قمة المنامة.. الاتحاد الخليجي واقع تفرضه التحديات والتهديدات

يدعو خليجيون إلى إقرار عملة موحدة

يدعو خليجيون إلى إقرار عملة موحدة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 06-12-2016 الساعة 09:18


يعزز احتمال التحول الخليجي من التعاون إلى الاتحاد إيجاد تناغم أكبر بشأن الانتقال نحو سياسة أكثر جرأة في التعامل مع قضايا الإقليم المشتعلة، ودراسة أفضل الخيارات للتعامل مع الإدارة الدولية المنقسمة حيال ملفات الشرق الأوسط.

ويتوقع أن يناقش قادة دول الخليج تشكيل هذا الاتحاد المُلح خلال قمة المنامة التي تعقد الأربعاء 2016/12/7، وهذه القمة سبقتها عشرات المناورات العسكرية الخليجية المشتركة، وتفاهمات عميقة حول كيفية محاربة الإرهاب، وسط ارتفاع المخاطر الأمنية، والحاجة إلى تكاتف عسكري أكبر.

ولعل قانون "جاستا" الأمريكي الذي يشكل خطراً على حكومات العالم، يشجع دول الخليج على التوحد الفعلي سياسياً واقتصادياً، فضلاً عن البرود الدولي في التعامل مع الأزمة السورية وإنهاء حكم بشار الأسد.

ويدعو خليجيون إلى إقرار عملة موحدة، ثم الانتقال إلى خطوة أبعد تتمثل بفك الارتباط الخليجي بالدولار للتأثير على إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي طالب الخليجيين مؤخراً بدفع الأموال مقابل "الحماية".

وانطلق الحديث عن فكرة الاتحاد الخليجي من تصريح لرئيس الوزراء البحريني، الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وذلك في تصريح مقتضب عقب الاجتماع الوزاري التحضيري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ141، الذي اختتم أعماله في المنامة مؤخراً، وقال: "علينا كمنظومة خليجية أن نحافظ دائماً على مصالحنا، وأول ما يحقق هذه المصالح هو الاتحاد الخليجي".

في حين قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد آل خليفة، إن ملف الاتحاد الخليجي سيكون حاضراً على جدول أعمال قمة مجلس التعاون الخليجي الـ38 بالبحرين.

أوضاع المنطقة المثيرة للقلق سواء على صعيد ما يهدد أمن الخليج، أو تنامي مخاطر الإرهاب، بالإضافة إلى الوضع الشائك في سوريا واليمن والعلاقات مع أمريكا والتدخلات الإيرانية، هي أبرز تحديات القرارات التي ستكون على طاولة المجلس.

وتمهد التركيبة السياسية المتجانسة والتوافق بين الشعوب ذات العرق والمصالح المشتركة تاريخياً وجغرافياً، الطريق لتشكيل اتحاد هو الأكثر سلاسة في المنطقة.

اقرأ أيضاً :

التحالف العربي لن يمدد الهدنة باليمن إذا استمرت الانتهاكات

وتحمل هذه القمة أحد أهم المخاطر التي تنذر بتدهور الموازنة العامة؛ نتيجة الاعتماد على القطاع النفطي الذي يشهد تراجعاً منذ 2014.

ويقول مسؤولون خليجيون إن دول مجلس التعاون بحاجة إلى ضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، إذ تشكل عائدات النفط لدى دول الخليج ما نسبته 49% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب رويترز؛ ما يعني أن التراجع في أسعار الخام سيؤثر اقتصادياً عليها برغم ما تحتفظ به من احتياطيات مالية ضخمة.

وقال عبد الواحد الحميد، الخبير الاقتصادي السعودي، مؤخراً، إن فكرة اقتصاد ما بعد النفط مطروحة خليجياً منذ عقود، ولكن لم يتم اتخاذ خطوات جادة إلا خلال الأشهر الأخيرة فقط؛ نتيجة تزايد الضغوطات على الموازنات العامة.

ولذلك أوردت وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، في تقرير لها السبت الماضي، ينقل عن خبراء اقتصاديين قولهم: إن "دول الخليج مرشحة لتحقيق التكامل الاقتصادي على غرار الاتحاد الأوروبي، بل تمتلك مقومات أكثر بكثير من الأوروبيين؛ ممّا يجعلها قوة اقتصادية لها ثقلها الضخم على مستوى المنطقة والعالم، مدعومة بالإرادة السياسية والرغبة الشعبية بالاتحاد".

وقال الخبير الاقتصادي، أكبر جعفري، إن التحول إلى كيان موحد واقتصاد واحد سيجعل الخليج سادس أكبر اقتصاد في العالم، وهي مرتبة متقدمة جداً وقوة كبيرة من الممكن استغلالها لمصلحة الدول الخليجية وللمنطقة ككل، مدعومة باللغة والدين والعادات والتقاليد والقرب الجغرافي، خاصة أنها مقومات تفوق ما يتوفر لدى الاتحاد الأوروبي.

مكة المكرمة