قطر والولايات المتحدة.. شراكة وثيقة في مكافحة الإرهاب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3mD8Ym

تعتبر أمريكا قطر شريكاً مهماً في مكافحة الإرهاب

Linkedin
whatsapp
الخميس، 13-08-2020 الساعة 16:30

- كيف رأت قطر الزيارة المرتقبة لمنسق مكافحة الإرهاب الأمريكي؟

نتيجة تنسيق، وشراكة قطرية أمريكية واضحة.

- ما دلالات الزيارة الأمريكية المقبلة للدوحة؟

تنسف مزاعم الرباعي العربي بتورط قطر بدعم الإرهاب.

- ما أبرز الخطوات التي تبرز محاربة قطر للإرهاب؟

إنشاء مكتب أممي لمكافحة الإرهاب بالدوحة.

في أكثر من مرة تعلن الولايات المتحدة أن شراكتها مع دولة قطر مثمرة في مجال مكافحة الإرهاب، وتتطرق أيضاً إلى الأزمة الخليجية، وتصف استمرارها بأنه يعيق جهود القضاء على الإرهاب.

قطر نالت الثناء الدولي في مناسبات عدة؛ بعد أن أثبتت تعاونها الإقليمي والدولي للقضاء على الإرهاب، كان آخرها ما ذكرته وزارة الخارجية الأمريكية، (12 أغسطس)، عن زيارة مرتقبة لمنسق مكافحة الإرهاب، السفير ناثان سيلز، للدوحة للقاء كبار المسؤولين القطريين.

وأوضحت واشنطن أن الزيارة تأتي لشكر الدولة الخليجية على "التزامها بمكافحة الإرهاب العالمي وتفانيها في إقامة شراكة قوية مع الولايات المتحدة بشأن الأمن ومكافحة الإرهاب".

بدورها اعتبرت الدوحة الإشادة الأمريكية بجهودها في مكافحة الإرهاب أنها "نتيجة تنسيق وشراكة قطرية أمريكية واضحة"، مؤكدة أن "الشريك القوي لا يكتب من فراغ"، وفق تعليق مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، على الزيارة المرتقبة.

الخطوة الأمريكية تعتبر رداً واضحاً ومباشراً على حملة جديدة شنتها وسائل إعلام الرباعي المقاطع لقطر (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)، زاعمة أن الدوحة متورطة في دعم وتمويل أنشطة "حزب الله" اللبناني، مستندة على تقرير تساؤلي لصحيفة ألمانية "مغمورة".

وتصنف الولايات المتحدة "حزب الله" منظمة إرهابية منذ عام 1997، وبعد المملكة المتحدة في العام المنصرم وضعت ألمانيا، في أبريل الماضي، الفرع السياسي لـ"حزب الله" على قائمتها "الإرهابية"، لتلحق بدول هولندا وكندا ودول أمريكا الجنوبية.

دعم متكرر

الخارجية الأمريكية قالت في تقريرها السنوي حول الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، (يونيو 2020)، إن الدوحة وواشنطن "تواصلان التعاون في مجال مكافحة الإرهاب".

الوزارة ذكرت في تقريرها السنوي أيضاً أن الدوحة تواصل المشاركة في أنشطة مركز استهداف تمويل الإرهاب رغم الأزمة الخليجية، مؤكدة أن تلك الأزمة انعكست سلباً على التعاون الإقليمي في المنطقة في مواجهة التهديدات الإيرانية.

وأشارت الوزارة إلى أن طهران استخدمت وكلاءها في المنطقة لحمايتها من المساءلة عن أعمالها العدوانية، وأنها تواصل أنشطتها المرتبطة بالإرهاب، ومن ضمن ذلك دعم الجماعات الإرهابية.

دعم الإرهاب

لم تقف قطر عند حد تكذيب اتهامها بدعم الإرهاب الذي بسببه قاطعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وفرضت عليها حصاراً، منذ يونيو 2017، بل برهنت بالأدلة وقوفها بوجه الإرهاب ومحاربته بطرق شتى.

قطر بادرت إلى توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، في 18 فبراير الماضي، ترمي إلى توفير إطار تعاون وتعزيز لدور البرلمانات في التصدي للإرهاب.

المذكرة وقَّعها رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود، وفلاديمير فورنكوف، وكيل الأمين العام رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وتقضي المذكرة بدخول مجلس الشورى القطري والأمم المتحدة في ترتيبات مباشرة لإنشاء "مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب" يكون مقره العاصمة الدوحة.

آل محمود قال إن دور بلاده في مواجهة الإرهاب وإنشاء المكتب في الدوحة يأتي "تأكيداً لثقة المجتمع الدولي في الجهود التي تبذلها قطر لمكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه"، بحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا".

يأتي في مقدمة مهمات المكتب "تقديم المساعدات الفنية والتدريب لبرلمانات العالم لبناء القدرات للبرلمانيين من أجل فهم أفضل للمسائل المتعلقة بالإرهاب ومجابهتها".

وفي أبريل 2019، أكد فورونكوف أن قطر من أكبر الممولين لمكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة.

وبعد شهرين من العام ذاته وقَّع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (أنوكت)، والمركز الدولي للأمن الرياضي ومقره العاصمة القطرية الدوحة، اتفاقية أخرى.

تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون حول منع الإرهاب ومكافحته، خاصة فيما يتعلق بحماية الأهداف الأكثر تعرضاً للإرهاب في سياق تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

الدوحة وواشنطن

"الحوار الأمريكي – القطري" الذي عُقد عدة مرات بين البلدين، دليل على العمل المشترك بين الدوحة وواشنطن لمكافحة الإرهاب.

اللقاء الأول بين الجانبين كان في 11 يوليو 2017، بعد قرابة شهر من نشوب الأزمة الخليجية، في حين عُقد اللقاء الثاني في يناير 2019.

وفي 13 نوفمبر 2019، عقد البلدان اللقاء الثالث، الذي وصفته واشنطن بـ"المثمر والبنّاء"، مشيرة إلى أن الطرفين جددا التزامهما في إطار الشراكة الاستراتيجية في محاربة الإرهاب والتعاون المستمر للحد من تمويله.

وبعد أقل من شهر ونصف الشهر على اندلاع الأزمة الخليجية، وقَّعت الدوحة وواشنطن "مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب"، تشمل التعاون بين الجانبين في المجالات الأساسية لمكافحة الإرهاب؛ كالأمن والاستخبارات والمالية.

و"مذكرة التفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب" هي الأولى من نوعها بين دولة في مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، وتدعم الاتفاقيةُ الثنائية "التعاونَ المستمر بين الدوحة وواشنطن وتبادل الخبرات والمعلومات"

فضلاً عن هذا فإن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال في أكثر من مناسبة إن قطر شريك رئيس في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الدوحة تستضيف المقر الميداني للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى.

في حين أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عبر في أكثر من مناسبة عن مواصلة بلاده وسعيها في مجال مكافحة الإرهاب؛ ففي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بناريخ 24 سبتمبر 2019، أكد أن بلاده ستواصل مشاركتها الفاعلة في الجهود الدولية لمكافحة التطرف العنيف.

احتواء إيران

الولايات المتحدة ترى أن بقاء الأزمة الخليجية يعيق مكافحة الإرهاب، وتحقيق تقدم في تحجيم دور إيران بالمنطقة.

لذلك نشطت المحاولات الأمريكية مؤخراً في أكثر من اتجاه لحل الأزمة الخليجية، كان آخرها تحرك الرئيس دونالد ترامب، في يونيو الجاري، من خلال تكثيف الجهود لفتح المجالات الجوية لدول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين) أمام قطر.

جاء تحرك ترامب الجديد من خلال حديث مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الأدنى، ديفيد شينكر، الذي قال: إن بلاده "تحاول فتح أجواء السعودية والإمارات والبحرين؛ حتى لا يضطر القطريون إلى استخدام المجال الجوي الإيراني".

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال": إن "إدارة ترامب تتخذ مساراً جديداً في محاولتها حل الخلاف (..) في الخليج".

وتابعت: "تواجه المحاولة الأخيرة مقاومة قوية من المملكة العربية السعودية، مما يحبط آمال الولايات المتحدة في حل الخلاف الذي يعقد جهودها لاحتواء إيران".

مكة المكرمة