقع في مدينة أصفهان، والمختصة في تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي، نحو 50 ألفاً من أنابيب نقل الغاز المتطورة، مما يسمح بإنتاج كميات من اليورانيوم، وتتكون من 3 مبانٍ كبيرة تحت الأرض.

وسبق لهذه المنشأة أن تعرضت لعدد من الحوادث والهجمات؛ من بينها حريق اندلع العام الماضي في المنشأة، وادعت السلطات الإيرانية حينها أنه نجم عن عملية تخريب "سيبرانية" أيضاً.

وفي عام 2010 تعرضت المنشأة إلى جانب منشآت نووية إيرانية أخرى إلى هجمات إلكترونية "سيبرانية".

تحديات أمنية

الخبير الأمني والاستراتيجي خالد الصلال، يؤكد أن المنشآت النووية الإيرانية "نطنز"، والمفاعلات النووية الإيرانية بشكل عام، تعد أكبر التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، وتحديداً دول الخليج الواقعة على الساحل الغربي.

وأما دول الخليج التي تشكل المفاعلات النووية خطراً عليها، فيوضح الصلال في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الكويت أولها، فهي تبعد فقط 250 كيلومتراً عن أقرب مفاعل نووي إيراني.

وفي حال حدث أي خطأ أو خلل في المفاعلات النووية الإيرانية، يقول الصلال: "ستكون أمام تسريب نووي، حيث إن المياه ستحمل الملوثات النووية إلى شواطئ دول الخليج، وأول ما سيطول التلوث هو محطات تقطير المياه".

وتدور حركة مياه الخليج العربي، وفق الصلال، عكس عقارب الساعة، أي من جهة إيران إلى سواحل الخليج.

ولا يستبعد الصلال في حال حدوث تسرب نووي في إيران أن تواجه دول الخليج كارثة حقيقية؛ على رأسها مصدر المياه الوحيد الذي تعتمد عليه دول مجلس التعاون، وهو مياه بحر الخليج.

إجراءات السلامة 

وإلى جانب الصلال يؤكد الباحث خالد عبد اللطيف التركي، أن إيران تفتقد خبراء التشغيل المؤهلين الذين يمتلكون الخبرات العالية والمتخصصة، إضافة إلى أنها ترفض التوقيع والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالأمن النووي والسلامة النووية، وهو ما يجعل مفاعلات أبرزها منشأة "بوشهر" قابلة وعرضة لكارثة نووية.

وتحتم المفاعلات النووية الإيرانية على دول الخليج، حسب دراسة للتركي نشرها عام 2012، إعداد وتطوير برنامج إقليمي للتعامل والتنسيق؛ مثل تشكيل هيئة عليا خاصة ضمن إطار الأمانة العامة لمجلس التعاون حول الخطورة القادمة من إيران.

ويرى أن دول الخليج تحتاج إطلاق "البروتوكول الخليجي الموحد للتعامل مع الطوارئ الإشعاعية، وذلك للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة؛ لكون التسريب الإشعاعي لا يعرف حدوداً جغرافية ولن يقتصر على دولة بعينها.

كما توصي دراسة التركي دول الخليج بالتعاون والتواصل مع المنظمات الدولية المتخصصة؛ مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية، خاصة أن لديهم البحوث والبرامج الخاصة بالتعامل مع الإشعاعات النووية.

ولمواجهة الخطر القادم من إيران توضح دراسة التركي أن دول الخليج عليها الاستعانة والاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة، خاصة من تجارب الدول التي عانت قبلاً من مثل تلك الأحداث؛ مثل اليابان وأوكرانيا وبيلاروسيا.

وتطالب دراسة التركي دول الخليج بإعداد خطط طوارئ رسمية طبية وصحية على أعلى مستوى للتعامل مع أي حدث طارئ، وإعداد وتنفيذ برامج تدريبية للأطقم الطبية، وتوفير القاعدة العلمية والبيانات والمدونات والنماذج الخاصة بكل ما يتعلق بالتسمم الإشعاعي وأعراضه المرضية.

وتوصي الدراسة دول الخليج بضرورة تنظيم وإجراء مناورة تجريبية عملية حية مشتركة بين دول مجلس التعاون حتى يمكن معرفة وإدراك مدى الجهوزية ومدى التعاون والتواصل والتفاعل البيني الإقليمي الخليجي.

مكة المكرمة