قوات الأسد تنهب بيوت حلب بعد تهجير سكّانها

سقط مئات القتلى والجرحى في حلب إثر قصف النظام

سقط مئات القتلى والجرحى في حلب إثر قصف النظام

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 27-12-2016 الساعة 13:51


شنّت قوات النظام السوري عمليات نهب واسعة للبيوت في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، بعد إخلائها من سكانها، الأسبوع الماضي، وسيطرة المليشيات الأجنبية الإرهابية الموالية للنظام عليها.

وأفادت مصادر في المدينة للأناضول، الثلاثاء، أن نهب البيوت بدأ مع انطلاق الحملة على المدينة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مبينة أن قوات النظام دأبت على فرض طوق أمني على الأحياء التي تمت السيطرة عليها؛ بحجة "تفكيك الألغام"، ومن ثم نهب بيوتها.

واتهمت المصادر، التي طلبت عدم إعلان هويتها لدواعٍ أمنية، المسلحين التابعين للعقيد في جيش النظام سهيل الحسن، بالوقوف خلف عمليات النهب. مؤكدةً أن آلاف البيوت سرقت بشكل كامل في أحياء حلب الشرقية.

وأوضحت أن النهب يتركز على الأدوات الكهربائية والكابلات النحاسية، لافتين إلى أن البضائع المسروقة يتم نقلها إلى بلدة جبرين شرقي حلب، وتباع بأسعار بخسة، في سوق كبير هناك للبضائع المنهوبة.

اقرأ أيضاً :

#حملة_سلمان_الخير_لسوريا تنطلق لإغاثة المكلومين

و"تباع البضائع (المنهوبة) بأسعار لا تساوي أحياناً 10% من قيمتها الحقيقية، فيما تم نقل قسم منها إلى المحافظات السورية الأخرى"، وفقاً للمصادر ذاتها.

وأكدت المصادر أن حملة النهب ما تزال مستمرة في أحياء "سيف الدولة" و"الزبدية" و"صلاح الدين" و"السكري"، التي دخلتها قوات النظام والمجموعات الإرهابية الموالية لها مؤخراً، بعد اتفاق إخلاء عشرات الآلاف منها.

وفي السياق ذاته ذكرت المصادر أنه إلى جانب عمليات النهب، فإن حواجز النظام المنتشرة في المدينة تتقاضى مبالغ مالية من المدنيين الذين يقومون بنقل أشيائهم المنزلية عبر الحواجز، حيث تجبر العائلات على دفع مبالغ مالية محددة لدى مرورها من كل حاجز.

وأطلقت قوات النظام والمجموعات الموالية لها، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حملة عسكرية كبيرة على أحياء حلب المحاصرة، تقدمت خلالها في العديد من تلك الأحياء، وحاصرت عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين في الأحياء المتبقية.

وبعد سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل المدينة، تم التوصل إلى اتفاق بإجلاء المحاصرين؛ نتيجة لمفاوضات بين المعارضة والنظام بوساطة تركية ورعاية روسية.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول استكملت عمليات إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، بالتزامن مع عمليات مماثلة تمت من بلدتي "كفريا" و"الفوعة" المحاصرتين من قبل المعارضة، بريف محافظة إدلب، شمالي البلاد.

ومع خروج المحاصرين باتت كامل الأحياء الشرقية خاضعة لسيطرة النظام السوري والمجموعات الأجنبية الإرهابية الموالية له.

مكة المكرمة