كيف تفاعل الخليجيون مع أكبر انفجار في تاريخ بيروت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K24AK2

الانفجار أحدث دماراً هائلاً في بيروت

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 04-08-2020 الساعة 21:48

أشعل الانفجار الضخم الحاصل في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، تفاعلاً واسعاً من قبل سياسين وكتاب وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في منطقة الخليج العربي.

وهز بيروت انفجار يعد من الأكبر في تاريخ البلاد، حيث خلف 27 قتيلاً حتى ساعة إعداد هذه المادة و2500 جريح حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أما حجم الدمار فالذي يظهر أنه كبير للغاية.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الانفجار الضخم حدث بالقرب من منزل رئيس الوزراء السابق سعد الحريري نجل الرئيس الراحل رفيق الحريري إلا أنه لم يصب بأذى، في الوقت الذي أصيبت زوجة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب وابنته وعدد من مستشاريه ووصلت الأضرار الجسيمة إلى القصر الرئاسي في بعبدا.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن المركز الأوروبي المتوسطي للزلازل قوله: إن "انفجار بيروت شعر به سكان قبرص الواقعة على بعد 240 كيلومتراً"، في شرق البحر الأبيض المتوسط.

الانفجار الضخم في لبنان رافقه تضامن واسع من قبل سياسيين وإعلاميين وناشطين على مواقع التواصل في دول خليجية عدة، خصوصاً بعد التحرك القطري المباشر واتصال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر بالرئيس اللبناني ميشال عون، وما تلاه من توجيهه بإرسال مستشفيات ميدانية إلى بيروت.

وقال جوعان بن حمد آل ثاني شقيق أمير قطر في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "اللهم اجعل لبنان في عنايتك وأمنك".

من جانبه، قال مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد الرميحي: "تتكرر الصور والمأساة من الحرب الأهلية منتصف السبعينات إلى انفجار اليوم، لكن الشعب اللبناني أثبت أنه قادر بإذن الله على تجاوز المحن والأزمات، نسأل الله السلامة للبنان".

من جانبه، قال الصحفي والكاتب القطري عبد الله العمادي: "انفجار بيروت لا يشبه انفجارات مستودعات الألعاب النارية، الموضوع لا شك أنه يتجاوز المفرقعات، ابحث عن المستفيد من تعميق أزمة لبنان"، مضيفاً: "شاهد نموذجاً لانفجار مستودع ألعاب نارية وقارن بينه وبين انفجار بيروت اليوم".

وقال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، في سلسلة تغريدات حول الانفجار: "لقد أحزنني وآلمني الانفجار الهائل الذي عصف ببيروت وأهلها، بل بكل لبنان. وما يزيد المرء ألماً فوق ألم أن الانفجار جاء في وقت يعاني فيه لبنان من الانقسام الداخلي والتدهور الاقتصادي".

وأضاف: "ولا يجد لبنان من العرب أو غيرهم من يمد له يد المساعدة فعلاً لا قولاً كما فعل سمو أمير البلاد المفدى للبنان الشقيق بتقديم الدعم الطبي الذي يحتاجه لمواجهة تبعات هذا الانفجار الدامي".

وتابع في هذا الصدد: "فلبنان هذا البلد الجميل يستحق أن يقف كل أشقائه العرب معه بكل إمكانياتهم لمساعدته في الخروج من محنته، والمواساة العاطفية وحدها غير كافية. رحم الله لبنان واللبنانيين وأزاح عنهم هذه الغمة التي طالت وتنوعت، إنه سميع مجيب".

الأكاديمي الكويتي عبد الله الشايجي قال في تغريدة له: "هذه كانت بيروت، عُرف لبنان مسرحاً لتصفية حسابات الآخرين، وصندوق بريد لرسائل، وحرب الآخرين على الأرض اللبنانية، اللهم استودعناك أهلنا وأصدقاءنا في لبنان".

النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي علق أيضاً: "من صور منظر انفجار بيروت أجزم بأن الموضوع ليس مفرقعات نارية بل مواد شديدة الانفجار موجودة في مرفأ بيروت، ولا أستبعد أن تكون من مادة C4 علاوة على TNT، والسؤال لماذا هذه المتفجرات موجودة في الميناء؟ اللهم احفظ لبنان وأهلها من شرور إسرائيل وإيران".

الأكاديمي الكويتي والمختص في شؤون الخليج ظافر العجمي أورد مقطعاً مصوراً وعلق عليه: "انفجار بيروت، حذرنا منه صباح اليوم بتلفزيون الكويت، وقلنا :سيحدث تصدير لأزمة لبنان للخارج. لتحريك أزمة اقتصادية وأزمة سياسية؛ لكن خلط الأوراق وتصدير الأزمة محركه الأكبر هو النطق بحكم المحكمة الدولية بقضية اغتيال رفيق الحريري  الجمعة 7 أغسطس الجاري، من المستفيد؟".

بدوره قال الناشط السعودي عمر بن عبد العزيز: "هذه الانفجارات شبيهة بتلك التي تحدث منذ أسابيع بإيران، وحتى الآن لا يعرف لها مصدر، والأرجح (حسب بعض التقارير) أنها عمليات نوعية إسرائيلية ضد محور إيران، حفظ الله لبنان".

أما عضوان الأحمري، رئيس تحرير صحيفة "إندبندنت عربية"، المملوكة للسعودية، فقد قال: "تصاعد وتيرة المصادر والنفي مستمرة حول انفجار بيروت، الثابت أن حجم كراهية اللبنانيين لـ(حزب الله) يزداد، وسقوط ورقة التوت عن كذبة المقاومة التي ثبت أنها غطاء للمخدرات والقتل والدمار بأمر طهران".

من جانبه قال الكاتب السعودي تركي الحمد: كان نابليون يقول:"فتش عن المرأة"، أما في لبنان اليوم فيمكن القول:"فتش عن حزب الله" وراء كل حدث ومأساة.

الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله علق بالقول أيضاً: "أن يضع هذا الحزب (حزب الله) مستودع أسلحته ومخزن صواريخه في مرفأ مدني، وفي قلب بيروت، هو قمة اللامسؤولية، عار عليه ما يفعله بحق لبنان وطن الجمال. السؤال هل سيبلع الحزب هذه الضربة وينطم أم أنه سيدخل لبنان في حرب جديدة لا طاقة له بها؟".

ويأتي الانفجار قبل أيام من صدور قرار المحكمة الدولية، يوم الجمعة المقبل، بحق قتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري بعد مرور 15 عاماً على اغتياله وسط بيروت، ما أدى إلى اضطرابات داخلية واسعة في البلاد، حيث تشير أصابع الاتهام إلى تورط مليشيا حزب الله اللبناني والنظام السوري في عملية الاغتيال.

ويعيش لبنان حالة من التجاذبات السياسية خلال الأشهر الماضية بعد حراك شعبي هو الأوسع في لبنان انطلق في 17 أكتوبر 2019 مطالباً بإسقاط الطبقة السياسية اللبنانية بشكل كامل، ما أدى إلى استقالة حكومة سعد الحريري، وتشكيل حكومة أخرى بعد أشهر من الفراغ السياسي واستمرار المظاهرات على يد رئيس الوزراء الحالي حسان دياب.

كذلك يعاني لبنان من أوضاع اقتصادية سيئة للغاية كانت مرتبطة بالحراك الشعبي وسابقة عليه، إذ تفوق ديون البلاد الخارجية 91 مليار دولار نهاية عام 2019، وسط انهيار في قيمة الليرة اللبنانية، وغلاء فاحش بالأسعار، وارتفاع نسب البطالة، بالإضافة إلى انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي، وفقدان سلع أساسية من الأسواق مثل الأدوية والبنزين والمازوت.

مكة المكرمة