كيف تعمل دول الخليج على إجلاء مواطنيها إلى ديارهم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/15EN2e

معظم دول الخليج أفردت منصات إلكترونية لتسجيل الراغبين بالعودة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 12-04-2020 الساعة 09:10

قبل تفشي فيروس كورونا، كانت شعوب العالم، ومن بينهم عشرات الآلاف من المواطنين الخليجيين، بين مسافر سائح أو مقيم في أحد البلدان بقصد الدراسة، أو موظف يعمل في إحدى الشركات بدولة ما.

بعد انتشار الفيروس إلى دول آسيوية مجاورة ككوريا الجنوبية واليابان وإيران ومن ثم انتقاله إلى المنطقة العربية وأوروبا فمعظم الدول ليعلَن كوباء عالمي، توقف السفر، وباتت المطارات تعج بالباحثين عن حلول للعودة إلى أوطانهم، في ظل أزمة مجهولة المعالم، ولا جدول زمنياً لانتهائها.

وكان من أبرز التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات في غالبية الدول لمنع تفشي الفيروس بشكل أكبر، وقف الرحلات الجوية مع شبه إغلاق لمطاراتها ومنافذها الحدودية، وهو ما جعل آلاف المسافرين الخليجيين محصورين في تلك الدول.

ويبقى موضوع إجلاء المواطنين متبايناً بين الدول، حيث سارعت بعضها لإجلاء رعاياها، في حين تقاعست أخرى بحجة أنه لا يمكنها تحمُّل أعباء ذلك.

بدء الإجلاء الفوري

ومنذ المعالم الأولى لتوسُّع تفشي الفيروس في الصين، عملت الحكومات الخليجية بشكل فوري على إجلاء مواطنيها من أماكن الخطر التي كان الفيروس ينتشر فيها بشكل هائل مثل منطقة ووهان الصينية (منبع الفيروس)، وإيران التي انتشر منها إلى أغلب الدول العربية، وإيطاليا المتصدرة بأعداد وفيات كورونا عالمياً، وغيرها.

وشغَّلت عدة دول خليجية رحلات جوية خاصة لإجلاء مواطنيها من مناطق انتشار الفيروس ثم من أماكن مختلفة حول العالم.

ومنذ 3 فبراير الماضي، وصلت أول طائرة تحمل طلاباً سعوديين كانوا في ووهان إلى بلادهم، وأخضعتهم السلطات لحجر صحي مدته 14 يوماً، لتتوالى عمليات الإجلاء السعودية وتشمل الفلبين وإيران وباكستان وتركيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة ومصر والعراق، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

وذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية، أن المملكة انتهت الجمعة (10 أبريل الجاري)، من إجلاء 956 مواطناً من جارتها البحرين، كانوا عالقين خلال الفترة الماضية.

أما قطر فقد أصدرت تعليمات عليا من أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بإجلاء القطريين والكويتيين من إيران، التي ازداد تفشي الفيروس فيها 26 فبراير الماضي، لتجرى فحوص لجميع العائدين، وفق وكالة "قنا".

وأسهمت قطر أيضاً بإجلاء 31 مواطناً بحرينياً كانوا في إيران، معلنةً استقبالهم على أراضيها وضيافتهم ضمن الحجر الصحي، قبل أن يسافروا إلى بلدهم الأم في 29 مارس الماضي.

وكان لافتاً إجلاء قطر مئات من البريطانيين إلى بلادهم عبر الخطوط الجوية القطرية التي لم يتوقف عملها رغم أزمة كورونا؛ وهو ما جعل وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، يشكر الدوحة على جهودها المبذولة في سبيل إعادة البريطانيين إلى ديارهم.

القطرية

وحتى 31 مارس الماضي، استطاعت الكويت إجلاء 2713 مواطناً كانوا عالقين في الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وإيران؛ والإمارات والبحرين ومصر ولبنان، بحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

بدورها، أجلت الإمارات 1743 شخصاً من عدة دول حول العالم حتى 31 مارس الماضي، في 39 عملية إجلاء جوية وبرية، وفق صحيفة "الإمارات اليوم".

وأعادت سلطنة عُمان مئات من مواطنيها العالقين في الهند والسعودية والأردن حتى 9 أبريل الجاري، وفق خطة السلطنة لإجلاء مواطنيها في عدد من دول العالم، بحسب صحيفة "الرؤية" العُمانية.

ولا شك في أن إجلاء المواطنين من عدة دول في وقت واحد ليس سهلاً، ويحتاج جهوداً كبيرة، خصوصاً في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعيشه دول العالم من إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية البرية والبحرية، منعاً لوقوع مزيد من الإصابات بفيروس كورونا سريع العدوى.

وعملت شركات الطيران الخليجية على حملات تعقيم للطائرات بالتعاون مع السلطات المحلية، التي نفذت حملات تعقيم مشابهة لأروقة المطارات والحافلات العاملة فيها، بغية ضمان أعلى درجات السلامة للمسافرين العائدين إلى بلادهم.

كورونا

إجراءات وخطط

وعملت حكومات الخليج على إطلاق خطط متنوعة لإجلاء بقية مواطنيها الذين ما زالوا في دول لم يكن قد وصل إليها الفيروس قبل ذلك أو وصل لها ولكنه لم ينتشر بشكل كبير، حيث كانت أولوية الإجلاء منذ البداية للدول الأكثر إصابة بفيروس كورونا كالصين وإيران وإيطاليا وإسبانيا.

ففي الكويت كانت أولوية الإجلاء لكبار السن الذين هم فوق 65 عاماً، ومن يعانون أمراضاً حرجة والمعاقين ومن تقطعت بهم السبل، بالإضافة إلى من أنهى فترة علاجه بالخارج، ثم النساء وأبنائهن تحت عمر 18 سنة.

وذكرت صحيفة "القبس" الكويتية عن مصادرها، أن دولة الكويت تعمل على إجلاء المواطنين الراغبين في العودة والذين تقدَّر أعدادهم بـ60 ألف شخص.

وفي 10 أبريل الجاري، أطلقت الخارجية الكويتية "منصة معاكم"؛ لتأمين العودة السليمة والآمنة لمواطنيها بالتعاون مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، حيث بإمكان الكويتيين تسجيل بياناتهم باعتبارها المسار الرسمي لإعادتهم لوطنهم، بحسب ما ذكرته وكالة "كونا".

في حين، أورد موقع الخارجية القطرية نافذة إلكترونية كتب فيها "على المواطنين القطريين الموجودين في الخارج تسجيل بياناتهم"، وذلك عبر الرابط https://mofa.gov.qa/ .

السعودية أيضاً كانت سبّاقة في اتخاذ هذه الخطوة، حيث أعلنت وزارة الخارجية في 5 أبريل الجاري، إطلاق الخدمة الإلكترونية لعودة المواطنين الراغبين في العودة إلى ديارهم، حيث تكون الأولوية للمواطنين الموجودين في البلدان الأكثر تأثراً بانتشار الفيروس، وكبار السن والحوامل..

السعوديات

من جانبها، دعت وزارة الخارجية الإماراتية مواطني الدولة بالخارج، ممن يرغبون في تسهيل عودتهم لبلادهم، إلى تسجيل بياناتهم الشخصية على الرابط التالي:

 https://www.research.net/r/mofa-nat، ليتم إدراجهم ضمن خطة الإجلاء إلى دولة الإمارات خلال هذه الفترة.

وأعلن "طيران الإمارات" الذي تملكه إمارة دبي، في 4 أبريل الجاري، أن استعادة المواطنين الإماراتيين ستكون مجاناً على أي من رحلاتها المحدودة.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن السفارات والملحقيات العمانية تعمل على تسهيل عودة الراغبين من المواطنين ومن ضمنهم الطلبة، إلى السلطنة، مؤكدة أن الجهود تبذَل من أجل ضمان عودة جميع المواطنين الراغبين إلى البلاد.

ويكشف حساب الخارجية العُمانية على "تويتر" نشاط السفارات والبعثات الدبلوماسية التابعة لها حول العالم في التواصل مع المواطنين، خصوصاً الطلاب، وجهودها لإعادتهم إلى البلاد.

كما دعت وزارة الخارجية البحرينية على موقعها الرسمي، المواطنين الراغبين في العودة من أي دولة، إلى التواصل مع السفارة البحرينية في ذلك البلد، وتسجيل البيانات للعمل على إجراءات الإعادة.

ويشكل تفشي فيروس كورونا تحدياً أمام عديد من السلطات في دول العالم، خصوصاً أن بعضها يجتهد في السعي لوقف تفشي الفيروس من خلال الإجراءات المشددة، بالإضافة إلى محاولات الحفاظ على سلامة المواطنين.​عُمان

وتخطت حصيلة وفيات كورونا حول العالم، حتى صباح الجمعة (10 أبريل الجاري)، 95 ألف شخص، بزيادةٍ أكثر من 5 آلاف حالة خلال ساعات.

وسجَّل العالم إصابة أكثر من مليون و600 ألف إصابة، وفق الإحصائيات الرسمية.

وبحسب الإحصائيات ذاتها، تجاوزت حصيلة المتعافين من الفيروس حتى اليوم ذاته عتبة 354 ألفاً.

مكة المكرمة