"كورونا" يهدد حياتهم.. سجناء مصر يستغيثون لإنقاذهم

السلطات المصرية أخلت سبيل 15 من أعضاء أحزاب وقوى سياسية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JyvaYx

سجناء مصر يشكون من معاملة سيئة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 19-03-2020 الساعة 18:47

تتواصل استغاثات المعتقلين في سجون مصر عبر رسائل مسربة لإنقاذهم من فيروس كورونا المستجد، وسط مؤشرات ومخاوف من انتشار المرض بين صفوف المعتقلين، الذين يعانون أصلاً من الإهمال الطبي والحرمان من الأدوية.

ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة مسربة من سعد الحسيني، النائب البرلماني ومحافظ كفر الشيخ سابقاً، من داخل سجن طرة أكد فيها أن المعتقلين السياسيين في سجن العقرب يواجهون الموت مُكبلي الأيدي؛ بلا هواء، بلا شمس، بلا دواء، بلا طبيب، بلا أهل، بلا طعام، بلا رحمة.

وأضاف في الرسالة، التي كتبها على مناديل ورقية، "منذ نحو أسبوع بدأت الأعراض في الظهور على كثير منا؛ سعال وارتفاع درجات الحرارة ورشح والتهاب بالرئتين، ودبّت حالة من الفزع والرعب بين الجميع، واهتم الجميع بكتابة وصيته".

وتابع: "ونحن كما كنّا منذ ستة أشهر لم نخرج من غرفنا بعد حرماننا من التريض، لنبقى في هذه الغرف الضيقة بلا تهوية، لا نرى الشمس منذ ستة أشهر، ولا يُفتح علينا باب، ولا يدخل علينا هواء، بلا أدوات نظافة أو مطهرات".

ومضى قائلاً: "استغاثاتنا بإدارة السجن والمسؤولين كي يدركونا قبل فوات الأوان قُوبلت بتجاهل رهيب مُتعمد، فلم يحركوا ساكناً ولم يعرض أحد منا على مستشفى، ولا جاء طبيب للاطلاع علينا أو فُحص أحد منا، وسادت حالة من الخوف والرعب بين الضباط والمخبرين حتى الأطباء، الجميع يخشى دخول العنابر أو حتى الحديث معنا".

وشدد الحسيني على أن مفتش المباحث في سجن العقرب، أحمد أبو الوفا، ورئيس المباحث محمد شاهين؛ رفضا مقابلة المعتقلين، كما رفضا السماح لهم بشراء الأدوية، ما زاد سرعة انتشار الوباء بينهم، وسط تجاهل وتكتيم من مصلحة السجون ووسائل الإعلام.

وختم رسالته قائلاً: "بعد أن ألغى النظام الكثير من جلسات المحاكم حتى لا يخرج المعتقلون من مقبرة العقرب ويسمع بهم أحد، لم نجد أمامنا إلا أن نوجه صرختنا واستغاثتنا إلى كل منظمات العالم الحقوقية والطبية، وكل من يؤمن بحقنا في الحياة؛ فقد تكون هذه صرختنا الأخيرة: أنقذونا، نظام السيسي يقتلنا بكورونا".

بدورها نشرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات رسالة مسربة لأحد المعتقلين تحذر من انتشار أعراض البرد الشديد بين عدد من المعتقلين في سجن تحقيق طرة، وسط غياب تام لأطباء السجن الذين يخشون الاقتراب من المعتقلين خوفاً من تعرضهم للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وقالت التنسيقية في منشور على صفحتها الرسمية بموقع "فيسوك": إن "الضابط محمد يحيى، رئيس مباحث السجن، وقع الكشف على المعتقلين المشتبه في إصابتهم من خلال قياس حرارة الجسم بجهاز إلكتروني يوضع على الرأس".

ونقلت التنسيقية عن أحد المعتقلين أن الجهاز يصدر رقماً ثابتاً للجميع وهو 35 درجة مئوية، وهذا يعني أن المعتقل المصاب بهذه الحرارة "متوفى"، في ظل الإهمال الشديد في تقديم الرعاية الصحية للمعتقلين، مما أثار الذعر بينهم، وسط تجاهل إعلامي وتكتم من قبل وزارة الداخلية والصحة في توضيح وجود حالات بينهم أم لا.

من جهتها أخلت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الخميس، سبيل 15 من أعضاء أحزاب وقوى سياسية.

وكان من بين المفرج عنهم د. حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، وشادي الغزالي حرب، وحازم عبد العظيم، و12 آخرين من أعضاء الأحزاب السياسية المتهمين على ذمة التحقيقات في وقائع نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة، بحسب ما أوردت صحيفة المصري اليوم المحلية.

وكانت منظمات حقوقية مصرية دعت السلطات، في 3 مارس الجاري، إلى ضرورة الإفراج الفوري والسريع عن المحتجزين في السجون المصرية خوفاً من تفشي فيروس كورونا بين المساجين.

وفي بيان مشترك تحت عنوان "أنقذوهم"، طالبت المنظمات السلطات المصرية بالانتباه إلى التكدس داخل السجون، فضلاً عن ضعف التهوية، وانخفاض مستوى النظافة، مع وجود الكثير من الحالات المرضية المزمنة، مؤكدة أن كل هذه الأمور قد تؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها في ظل هذه المعايير إذا ظهرت حالة واحدة مصابة بهذا الفيروس داخل السجون وأقسام الشرطة.

والمنظمات الموقعة على البيان هي: مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور.

وأعلنت المنظمات المشاركة في الحملة عزمها على إرسال مجموعة من المخاطبات الرسمية لحث الحكومة المصرية على الإفراج عن السجناء، على أن تكون موجهة لكل من النائب العام، والمجلس الأعلى للقضاء، ورئاسة الجمهورية، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، فضلاً عن الاتحاد الأفريقي.

مكة المكرمة