قتل واستهزاء بالإسلام.. جرائم وفظائع ارتكبتها مليشيات كردية ضد العرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jJr1nx

قاموا بتهجير الآلاف من العرب وتعذيبهم وقتلهم

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 11-10-2019 الساعة 22:49

على مدى عقود من الزمن اتهم الكُرد بدعمهم "إسرائيل" ومعارضة القضية الفلسطينية، إلى جانب النزاع العرقي مع العرب، في الوقت الذي تحاول فيه بعض وسائل الإعلام العربيّة، وصولاً إلى المواقف الرسمية العربية، تبرير الجرائم الّتي يقوم بها الأكراد في سوريا والعراق.

وخلال السنوات الماضية وجهت منظمات حقوقية دولية وشهادات وثقها ناشطون اتهامات متوالية عن حملات تطهير عرقي ممنهجة ضد العرب والتركمان تنفذها مليشيات كردية تحمل اسم "وحدات حماية الشعب"، في شمال سوريا.

ورغم تلك الأعمال التي وصفت بـ"الإجرامية" بحق العرب في مناطق الأكراد، طغت الخلافات السياسية بين دول عربية مع تركيا على معاناة المدنيين تحت سيطرة تلك المليشيا، ولجأ قادة الدول العربية إلى الوقوف بجانب الأكراد ضد العملية العسكرية التي قامت بها أنقرة شمال سوريا.

العملية العسكرية وردود العرب!

بعد شروع تركيا في عمليتها العسكرية شمالي سوريا تحت اسم "نبع السلام"، في 9 أكتوبر 2019، كانت السعودية أول دولة خليجية تدين العملية التي وصفتها بـ"العدوان".

وطالبت السعودية والإمارات والبحرين ومصر والعراق والكويت والأردن ودول مختلفة، تركيا بوقف عمليتها العسكرية في شمال سوريا، معتبرين دخولها إلى الأراضي السورية "غزواً يهدد أمن واستقرار المنطقة".

وبينما نددت تلك الدول بما أسمته "العدوان" التركي، أجرى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، (9 أكتوبر 2019) اتصالاً هاتفياً بالرئيس التركي، الذي رأى البعض في توقيت الاتصال ووقته دعماً من الدوحة لأنقرة في عمليتها.

في حين عبر عدد كبير من العرب عن تأييدهم للحملة العسكرية التي تشنها تركيا على سوريا من خلال وسم #نبع_السلام، أكد من خلاله المستخدمون ضرورة حماية أمن الشعب التركي وتأمين مناطق آمنة للشعب السوري ولعودة اللاجئين إلى أراضيهم.

الجولان والصمت العربي

ولعل التساؤل الأكثر انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي عن صمت العرب إزاء قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم الجولان إلى الاحتلال الإسرائيلي، في حين تحركوا لإدانة العملية العسكرية التركية.

ويقول الناشط في "تويتر" بوغانم في تغريدة له: "ترامب أهدى إسرائيل الجولان السورية وكأن الجولان من الأملاك الأمريكية بدون أن نسمع أي اعتراض من الإمارات والسعودية ومصر، ولكن حين تقوم تركيا بحماية أمنها وإعادة السوريين لديارهم يهاجمونها..؟؟".

وكتب الناشط علي مضمون قائلاً: "عاهات العربان قالوا "نبع السلام" التركية احتلال، على أساس أن تدخل روسيا وإيران واحتلال الجولان في سوريا "نبع الحنان!!؟".

وتساءل المذيع المصري محمد جمال هلال عن غياب حديث العرب عن الجولان، وقال رداً على من أطلقوا عبارات "أردوغان ينتهك التراب السوري": "أولاً: المنطقة التي دخلها الجيش التركي لا تخضع للنظام السوري منذ 2011، ولا يوجد فيها ولا جندي سوري، وهي خاضعة لما يسمى منطقة غرب كردستان حركة انفصالية".

وأضاف: "ثانياً: أين أصحاب هذه العبارة من الجولان السوري والذي يعبث به نتنياهو! أليس من التراب السوري!".

أين هم من جرائم الأكراد؟

وطرح نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات عن غياب القيادات العربية عما أسموها "جرائم الأكراد ضد العرب"، كما نشروا فيديوهات قالوا إنها توثق بعضاً لا يذكر من تلك "الجرائم".

وكتب ناشط يدعى "واحد من الناس"، قائلاً: "هؤلاء من تتباكى عليهم جامعة الدول العربية، ويلطم لأجلهم البعض من العرب!"، مرفقاً تغريدته بفيديو لقائد في مليشيات كردية يدعو إلى تصفية العرب.

كما نشر أحدهم فيديو بصفحته على "تويتر"، وعلق عليه بالقول: "هذا الفيديو وجد في أجهزة أحد المليشات الكردية الذي تم اعتقاله، ويظهر فيه أحد مجرمي قسد يقتل رجلاً وامرأته بدم بارد بدون سبب فقط لأنهم عرب مسلمون".

أما الحساب المعروف في "تويتر" باسم "الرادع التركي" فقد نشر فيديو قال إنه في إحدى نقاط التفتيش التابعة "للمليشيات الإرهابية الكردية"، موضحاً أنهم "أوقفوا عائلة سورية، وبدؤوا بالتحرش بالمرأة، وأراد الرجل الدفاع عن زوجته، لكنهم انهالوا عليه ضرباً مبرحاً، واقتادوهم مع طفلهم إلى جهة مجهولة".

كما نشر ذات الحساب فيديو آخر لما قال إنها استعراض قوات الحماية الكردية "جثث أبناء الشعب السوري في الشوارع ويمثلون بها، يستلمون مرتباتهم من أموال الشعب السعودي، تُدفع لهم بالدولار بواسطة النظام السعودي".

حربهم ضد الإسلام

وعلى غرار استهدافها للعرب تعمل الجماعات المسلحة الكردية على استهداف الإسلام ومظاهره، وتقوم بمحاربة من يعتنق الإسلام.

ونشر حساب يحمل اسم "الإسطنبولي" فيديو يبين في جزء منه عناصر من المليشيا الكردية وهم يستهزئون بالصلاة والأذان، وفي الجهة المقابلة جنوداً من الجيش التركي وهم يؤدون الصلاة بخشوع واحترام، وكتب قائلاً: "هذا هو الفرق بين جيشنا وبين المليشيا التي ذهبنا لمحاربتها فنهضتهم لتدافعوا عنها".

كما نشر حساب "الرادع التركي" فيديو لأحد عناصر المليشيا الكردية يتحدث العربية وهو يقوم بتمزيق المصحف والإساءة له وإحراقه.

ونشرت حسابات مختلفة فيديو يوثق قيام عنصر من "قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) بالاعتداء على امرأة عربية مسلمة، وكتب أحدهم: "جرائم قسد ضد العرب والمسلمين تجاوزت حتى حدود الحيوان".

جرائمهم قديمة

عقب الاحتلال الأمريكي للعراق وسقوط نظام صدام حسين في 2003، لجأ الأكراد إلى فرض سيطرتهم على عدة مدن وإعلان دولتهم المزعومة "كردستان العراق"، ونفذوا اعتقالات وتعذيباً وتهجيراً للعرب.

وسبق أن اتهمت العفو الدولية، في 2016، قوات البيشمركة الكردية بتدمير آلاف المنازل في شمال العراق، وتهجير سكانها العرب.

العراق

وقالت المنظمة إن تدمير هذه المنازل جرى بعدما استعادت القوات الكردية السيطرة على مناطق سيطر عليها تنظيم داعش عام 2014.

وأشارت المنظمة إلى أن تدمير المنازل تم باستخدام الجرافات بعد تفجيرها أو حرقها، مبينة أن هذا يندرج ضمن "جهود واضحة للتهجير انتقاماً للدعم المزعوم الذي قدمه هؤلاء العرب لداعش".

وجرائم في سوريا

من جانبها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في أكتوبر 2015، إنها وثقت ما قالت إنها انتهاكات خطيرة اقترفتها وحدات حماية الشعب الكردية بمحافظة الحسكة شمالي سوريا، بحق العرب والتركمان والآشوريين، وهو ما تسبب بمقتل العشرات وتهجير قسري لعشرات الآلاف.

سوريا

وفي تقرير صدر بعنوان "لا بديل عن العودة"، وتناول الفترة الممتدة من فبراير 2015 حتى أغسطس، قالت الشبكة إن هذه الوحدات قتلت في عمليات قصف عشوائي وقنص ما لا يقل عن 47 مدنياً، من بينهم 9 أطفال و8 سيدات، وشخص واحد بسبب التعذيب، خلال ستة أشهر.

كما اعتقلت وحدات حماية الشعب الكردية ما لا يقل عن 612 مدنياً بشكل تعسفي، من بينهم 19 طفلاً و8 سيدات، في محافظة الحسكة.

ورصد البحث "عمليات حرق وتدمير قرى بشكل شبه كامل، إضافة لحرق المحاصيل الزراعية ومصادرتها، وتجريف للأراضي والممتلكات، وذلك ضمن ممارسات واسعة تهدف لتشريد السكان بشكل قسري"، وقد تسبب كل ذلك -وفق التقرير- بنزوح قسري لعشرات الآلاف من السكان.

مكة المكرمة