كيف استعادت قطر والأردن علاقتهما بشكل أكبر مما مضى؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2Xqe2E

زيارة العاهل الأردني للدوحة جاءت بعد زيارة مماثلة من أمير قطر للأردن

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 13-10-2021 الساعة 17:30

ما آخر التطورات في العلاقات بين الجانبين؟

زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للدوحة.

متى كانت زيارة أمير قطر للأردن؟

في فبراير من العام الجاري.

وماذا عن أبرز الاتفاقيات بين البلدين؟

اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.

عادت العلاقات بين دولة قطر والأردن تسير نحو تقدُّم كبير، خاصة بعد تبادل عودة السفراء بين البلدين منتصف العام الماضي، وتقديم قطر مساعدات للمملكة بقيمة 500 مليون دولار، وتوقيع اتفاقيات مختلفة.

لكن الأبرز من كل ذلك، تلك الزيارات المتبادلة بين زعيمَي الدولتين، والتي ابتدأها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بزيارة عمّان في فبراير من العام الجاري، لتأتي مؤخراً زيارة ملك الأردن، العاهل عبد الله بن الحسين، للدوحة في 12 أكتوبر الجاري.

وتكمن أهمية الزيارتين في التقارب الكبير بعلاقات البلدين اللذين تجاوزا الآثار التي فرضتها الأزمة الخليجية قبل ثلاث سنوات، فيما تشير التصريحات المتبادلة، والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، إلى الأهمية التي توليها قيادة البلدين لتعزيز علاقتهما والسير نحو تفعيلها بشكلٍ أكبر.

زيارة مهمة

في زيارةٍ هي الأولى منذ عام 2013، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، العاصمة القطرية الدوحة، منتصف أكتوبر 2021.

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون بينهما في المجالات كافة، لا سيما في مجالَي الاستثمار والطاقة، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ووفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، فقد أكد الزعيمان خلال المباحثات، "اعتزازهما بمستوى العلاقات التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر وشعبيهما الشقيقين"، والحرص على الارتقاء بها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية، إضافة إلى زيادة فرص تشغيل الأردنيين في قطر.

وأكد الديوان الملكي الأردني أن الجانبين وقَّعا على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية الأردنية، لبناء شراكة استراتيجية بين البلدين وتطوير فرص التعاون.

وكان السفير القطري لدى الأردن، الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، قد صرح في وقت سابق، بأن لقاءات عديدة جمعت بين كبار المسؤولين في البلدين خلال الشهور السابقة؛ للتباحث حول عديد من القضايا الثنائية بين البلدين، مبيناً أنها ستشكل حلقة مهمة في مسار هذا اللقاء.

ن

وتأتي أهمية هذه الزيارة من كونها جاءت بعد زيارة للأردن أجراها الأمير القطري في 23 فبراير 2020، في أول زيارة له عقب اندلاع الأزمة الخليجية عام 2017، وعودة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين في 2019.

أهمية خاصة

ترى صحيفة "العرب" القطرية، أن زيارة العاهل الأردني لقطر "تكتسب أهمية خاصة في مسار علاقات البلدين الشقيقين، وانعكاساتها على مجمل الأوضاع بالشرق الأوسط".

وتقول بافتتاحيتها، الأربعاء الـ13 من أكتوبر: إن البلدين "في خندق واحد أكثر من أي وقت مضى"، مشيرة إلى أن الدوحة وعمّان حريصتان على "معالجة أبرز الملفات التي تغص بها الساحة العربية، وهما أيضاً العاصمتان اللتان تهبّان للدفاع عن الحق العربي الفلسطيني بالمنابر الإقليمية والعالمية، في وقت يتجه البعض إلى التنصل من مسؤوليته تجاه هذه القضية المقدسة".

وتحدثت عن اللقاء الذي جمع أمير قطر والعاهل الأردني بالدوحة، قائلة: "إن تلك الأجواء الأخوية والعبارات الصادقة التي واكبت جلسة المباحثات الرسمية، تعكس الآثار الإيجابية للقاء القائدين على علاقات البلدين الشقيقين، وعلى القضايا محل الاهتمام المشترك".

ي

وأضافت: "إن هذه الروح الطيبة والحرص على تعزيز العلاقات القطرية الأردنية، وتسخيرها لخدمة قضايا الأمة، نلحظها دائماً في لقاءات مسؤولي البلدين سواء على مستوى القادة أو المستوى الوزاري".

رسائل وتضامن

تولي قطر والأردن علاقتهما أهمية كبيرة، خصوصاً الدوحة التي كانت مُبادِرة بالوقوف إلى جانب الأردن في أحلك ظروفه، كما حدث في أبريل الماضي، حينما أعلنت وقوفها إلى جانب عمّان عقب إعلان إفشال محاولة انقلاب على الحكم.

وقالت الوكالة القطرية: إن الشيخ تميم بن حمد "أعرب خلال اتصال مع ملك الأردن عن دعم دولة قطر ووقوفها مع المملكة الأردنية في كافة القرارات والإجراءات التي يتخذها العاهل الأردني من أجل حفظ أمن واستقرار الأردن".

وأعربت الدوحة في بيان لها، عن تضامنها التام ووقوفها مع الأردن، ومساندتها الكاملة للقرارات والإجراءات التي تصدر من الملك عبد الله الثاني لحفظ الأمن والاستقرار وتعزيز مسيرة التقدم والازدهار في البلاد.

وأكد البيان أن أمن الأردن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن قطر واستقرارها، وشدد على أن العلاقات الاستراتيجية المتطورة بين البلدين ستظل حارساً أميناً وقوياً أمام أية محاولات للنيل من الأمن والاستقرار في البلدين والمنطقة.

وفي الثاني من مايو 2021، تسلّم الملك عبد الله الثاني رسالة من أمير دولة قطر نقلها سفير الدوحة في عمّان، الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، دون أن يتم الكشف عن فحواها، غير أن وكالة الأنباء الأردنية قالت إن اللقاء ناقش أيضاً التطورات في فلسطين خلال أحداث القدس.

اتفاقيات ومباحثات 

أما فيما يتعلق بالاتفاقيات التي زادت خلال العام الجاري، فكان أبرزها قرار مجلس الوزراء القطري، في سبتمبر الماضي، الموافقة على مشروع اتفاقية للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة بين الحكومتين الأردنية والقطرية، والذي وقّع عليه الجانبان خلال زيارة العاهل الأردني للدوحة.

وفي يوليو الماضي، بحثت قطر والأردن تطوير العلاقات العسكرية الثنائية وسبل تعزيزها، في أحدث أشكال التعاون بين الدوحة وعمّان.

وجاء هذا الاجتماع بعد أسبوع من توقيع البلدين اتفاقية تعاون بالمجال الأمني، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها.

وفي سبتمبر الماضي، نُشرت في الجريدة الرسمية الخاصة بالحكومة الأردنية، اتفاقية تعاون في المجال الأمني بين الحكومتين الأردنية والقطرية، بعد صدور مرسوم ملكي بالموافقة على الاتفاقية التي وُقّعَت في 4 يوليو الماضي.

وتنص الاتفاقية على مراعاة ما تقضي به التشريعات أو النظم أو اللوائح الوطنية للبلدين والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولتان طرفاً فيها.

اهتمام اقتصادي

وفي إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية، زار الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، رئيس جهاز قطر للاستثمار بآسيا وأفريقيا، 4 أكتوبر 2021، عمّان على رأس وفد قطري، لبحث استثمارات جديدة.

والتقى المسؤول القطري رئيس الحكومة الأردنية بشر الخصاونة، وبحث ضخ مزيد من الاستثمارات في عدد من القطاعات؛ بينها منطقة العقبة ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة.

وعقب اللقاء قال الخصاونة في بيان إن الحكومة اتخذت العديد من الجهود لتعزيز بيئة الأعمال في المملكة وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمارات.

وأعلنت قطر، في يونيو الماضي تقديم دعم للأردن بقيمة 500 مليون دولار، حيث ذكرت وزارة الخارجية القطرية أن الدعم هو عبارة عن استثمارات في مشروعات سياحية وبنى التحتية.

وقالت الوزارة، في بيان لها، "صرح صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن دولة قطر تعهدت بتوفير 10 آلاف فرصة عمل في دولة قطر لشباب وشابات المملكة الأردنية الهاشمية بالإضافة إلى استثمار 500 مليون دولار في مشاريع البنية التحتية والسياحة في الأردن، الأمر الذي من شأنه إنعاش الاقتصاد الأردني والمساهمة في تنميته بشكل مستدام".

وتجاوزت الاستثمارات القطرية في الأردن حاجز الـ4.5 مليار دولار، في مختلف القطاعات من العقارات إلى الفنادق والخدمات السياحية والبنوك والصحة والطاقة.

مكة المكرمة