كيف ترى دول خليجية فوزها بعضوية منظمة بحرية دولية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zmryQj

سيعزز دخول الخليج للمنظمة من مكانتها البحرية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 26-12-2021 الساعة 22:17

من هي الدول الخليجية التي فازت بعضوية المنظمة؟

قطر، والسعودية، والإمارات.

ما أهمية المنظمة البحرية الدولية؟

تكمن أهميتها في كونها تتبع للأمم المتحدة.

ما هي تخصصات المنظمة؟

وضع المعايير المتعلقة بالسلامة والأمن والأداء البيئي للشحن الدولي.

في خطوة تعكس قدرة دول خليجية في تعزيز أمن الملاحة البحرية وإمكانياتها الاقتصادية في مجال الشحن البحري، انضمت كل من قطر والسعودية والإمارات إلى عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية (IMO).

ويشكل دخول دول خليجية إلى المنظمة التابعة إلى الأمم المتحدة أهمية بالغة لها، خاصة لما ستوفره الدول الخليجية من الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها في المجال البحري، والتي ستنعكس على الدول الأعضاء بالمنظمة.

وتكمن الأهمية البحرية لدول الخليج في كونها من أكثر المناطق إنتاجاً للنفط في العالم، إذ فيها أكثر من نصف احتياطيات النفط العالمية، خاصة أن المياه المحيطة بدول الخليج هي الممر الأهم لتصدير النفط إلى أوروبا، وممر وصول البضائع والشحنات لعدة دول.

مهام المنظمة

المنظمة البحرية الدولية (IMO) هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة منذ عام 1958، يقع مقرها الرئيسي في لندن بالمملكة المتحدة، ولديها خمسة مكاتب إقليمية في ساحل العاج وغانا وكينيا والفلبين وترينيداد وتوباغو.

وتأسست المنظمة بموجب اتفاقية عام 1948، وركزت في البداية على السلامة والملاحة البحرية، ثم في الستينيات أصبح العالم أكثر دراية بحالات انسكاب النفط في المحيطات والبحار من خلال الحوادث، أو كنتيجة لممارسات التشغيل الرديئة.

وتضم المنظمة التي انضمت لها دول خليجية، 174 دولة عضواً، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء منتسبين، وأكثر من 145 منظمة مراقبة- منها 64 منظمة حكومية دولية (IGOs)، و81 منظمة غير حكومية (وفقاً لإحصائيات 2019). ولغاتها الرسمية الست هي: العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية.

وتتخصص المنظمة بوضع المعايير المتعلقة بالسلامة والأمن والأداء البيئي للشحن الدولي، ويتمثل دورها الرئيسي في إنشاء إطار تنظيمي لصناعة الشحن العالمية، يكون عادلاً وفعالاً ومعتمداً عالمياً ومنفذاً عالمياً لخلق مجال متكافئ.

ومن مهام المنظمة الدولية تعزيز السلامة والأمن البيئي، وسلامة البحارة وحقوقهم، والحفاظ على حقوق البحارة، والتجريم، وتوفير العمالة والتدريب، والصحة والسلامة المهنية، وظروف العمل والمعيشة، وسلامة السفن، وأمن البحارة.

ويقع على عاتق المنظمة مسؤولية وضع واعتماد إجراءات لتحسين سلامة وأمن الشحن الدولي، والحيلولة دون حدوث تلوث من السفن.

وتمنح المنظمة عضويتها للدول والمنظمات غير الحكومية عندما يشهد للكيان بطبيعته الدولية الحقيقية، وقدرته على تقديم مساهمة كبيرة في عمل المنظمة البحرية الدولية من خلال تقديم الخبرة الفنية والمشورة.

وللمنظمة شراكات مع جهات دولية رئيسية، أبرزها الاتحاد الأوروبي، ومرفق البيئة العالمية (GEF)، والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، ومنظمات الشحن والمنظمات البحرية، مثل رابطة صناعات النفط والغاز العالمية للشؤون البيئية والاجتماعية (IPIECA).

وتلتزم المنظمة التزاماً تاماً بالعمل، من خلال الدول الأعضاء فيها ومع شركائها، على مواصلة وضع مجموعة من اللوائح العالمية والمحافظة عليها وتنفيذها، لضمان الاستخدام المستدام للمحيطات.

الحضور الخليجي

بعد فوز كل من قطر والسعودية والإمارات، خلال الإعلان عن نتائج الانتخابات (الجمعة 10 ديسمبر الجاري)، خلال الدورة الثانية والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن، والتي تستمر حتى 15 ديسمبر الجاري، توسع  الحضور الخليجي بها.

وحول فوز قطر في انتخابات المنظمة، أوضح وزير المواصلات القطري، جاسم بن سيف السليطي، أنه "يؤكد مكانة دولة قطر وتقديرها في المحافل والمنظمات الدولية على المستوى الإقليمي والعالمي".

ويعكس فوز قطر، وفق تصريح السليطي، لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، مدى ثقة الدول الأعضاء في المنظمة بحجم العمل الذي تبذله الدولة في سلامة وأمن الملاحة البحرية، وحماية البيئة البحرية، والتي تلقى متابعة حثيثة ودعماً لا محدوداً من رئيس الوزراء الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني.

وسيعزز وجود قطر ضمن المجلس التنفيذي للمنظمة، وفق السليطي، من الجهود الرامية إلى تطوير القوانين والأنظمة الدولية الخاصة بالملاحة البحرية، بما يدعم عجلة نمو التجارة العالمية.

وحول فوز السعودية، اعتبر رئيس الهيئة العامة للنقل السعودية، رميح بن محمد الرميح، أن الفوز يأتي تتويجاً لدعم القيادة السعودية في تطوير منظومة النقل البحري، والمبادرات المتعددة التي أعلنها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها.

وسيتيح فوز السعودية، وفق الرميح، الفرصة للمملكة لمواصلة دعم جهود ومبادرات المنظمة، والإسهام في تطوير الأنظمة والقوانين الدولية التي من شأنها تطوير التجارة العالمية والنقل والشحن البحري الدولي.

وسيحقق الفوز للمملكة، حسب الرميح، أهداف رؤية المملكة 2030 بترسيخ مكانتها كمركز لوجستي في مصاف الدول المتقدمة في المجال البحري".

بدوره، اعتبر رئيس الهيئة العامة للموانئ في السعودية، عمر حريري، فوز المملكة، بأنه يعد تتويجاً لجهود منظومة النقل.

وفي تغريدة له على حسابه في موقع "تويتر"، أكد حريري أن فوز المملكة بالعضوية يشكل فرصة مواتية لإبراز دورها المحوري في صناعة النقل البحري، الذي سيساهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات.

كما أكد الكاتب عبد الله البندر أن فوز السعودية يعكس دور المملكة المحوري في صناعة النقل البحري ودعم تطويره، ومبادراتها المتعددة لحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها.

وحول فوز السعودية في عضوية المنظمة البحرية الدولية يؤكد الباحث في العلاقات العامة والأعلام والتراث، ناجم الزهراني، أن هذا الفوز يأتي تتويجاً لدعم قيادة المملكة في تطوير منظومة النقل البحري.

كما جاء الفوز، وفق حديث الزهراني لـ"الخليج أونلاين"، بعد المبادرات المتعددة التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها.

ويضيف: "سيتيح هذا الفوز الفرصة للمملكة لمواصلة دعم جهود ومبادرات المنظمة والإسهام في تطوير الأنظمة والقوانين الدولية التي مـن شأنها تطوير التجارة العالمية والنقل والشحن البحري الدولي".

وستحقق المملكة بدورها الفاعل، كما يوضح الزهراني، بعد فوزها في المنظمة أهداف رؤية المملكة 2030؛ بترسيخ مكانتها كمركز لوجستي في مصاف الدول التقدمة في المجال البحري.

الإمارات بدورها تصدرت انتخابات عضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية الفئة "ب" للمرة الثالثة على التوالي.

ويعكس الفوز الإماراتي من جديد تأكيدها المكانة التي تتبوؤها كمركز بحري عالمي، وهو ما يعزز الدور النشط، وفقاً لتصريح وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي.

وعبر موقع "تويتر"، رأى الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، أن فوز بلاد بعضوية المنظمة البحرية الدولية يعد اعترافاً دولياً بثقلها البحري والتجاري، كما هي مركز ثقل دولي في الطيران المدني.

كما أكد الكاتب الإماراتي، عبد الله العيدروس، في تغريدة له، أن تجديد عضوية الإمارات بالمنظمة البحرية الدولية يرسخ ريادة الدولة في القطاع البحري العالمي.