قطر تدعو لأعلى معايير السلامة بمفاعلات الشرق الأوسط النووية

تزامناً مع نشاط سعودي إماراتي..
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5Am5oW

قطر تتطلع إلى تطمينات من الوكالة الذرية بخصوص أمن مفاعلات المنطقة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 22-09-2020 الساعة 21:20

ممَّ تخشى قطر بخصوص المفاعلات النووية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط؟

سلامة وأمن المفاعلات التي تقع ضمن المنطقة.

ماذا طلبت قطر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

اتخاذ التدابير لوضع خطط طوارئ؛ لمواجهة أي حادث نووي محتمل.

دعت قطر إلى تطبيق أعلى معايير السلامة على المفاعلات النووية في الشرق الأوسط، مؤكدةً أهمية تعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحقيق الأهداف المشتركة، والمتمثلة في منع الانتشار النووي ونزع السلاح النووي وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. 

جاء ذلك، خلال كلمة ألقاها سلطان بن سالمين المنصوري، سفير قطر لدى النمسا والمندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا، في أثناء اجتماعات الدورة الـ64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في فيينا، اليوم الثلاثاء، وفق وكالة الأنباء القطرية "قنا".

الدعوة القطرية جاءت بالتزامن مع نشاط نووي لكل من جارتيها السعودية والإمارات، وسط تحذيرات من خطورة ذلك على المنطقة.

وجاءت الدعوة بعدما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قبل أسبوعين، عن مسؤولين غربيين، قولهم: إن السعودية "أقامت منشأة لاستخراج ما يُعرف بكعكة اليورانيوم الصفراء، التي تستخدم وقوداً للمفاعلات النووية، وذلك بمساعدة الصين".

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه شركة "نواة" الإماراتية للطاقة، الثلاثاء، وصول مفاعل أولى محطات براكة للطاقة النووية إلى 50% من قدرته الإنتاجية للطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، وذلك رغم تحذيرات أطلقها خبراء في المجال، بسبب أنه بُني في المكان والزمان الخطأ، كما تم الحديث عن عيوب في بنائه.

وأكّد المنصوري "تقدير ودعم قطر الثابت للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولدورهما المتميز والمتنامي في تسخير التقنيات النووية الآمنة والحديثة في المجالات السلمية كافة لخدمة الإنسانية، وفي تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وبمساعدة الدول على التصدي لوباء كورونا".

وقال السفير: إن "مسؤوليتنا المشتركة تستوجب منا أن ندعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونعزز دورها في تحقيق الأهداف المشتركة، والمتمثلة في منع الانتشار النووي ونزع السلاح النووي وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية".

وأردف: إنَّ "دعمنا للوكالة جزء أساسي من دعمنا للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام، كما أن علينا أن نعزز المبادرات القائمة حالياً؛ من أجل خلق توافق دولي على حظر الأسلحة النووية"، مشدداً على "ضرورة التحرك الجاد لتنفيذ قرار مؤتمر مراجعة عام 1995 بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط كخطوة أساسية نحو نزع السلاح النووي التام والشامل". 

وأشار المنصوري إلى "القلق الذي يساور العديد من دول منطقة الشرق الأوسط بشأن سلامة وأمن المفاعلات التي تقع بالمنطقة، في ضوء شروع بعض الدول بالمنطقة في إنشاء مفاعلات الطاقة، الأمر الذي يضاعف من مسؤوليات الوكالة لضمان أعلى معايير السلامة والأمن النوويَّين في تلك المفاعلات والتحسب لأي آثار محتملة من هذه المفاعلات، بسبب كوارث طبيعية أو نتيجة حادث عن خطأ بشري أو لعمل إرهابي".

وأكد المنصوري كذلك أهمية تطبيق أعلى معايير السلامة النووية من قِبل الدولة التي تنشئ على أراضيها المنشآت النووية وحسب خطة عمل الوكالة المعتمدة في هذا الشأن، وأن تتخذ التدابير لوضع خطط طوارئ لمواجهة أي حادث نووي محتمل وضمان تنفيذ تدابير الوقاية للعاملين في المنشأة والسكان المدنيين والحفاظ على البيئة، بما يضمن تطوير تقنيات الاستخدام الآمن للطاقة النووية. 

ولفت إلى أن قطر تتطلع إلى أن تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق مسؤولياتها وصلاحياتها، التطمينات المطلوبة لها ولدول الإقليم وللمجتمع الدولي بشأن سلامة وأمن المفاعلات القائمة حالياً أو التي هي قيد الإنشاء، وإشراك الدول المتشاطئة في تدابير خطط الطوارئ من أي حادث نووي محتمل. 

 وأعرب المنصوري عن تطلُّع قطر إلى مساهمة الوكالة في توفير الدعم الأمني النووي لكأس العالم لكرة القدم عام 2022، وإلى تعاون مستقبلي أوثق وأوسع مع الوكالة، خاصةً أن قطر شرعت في برامج طموحة وواسعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مكة المكرمة