قتيلان جراء قمع قوات الأمن تظاهرات حاشدة وسط بغداد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8j3jd

قتل المئات في الاحتجاجات التي اندلعت منذ أكتوبر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 01-11-2019 الساعة 17:16

وقت التحديث:

الجمعة، 01-11-2019 الساعة 21:45

قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية إن فتاة متظاهرة قتلت، الجمعة، جراء إصابتها بقنبلة غاز مسيلة للدموع أطلقتها قوات الأمن وسط العاصمة بغداد، ليرتفع عدد قتلى اليوم إلى اثنين، خلال التظاهرات المطالبة بتنحي النخبة السياسية.

وذكر عضو المفوضية علي البياتي، في بيان مقتضب: إن "فتاة متظاهرة قُتلت على جسر الجمهورية بعد استقرار عبوة غاز مسيل للدموع في رأسها".

وفي وقت سابق اليوم، قُتل متظاهر بعد إصابته بقنبلة غاز أطلقتها قوات الأمن لإبعاد المتظاهرين عن جسر "السنك" المؤدي أيضاً إلى المنطقة الخضراء، كما أصيب 12 آخرون، وفق ما أبلغ الأناضول مصدر طبي.

ويسعى المتظاهرون منذ أيام لعبور جسري "السنك" و"الجمهورية" المؤديين إلى "المنطقة الخضراء" التي تضم مباني الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وفي الأيام الأخيرة تسارعت وتيرة الاحتجاجات التي راح ضحيتها نحو 400 قتيل وما يقرب من 10 آلاف مصاب، على مدار الشهر الماضي، إذ اجتذبت حشوداً ضخمة من مختلف الطوائف والأعراق في العراق لرفض الأحزاب السياسية التي تتولى السلطة منذ عام 2003.

ونصب الآلاف خياماً في ساحة التحرير بوسط بغداد، وانضم إليهم آلاف آخرون خلال اليوم. في حين أقام المحتجون نقاط تفتيش في الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير ومحيطها، لإعادة توجيه حركة المرور.

ووفق مراسل "الخليج أونلاين"، توسعت منطقة الاحتجاج بسبب الأعداد الكبيرة للمتظاهرين، وبات مكان الاحتجاج يمتد إلى مسافة تصل لنحو ألف متر، ويتوقع أن يناهز عدد المحتجين، ليل الجمعة، مليون شخص، في وقت يحشد ناشطون على مواقع التواصل للوصول إلى هذا الرقم.

ومن المتوقع أن يشهد يوم الجمعة أكبر حشد من المتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات وحتى الآن، مع خروج الكثيرين إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة، حيث ترتفع أعداد المحتجين ليلاً.

من جهته رفض المرجع الشيعي علي السيستاني، الجمعة، التدخل الخارجي في احتجاجات العراق، في حين أدان استخدام العنف غير المبرر ضد المتظاهرين.

وشدد السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، قائلاً: "ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين أو يفرض رأيه عليهم".

وطالب السلطات "بعدم الزج بالقوات القتالية بأي من عناوينها ضد المتظاهرين، وعدم السماح بانزلاق البلد إلى مهاوي الاقتتال الداخلي".

وقال: إن "المرجعية الدينية تجدد التأكيد على موقفها المعروف من إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وضرورة محاسبة القائمين بذلك".

وبحلول الظهيرة، كان المئات يتحركون في مسيرة إلى ساحة التحرير من الشوارع الجانبية، منددين بالنخب التي يرونها فاسدة تأتمر بأمر القوى الأجنبية، ويحملونها المسؤولية عن تردي أوضاع المعيشة.

وبحسب وكالة "رويترز" قالت مصادر في الشرطة والمستشفيات إن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا خلال الليل وصباح الجمعة.

من جهة أخرى كشفت منظمة العفو الدولية، يوم الخميس، أن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع "لم تعرف من قبل"؛ من طراز عسكري أقوى عشرة أمثال من القنابل العادية.

ويسعى القادة السياسيون في العراق إلى التوصل إلى حل للاحتجاجات المتواصلة المطالبة بإسقاط رئيس الوزراء، في وقت تواصل الاحتجاجات المنددة باستمرار غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية وتفشي الفساد.

مكة المكرمة