قمة في 2022.. رغبة خليجية صينية جديدة بتطوير الشراكة إلى آفاق أوسع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D39dkW

تطورت العلاقات بين الجانبين كثيراً خلال السنوات الأخيرة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 23-07-2021 الساعة 17:08
- متى من المتوقع أن تعقد قمة عربية صينية؟

في عام 2022 في السعودية.

- ما أبرز اللقاءات الصينية الخليجية مؤخراً؟

زيارة وزير الخارجية الصيني إلى السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عُمان.

- ما الذي يربط الخليج والصين؟

علاقات استراتيجية واقتصادية.

تتمتع الصين بعلاقات وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي؛ بعد أن تمت ترقيتها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والتعاون الوثيق في جميع المجالات، وسط رغبة حقيقية لدى الجانبين في تطوير هذه الشراكة إلى آفاق أوسع.

ومنذ بداية القرن الـ21، صارت دول الخليج هي الأكثر حضوراً في علاقات الصين العربية، خصوصاً أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأكثر استقراراً سياسياً ونمواً اقتصادياً في المنطقة، خاصة بعدما أثبتت تلك الدول قدرة كبيرة على تجاوز تداعيات الأزمات المالية المختلفة، والتي كان آخرها ارتفاع أسعار النفط وأزمة كورونا.

ومع الحديث عن قمة عربية مرتقبة مع الصين تعقد خلال العام القادم 2022 في السعودية، تطرح تساؤلات كثيرة حول المستفيد من توسيع هذه العلاقات، وإلى أين يمكن أن تصل في السنوات القادمة.

قمة في السعودية

في اجتماع عقد بين الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، أُعلن الإعداد والتحضير لعقد القمة العربية الصينية الأولى، وسط تأكيد بأن المملكة العربية السعودية سوف تستضيفها في عام 2022.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما لأن تشكل هذه القمة نقلة نوعية للارتقاء بالعلاقات العربية الصينية والشراكة الاستراتيجية العربية الصينية إلى آفاق أرحب، وبما يخدم المصلحة المشتركة للجانبين.

ي

وبحسب ما نشرت وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن الإعلان جاء في بيان مشترك صادر عن الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الصيني خلال اجتماعهما، 18 يوليو 2021، الذي تم خلاله تبادل وجهات النظر على نحو معمق حول العلاقات العربية الصينية والقضايا الإقليمية والدولية.

وكان وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان قال، في يوليو 2020، خلال الاجتماع الوزاري الصيني العربي، إن المملكة ستسعى قريباً إلى عقد قمة عربية - صينية بهدف "تتويج النجاح المتزايد في التعاون الذي يزداد قوة ورسوخاً وتنوعاً بين الجانبين".

لقاءات في الخليج

كانت الصين قد أعلنت، خلال العام الجاري، استراتيجيتها في الشرق الأوسط؛ التي ترتكز على خمسة محاور، من ضمنها إيجاد حلول سياسية للأزمات في سوريا وليبيا واليمن، وفي هذا السياق عبرت عن تأييدها لمبادرة وقف إطلاق النار في اليمن التي أعلنتها السعودية، في مارس 2021.

وترى الصين في سلطنة عُمان مساحة مناسبة لكسب نفوذ دبلوماسي أكبر، وذلك بحكم سياسة السلطنة الخارجية الوسطية الشاملة، وانفتاحها على أطراف متنازعة كإيران وغيرها، وهذا ما صرح به وزير الخارجية الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى مسقط، أواخر مارس الماضي، حين قال إن عُمان ستؤدي دوراً استثنائياً في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

س

وخلال زياراته للقادة الخليجيين، في مارس، والتي شملت السعودية والبحرين والإمارات وعُمان، أكد وانغ يي رغبة الصين في الوصول إلى اتفاق نهائي بخصوص مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، مستغلاً بذلك مرحلة التصالح الخليجي بعد توقيع بيان العلا.

وكانت السعودية وجهة وانغ يي الأولى، حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في نيوم ليؤكد أولوية المملكة على خريطة السياسة الخارجية للصين في الشرق الأوسط.

كما دعا الوزير الصيني لتفعيل دور "اللجنة السعودية الصينية رفيعة المستوى"، والتي تشكلت في عام 2016 خلال زيارة الرئيس الصيني للملك سلمان في السعودية كجزء من الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

أمن الخليج والصين

تدفع التطورات في منطقة الشرق الأوسط إلى إعادة مراجعة العلاقات الدولية على المستويين الاقتصادي والأمني، لذلك اختارت دول الخليج العربي الانفتاح على شراكة أوسع مع الصين في سياق استراتيجية جديدة لهذه الدول تقوم على تنويع الشركاء وعدم رهن مصالحها بشريك واحد مثل الولايات المتحدة.

وتقع منطقة الخليج في قلب خريطة الأمن الإقليمي والدولي؛ فهي تشرف من جهة الشرق على الخليج الذي يعبر منه نصف النفط العالمي، وعلى البحر الأحمر الذي تمر عبره التجارة بين الشرق والغرب، وتعد منصة للتحرك الاستراتيجي شرقاً وغرباً، فضلاً عن قربها من من بؤر صراعات ساخنة (إيران وباكستان وأفغانستان).

وتعد مشاركة الصين في دوريات حراسة وتأمين السفن العابرة لجنوبي البحر الأحمر ومكافحة القرصنة على السواحل الصومالية تأكيداً لانخراط الصين في منظومة الأمن الدولي والأمن الإقليمي، الذي يتطلب منها التنسيق مع الأطراف الفاعلة عالمياً وإقليمياً، ومنها دول الخليج؛ لتأمين خطوط إمدادات الطاقة لها ومسارات شحن بضائعها إلى مناطق مختلفة من العالم.

ويعتبر "أمن الخليج" خط تماس هاماً لاختبار متانة العلاقات الصينية- الخليجية، حيث يتطلب من كلا الطرفين تقديراً دقيقاً لمصالحهما المشتركة، خاصة أن دور الولايات المتحدة الأمريكية، اللاعب الرئيسي حتى الآن في أمن الخليج، يواجه تحديات ومعضلات جمة بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق، والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

الجانب الاقتصادي

أما الجانب الاقتصادي فهو يعتبر واحداً من أكبر النقاط الرئيسية في علاقة الصين بالخليج، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بين الصين ودول مجلس التعاون من 68 مليار دولار أمريكي عام 2009 إلى 190 مليار دولار أمريكي في عام 2019، أي بمعدل نمو يصل إلى 180%، وفقاً لبيانات صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد".

وتصدر دول مجلس التعاون الخليجي سلعاً بــ111 مليار دولار، 80% منها نفط ووقود، و20% سلع بتروكيميائية ومواد كيميائية، في حين تستورد بـ79 مليار دولار سلعاً صناعية وأجهزة إلكترونية وآلات ومعدات وسيارات وقطع غيار، فيما بلغت قيمة الواردات الخليجية من الصين 10 مليارات دولار كملابس ومنسوجات وأقمشة، بحيث أصبحت دول الخليج تستحوذ على 66% من حجم التجارة العربية مع الصين، وأيضاً سابع أكبر شريك تجاري للصين.

وتعد دول الخليج، حسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة الصينية، سوق مقاولات لمشاريع البناء الصينية، حيث شكلت العقود الجديدة في دول الخليج 6% من إجمالي العقود للشركات الصينية في عام 2013، وتشمل تلك العقود مشاريع بناء خطوط السكك الحديدية والموانئ ومحطات توليد الكهرباء والطرق والجسور والاتصالات وغيرها.

س

 

مكة المكرمة