قطر تدعو لموقف عربي موحد وفاعل لوقف اعتداءات "إسرائيل"

وزير خارجية قطر وصف ممارساتها بـ"تطهير عرقي"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8Zj2AX

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن يترأس الاجتماع الخاص بالقدس

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 11-05-2021 الساعة 17:45
- ماذا قال وزير خارجية قطر بشأن الاعتداءات الإسرائيلية؟

"إن سلوك الاحتلال غير مقبول ومدان، ويستدعي موقفاً عربياً موحداً وفاعلاً".

- ما آخر تطورات الوضع في فلسطين؟

جيش الاحتلال يواصل قصف غزة، وقد وصل عدد الشهداء حتى الآن إلى 26، فيما ترد المقاومة بقصف مدن ومستوطنات إسرائيلية ما أدى لمقتل اثنين وإصابة أكثر من 50.

دعا وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لاتخاذ موقف عربي موحد وفاعل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، معرباً عن رفض بلاده وإدانتها للقصف الذي شنه جيش الاحتلال على قطاع غزة أمس الاثنين.

جاء ذلك خلال ترؤس الوزير القطري للدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، التي عقدت افتراضياً، لبحث اعتداءات قوات الاحتلال على الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.

وقال "آل ثاني" إن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك يشهدان حملة تصعيدية شرسة تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتمثل في ارتفاع وتيرة التهويد والاستيطان لتصل إلى مرحلة لا يمكن وصفها إلا بالتطهير العرقي.

وأشار إلى المستوطنين اليهود الذين اعترفوا أمام الكاميرات بسرقة منازل الفلسطينيين تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: "ليست المسألة عملية تملك فردي لبعض المنازل في حي الشيخ جراح، بل هي حلقة ضمن مخطط تنفذه الجمعيات الاستيطانية الراديكالية في الأحياء العربية، وتعتبره فريضة دينية ووطنية لاقتلاع العرب والحلول مكانهم، وذلك بدعم من الحكومة الإسرائيلية وحتى القانون الإسرائيلي".

وتابع: "قامت إسرائيل منذ قرارها ضم القدس بعمليات استيطان وتهويد واسعة، فلم يبقَ إلا الحرم القدسي الشريف الذي يريدوننا أن نعتاد على اقتحام المستوطنين له واعتدائهم على المصلين فيه تحت حماية السلاح".

وأضاف الوزير القطري: "في هذه الأيام تكرر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى وإطلاق القنابل الصوتية والرصاص وترويع المصلين دون أية مراعاة لحرمة شهر رمضان المبارك، في استهتار واضح بمشاعر المسلمين حول العالم وكأنهم على يقين بأنهم سينجون بهذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان دون مساءلة".

ودعا الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي ككل إلى أن "يواجه هذا النهج العنصري المقيت والمستمر منذ عقود ضد المقدسات والشعائر الدينية الإسلامية، والمسيحية كذلك"، مشيراً إلى أن هذه المواجهة "يجب أن تبدأ بوقف كافة أشكال الدعم لقوات الاحتلال الإسرائيلي".

وجدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن تأكيد موقف قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، ومن ضمنها ممارسة حقوقه الدينية وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وقال إن بلاده تعوّل على هذا الاجتماع لإعلان موقف عربي موحد وفاعل من أجل وقف هذه الاعتداءات والانتهاكات، يحول دون تكرارها ويمثل دعماً للأشقاء الذين يناضلون من أجل مقدساتنا قبل أن يناضلوا من أجل حريتهم واستقلالهم" .

واعتبر أن هذا "الظرف الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية يحتم على جميع الفصائل الفلسطينية التسامي فوق الخلافات والمصالح الشخصية الضيقة، وتغليب المصلحة العليا، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه الانتهاكات".

ودعا جميع التيارات الفلسطينية "للعمل معاً من أجل تحقيق طموحات شعب فلسطين العظيم في التحرر والانعتاق من هذا الاحتلال الغاشم الذي لا يراعي حرمة ولا يعبأ بقانون ولا يقيم اعتباراً للمجتمع الدولي بأسره".

وأعرب عن أمله في أن يخرج الاجتماع بنتائج تعزز الموقف العربي والفلسطيني في المنابر الدولية ويبنى عليها تحرك عملي على المستوى الدبلوماسي دولياً من الجامعة العربية والدول العربية لحماية الشعب الفلسطيني.

وقال: "إن وقوفنا صفاً واحداً هو الذي سيحبط المنهج الإسرائيلي المعتاد في فرض قوانين وأعراف خاصة بهذه الدولة خارج إطار القانون الدولي".

بدوره، دعا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقرارات الدولية.

من جهته، دعا مندوب فلسطين في جامعة الدول العربية لتحرك عاجل لحشد موقف دولي ضاغط على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها.

وجاء الاجتماع بناء على طلب دولة فلسطين أيده عدد من الدول العربية، وذلك لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك.

كما سيناقش الاجتماع، المنعقد افتراضياً، مخططات الاحتلال للاستيلاء على منازل المقدسيين، في حي الشيخ جراح، كجزء من محاولة تفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير أهلها.

والسبت الماضي، أيدت قطر بصفتها رئيسة الدورة الحالية للجامعة، مقترحاً فلسطينياً بتعديل طلب عقد دورة غير عادية للجامعة العربية على المستوى الوزاري بدلاً من المندوبين.

يأتي ذلك فيما يتواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أمس الاثنين ما أسفر عن سقوط 26 شهيداً بينهم 9 أطفال، فضلاً عن 122 مصاباً، بحسب بيانات رسمية.

في المقابل، أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية عشرات الرشقات الصاروخية على مدن ومستوطنات إسرائيلية ما أدى لمقتل اثنين وإصابة أكثر من 50 آخرين.

ومنذ أيام، يسود التوتر مدينة القدس، خاصة حي الشيخ جراح، الذي تخطط "إسرائيل" لإخلاء منازل عدد من سكانه لصالح جمعيات استيطانية، وسط إدانة عربية ودولية واسعة.

مكة المكرمة