قطر تطالب بإعلان عالمي لحماية نشطاء وسائل التواصل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZ5nma

ستحدد المناقشات الممارسات الجيدة والأمثلة على الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-02-2020 الساعة 12:30

انطلقت في قطر، اليوم اﻷحد، فعاليات المؤتمر الدولي حول "وسائل التواصل الاجتماعي: التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء"، والذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، على مدى يومين، بالتعاون والتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، والفيدرالية الدولية للصحفيين، والتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وطالب الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بإصدار إعلان عالمي لحماية نشطاء التواصل الاجتماعي، داعياً إلى أن يؤخذ في الحسبان حين يتم تطوير أو اعتماد جديد لاتفاقيات حقوق الإنسان مسألة توسيع الفضاء المدني وحماية النشطاء.

كما دعا المري، التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية إلى الاهتمام بموضوع توسيع الفضاء المدني، وحماية النشطاء ضمن استراتيجية وبرامج العمل للتحالف. 

وأكد أنه "خلال العام الماضي، قامت دولة قطر بعديد من المبادرات النوعية لمناهضة الجرائم السيبرانية والقرصنة"، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر الدولي يأتي لدعم تلك المبادرات، والمبادرات العالمية في سياق احترام حقوق الإنسان وتحديد المسؤوليات.

وقال المري خلال كلمته: إن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتطلع إلى الخروج ببعض المخرجات التي تعالج الإشكاليات وتدعم الحريات وتحمي النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. 

قطر تؤكد دور نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي

وقال الدكتور محمد سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "أهمية المؤتمر تأتي من كون وسائل التواصل الاجتماعي باتت تؤدي دوراً كبيراً في ترسيخ ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتسليط الضوء على مختلف القضايا الاجتماعية والمواضيع المتعلقة بمعاناة فئات معيّنة داخل المجتمعات؛ وفضح الانتهاكات المختلفة التي تطول حقوق الإنسان".

وأضاف الكواري: إن "قطر اليوم جعلت لنفسها مكانة بارزة في حماية نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ركزت في كثير من قوانينها على أهمية دورهم في نقل المعلومات ونشرها دون تحيُّز أو تهويل".

قطر

المؤتمر لخدمة العرب

وبيَّن أنه مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وتنامي تأثيرها في تشكيل الرأي العام المجتمعي، أصبح للمؤثرين على هذه المواقع دور تجاه متابعيهم الذين يَصلون إلى آلاف وملايين؛ بل أصبح دورهم يساوي وربما يزيد أهمية على وسائل الإعلام التقليدية.

وكشف الكواري أن المؤتمر سيدعو إلى تطوير المحتوى، حيث يحتاج هذا الأمر ثقافة واسعة، وطرح أفكار غير تقليدية تُقدِّم ما يضيف إلى المتابع، مؤكداً أن من الضروري أن يكون الابتكار على رأس أولويات المؤثرين حين يقدمون محتوى جديداً، وألا يكون كل هدفهم زيادة عدد المتابعين فقط.

وقال الكواري في تصريحه لـ"الخليج أونلاين": إن "المؤتمر الذي تنظمه الدوحة سيخدم منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، حيث سيناقش المؤتمر طرق ووسائل حماية الشباب من التطرف وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الشأن"، مبيناً في الوقت ذاته أن "الهدف الرئيس الذي يسعى المؤتمر للوصول إليه هو خدمة القضايا العربية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وحماية الناشطين في مناطق النزاعات، لأنهم صوت المقهورين في أماكن لا تصل إليها وسائل الإعلام التقليدية".

مشاركة دولية واسعة

ويناقش المؤتمر الدولي حول "وسائل التواصل الاجتماعي: التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء" ما يزيد على 40 ورقة عمل، من خلال جلسات نقاشية تفاعلية ومجموعات عمل موازية.

وتشارك في المؤتمر أكثر من 300 منظمة دولية وجامعات ومراكز فكرية وكبرى الشركات المتخصصة وشبكات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مشاركة نوعية وقوية لنقابات الصحفيين عبر العالم، و100 وسيلة إعلامية من داخل قطر وخارجها، منها نحو 30 وسيلة إعلامية دولية، و25 صحفياً وإعلامياً من وسائل الإعلام المحلية، و50 من نشطاء التواصل الاجتماعي، سينقلون المؤتمر نحو مختلف أصقاع العالم.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة الفرص التي أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز حقوق الإنسان، واستكشاف أشكال التدخل المتكررة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

كما ستحدد المناقشات الممارسات الجيدة والأمثلة على الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في أعمال حقوق الإنسان، واستكشاف تأثير القيود المفروضة على الخطاب عبر الإنترنت والتي تحددها القوانين والسياسات الوطنية على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب مناقشة تطبيق الأحكام المتعلقة بالتحريض على الكراهية في الممارسة واستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على خطاب الكراهية ونشره، وضمن ذلك ضد الأقليات الدينية.

كما يشهد المؤتمر مشاركة واسعة لشخصيات بارزة من دول الاتحاد الأوروبي، سيقدم بعضها أوراق عمل، على غرار ممثل الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، ونواب ولجان من البرلمان الأوروبي، وعدد من المقررين الخواص بالأمم المتحدة، حيث سيقدم كل من المقرر الخاص حول الخصوصية، والمقرر الخاص حول الأقليات، والمقرر الخاص للأمم المتحدة حول الديمقراطية، أوراق عمل خلال المؤتمر .

كما يحظى المؤتمر بمشاركة خليجية وعربية وإفريقية، حيث تشارك منظمات من دول الخليج، من الكويت وسلطنة عمان، ودول عربية وأفريقية وأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأمريكا اللاتينية.

مكة المكرمة