كيف تفاعل الخليجيون مع أهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KakYvP

تفاعل واسع من الخليجيين مع أهالي حي "الشيخ جراح"

Linkedin
whatsapp
السبت، 08-05-2021 الساعة 11:00

كيف تضامن الخليجيون مع أهالي حي "الشيخ جراح"؟

تعالت دعوات لدعم أهالي الحي بالطرق المختلفة.

هل هناك مواقف رسمية لدول الخليج؟

الكويت وقطر والسعودية استنكرت ما يحدث في القدس المحتلة.

مع اشتداد الاعتداءات الإسرائيلية على أهالي حي "الشيخ جراح" في مدينة القدس المحتلة، واستعداد سلطات الاحتلال لتهجير سكانه، يزداد حجم التضامن الخليجي مع المقدسيين على المستويين الرسمي والشعبي.

وتفاعل الخليجيون على مواقع التواصل الاجتماعي، مع أهالي سكان حي "الشيخ جراح"، ودعم صمودهم، من خلال التغريد تحت وسم "أنقِذوا حي الشيخ جراح"، وتجريم ممارسات الاحتلال بحقهم.

وتهدد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهجير سكان حي "الشيخ جراح"، البالغ عددهم 500 مقدسي، وإعطاء منازلهم لجمعيات استيطانية، وسط مواجهات عنيفة مستمرة بين الأهالي والمستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال.

وكان من المقرر أن تصدر المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس الماضي، قراراً نهائياً بخصوص إجلاء 4 عائلات فلسطينية من الحي لصالح مستوطنين يدّعون ملكيتهم للأرض، إلا أنها أعلنت عقد جلسة جديدة، الاثنين القادم.

وحتى اللحظة تلقت 12 عائلة فلسطينية بالحي قرارات بالإخلاء، صدرت عن محكمتي الصلح و"المركزية" الإسرائيليتين.

وأقامت تلك العائلات في الحي بالاتفاق مع الحكومة الأردنية (التي كانت تحكم الضفة الغربية، وضمنها شرقي القدس، قبل احتلالها عام 1967)، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ولتفويت الفرصة على الاحتلال وتثبيت حق أهالي "الشيخ جراح"، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، الخميس (29 أبريل الماضي)، عن تصديقها على 14 اتفاقية، وتسليمها إلى أهالي الحي في القدس.

وإلى جانب التهديد بإخلاء حي "الشيخ جراح"، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في باحات المسجد الأقصى، وتسببت في إصابة عشرات منهم.

تضامن رسمي

على المستوى الرسمي، سارع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف الحجرف، بإدانة استمرار السلطات الإسرائيلية في بناء المستوطنات والتهجير وإخلاء حي "الشيخ جراح" بالقدس الشرقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي بيان له (الجمعة 7 مايو)، عبَّر الحجرف عن خطورة ما تقوم به "إسرائيل" من الاستمرار في مخالفة مبادئ القانون الدولي والجهود الدولية، والتي لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام إحياء السلام في منطقة الشرق الأوسط للتوصل إلى حل نهائي للصراع الدائر فيها.

وطالب الحجرف، الأمين العام، المجتمعَ الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية للحد من بناء مستوطنات جديدة والتهجير القسري للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده الموقف الثابت لمجلس التعاون في دعم القضية الفلسطينية ومساندته للشعب الفلسطيني، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وفقاً لحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المبادرة العربية للسلام وفي إطار القرارات الشرعية والقوانين الدولية.

وإلى جانب موقف الأمين العام لمجلس التعاون، أكدت الكويت استنكارها جميع الإجراءات والقرارات التي تتخذها "إسرائيل" بشأن حي "الشيخ جراح" في مدينة القدس المحتلة.

وفي بيان للخارجية الكويتية (الجمعة 7 مايو)، أعربت عن إدانة واستنكار الكويت الشديدَين لاستمرار "إسرائيل" في بناء المستوطنات وما تمارسه من عمليات تهجير وإحلال بالقدس الشرقية، لا سيما في حي "الشيخ جراح".

وأكدت الوزارة خطورة عملية بناء المستوطنات والاستمرار فيها؛ لـ"مُخالفتها مبادئ القانون الدولي، ونسفها للجهود الدولية الرامية إلى الوصول لحل نهائي للصراع الدائر في الشرق الأوسط، إضافة إلى تهديدها للاستقرار في المنطقة".

وشددت على ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحمل "إسرائيل" على وقف مثل هذه القرارات الأحادية، وتهيئة الأجواء لاستئناف مباحثات التسوية وصولاً إلى الحل النهائي القائم على قرارات الشرعية الدولية، وما يسمى "مبادرة السلام العربية" وحل الدولتين.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المصلين في المسجد الأقصى، أدانت دولة قطر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى واعتداءها على المصلين فيها.

وفي بيان، (الجمعة 7 مايو)، اعتبرت الخارجية القطرية أن الاعتداءات الإسرائيلية تعد "استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية".

وشددت الخارجية القطرية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل؛ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك.

وجددت الوزارة تأكيد موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضمن ذلك ممارسة حقوقه الدينية، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

التضامن الشعبي

رئيس رابطة "شباب لأجل القدس" العالمية في الكويت، طارق الشايع، يؤكد أن "الشعوب العربية لا تزال تُثبت أن قضية فلسطين هي قضية الأمة الأولى، حيث إن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمتين العربية والإسلامية في نصرة القضية الفلسطينية".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، اعتبر "الشايع" أن بيان الخارجية الكويتية "تأكيد لتمسُّك دولة الكويت بموقفها الثابت تجاه قضية المسلمين الأولى، وأن أي ممارسات للتهجير أو بناء المستوطنات، لا سيما في حي الشيخ جراح، عمليات مُدانة ومستنكرة ومخالفة للقرارات والمبادئ الدولية".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل الخليجيون، وفق "الشايع"، مع أهالي الشيخ جراح، "وهو ما يعد دليلاً واضحاً على أن نبض الشعوب هو نبض الحق والصدق، وهو بعيدٌ كل البعد عن بعض الأنظمة المُطبِّعة مع دولة الاحتلال".

وينبع تفاعل الخليجيين مع أهالي الشيخ جراح، حسب "الشايع"، "من إيمانهم بعدالة القضية الفلسطينية، ووجوب الوقوف إلى جانبهم".

ويعد التفاعل الخليجي الكبير، كما يوضح "الشايع"، رسالة واضحة إلى الاحتلال الإسرائيلي بأن الخليجيين "لن يخونوا أو يطبّعوا أو يعترفوا بالاحتلال، أو يتصالحوا مع القتلى حتى تحرير كل فلسطين".

وحول المطلوب من أهل الخليج إلى جانب التفاعل مع القدس وأهالي الشيخ جراح، يقول "الشايع": "المطلوب هو الانتقال من مربع المساندة والمناصرة الإعلامية من خلال القنوات والصحف ومواقع النت، إلى مربع المناصرة بالمال".

وحاجة أهل القدس، خاصةً حي الشيخ جراح، حسب رئيس رابطة "شباب لأجل القدس" العالمية في الكويت كبيرة، "خاصةً ملفات ترميم البيوت، وملفات الضرائب التي يتحملها الأهالي، والملفات القانونية والحقوقية، وهي أهم في نظري من السلال الغذائية على أهميتها".

ووجَّه "الشايع" رسالة إلى الجمعيات الخيرية الخليجية بـ"توجيه المتبرعين لهذه الملفات المهمة التي تساعد على تثبيت أهلنا في القدس".

غضب خليجي

وعلى موقع التواصل الاجتماعي تضامن الخليجيون بشكل واسع مع أهالي حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، من خلال التغريد عبر وسم "أنقِذوا حي الشيخ جراح".

الناشط السعودي علي آل سرور غرد على حسابه في موقع "تويتر" بمقطع فيديو يُظهر نقاشاً بين سيدة من أهالي حي الشيخ جراح ومستوطن استولى على منزلها.

وكتب آل سرور: "هرولة الدول العربية والإسلامية للسلام مع العدو الصهيوني الإسرائيلي القذر مقابل سرقة أملاك الشعب الفلسطيني.. يا من تتشدقون بدعوات التطبيع والسلام، سوَّد الله وجوهكم جميعاً".

الكاتب البحريني إبراهيم الشيخ غرد على حسابه في موقع "تويتر" بالقول: إن "ما يحدث في حي الشيخ جراح بالقدس فضيحة إنسانية عرّت كل العالم بمنظماته ومجالسه وأعرافه!".

وأضاف الشيخ: "تخيّل أن احتلالاً همجياً لم يكتفِ بسرقة وطنك، وإنما يرسل جرذانه بحماية عسكرية لطردك من منزلك، ثم يسلّم أولئك الجرذان منزلك ليعيشوا فيه؟! في أثناء ذلك الطرد يتم الاعتداء على أهل البيت ويُعتقل أبناؤه؟!".

الناشط القطري حسن بن محمد أكد في تغريدة له، أن "ما يحدث في حي الشيخ جراح بالقدس مشابه لما حدث عام 1948، حين هُجِّر الفلسطينيون من أراضهم، ولكن الآن أمام الجميع وصمتهم".

الإعلامي العُماني عادل الكاسبي غرد عبر الوسم وكتب: "هناك عدو مشترك بين الغرب والكيان الصهيوأمريكي وهو (الإسلام)، وفي أدبياتهم من الضرورة إبادة المسلمين الذين يشكلون خطراً على بقائهم بعد النظام الفاشي والنازي على حد وصف كُتابهم وساستهم، وعليه #أنا_عقبة تجاه مشروعهم".

الإماراتي حمد الشامسي كتب عبر الوسم: "لن يسقط حي الشيخ جراح، فهذه الأرض أخذ طينها رائحته من لحمنا الطري.. عاشت فلسطين بالكفاح المسلح حرة عربية 27 ألف كيلومتر مربع و27 آخرون".

مكة المكرمة