قتلى في تظاهرات إيران.. وإغلاق منفذين حدوديين مع العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jJWB8r

استخدمت قوات الأمن العنف مع المتظاهرين في بعض المدن (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-11-2019 الساعة 09:43

وقت التحديث:

السبت، 16-11-2019 الساعة 18:17

أعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، إغلاق منفذ حدودي مع إيران بسبب الاحتجاجات، في وقتٍ أغلق فيه محتجون إيرانيون، اليوم، طرقاً رئيسة في العاصمة طهران، بعد إطفاء محركات سياراتهم بالشوارع؛ احتجاجاً على ارتفاع أسعار البنزين في البلاد؛ وهو ما أدى إلى ازدحام خانق؛ في مشهد يؤكد ارتفاع الغضب الشعبي ضد الحكومة.

وقالت هيئة المنافذ الحدودية العراقية في بيان، إنها أغلقت منفذاً حدودياً جنوب شرقي البلاد أمام حركة المسافرين، والإبقاء على حركة التبادل التجاري، من جراء الاحتجاجات في إيران.

وذكرت أن "منفذ الشيب الحدودي يعمل بصورة طبيعية أمام حركة التبادل التجاري فقط، أما فيما يخص حركة المسافرين فقد تم توقف حركتهم من العراق باتجاه إيران".

وأضافت: "جاء ذلك بناء على طلب طهران، بسبب الاحتجاجات في الجانب الإيراني، وجميع المسافرين الذين يرغبون في الدخول إلى العراق من العراقيين يدخلون بصورة طبيعية ومن دون أي تأخير".

وتشهد إيران احتجاجات منذ الجمعة على رفع أسعار الوقود.

وبحسب مصادر إعلامية، أطفأ سائقون محركات سياراتهم اليوم؛ وهو ما تسبب في ازدحام خانق؛ أسفر عن إغلاق طرق رئيسة وسط العاصمة طهران، إضافة إلى إغلاق طريق كمربندي المؤدي إلى الحي الصناعي في مدينة شيراز جنوبي إيران.

وشهدت محافظة بوشهر جنوبي البلاد، صباح اليوم، تظاهرة لمجموعة من الأشخاص أمام مبنى المحافظة مع إطفاء محركات سياراتهم.

وقال ناشطون إن قوات الشرطة تصدت بالغاز المسيل للدموع لمواطنين حاولوا إغلاق طرق في العاصمة طهران.

في شأن متصل أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية، اليوم، بسقوط قتيل وجرحى جراء إطلاق الرصاص على محتجين حاولوا إضرام النيران في مستودعات النفط، أمس الجمعة، في مدينة سيرجان جنوب شرقي إيران.

في الإطار ذاته، أفادت مواقع إيرانية غير رسمية، بسقوط 3 قتلى في مدينة خرمشهر جنوبي البلاد خلال احتجاجات ليلة أمس.

وأعلن محافظ مدينة سيرجان سقوط جرحى جراء إطلاق الرصاص على محتجين حاولوا إضرام النيران في مستودعات النفط، أمس الجمعة، وأن مهاجمي مستودعات النفط اندسوا بين المتظاهرين وكانوا ملثمين.

ولفت المحافظ إلى أن ملثمين كانوا يحملون أسلحة بيضاء وأسلحة نارية هاجموا مستودعات النفط، ما اضطر الشرطة إلى إطلاق النار في الهواء.

كما أكد المجلس الاقتصادي الأعلى في البلاد، عقب انتهاء اجتماعه على تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين متجاهلاً غضب الشارع المستعر.

وكانت تظاهرات حاشدة في عدة مدن إيرانية خرجت، مساء الجمعة؛ احتجاجاً على رفع السلطات الإيرانية أسعار الوقود 3 أضعاف، ورداً على تصريحات الرئيس، حسن روحاني، الذي دافع عن القرار.

وأعلنت السلطات الإيرانية فجأة رفع أسعار الوقود بنسبة 50%، وفرضت حصصاً مقننة للوقود، منتصف ليل الخميس؛ ما أثار غضب عدد كبير من الإيرانيين في خضم اقتصاد مترنح بالفعل.

وفور إعلان القرار تجمعت حشود من الإيرانيين المعترضين ووقعت هجمات على محطات وقود في عدة مناطق إيرانية، حسب قناة "الحرة".  

وتداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو تظهر أشخاصاً تجمعوا في محطات، وحريقاً مشتعلاً في محطة بنزين، وهو ما نفته وسائل إعلام تابعة للحكومة.

وأظهرت مقاطع فيديو أخرى لقطات لمحتجين وهم يشعلون النار في الإطارات ويقطعون طرقاً رئيسية، وتظاهرات في مدن كبرى؛ من بينها العاصمة طهران وتبريز وأصفهان والأحواز.

وردد المتظاهرون في بعض المدن شعارات مناهضة للسلطات، وخاصة الرئيس حسن روحاني، منها: "روحاني اخجل من نفسك واترك البلاد بحالها"، و"أيها الديكتاتور اخجل من نفسك واترك البلاد بحالها".

ومن بين الشعارات الأخرى التي رددوها: "البنزين بات أعلى سعراً والفقير بات أكثر فقراً"، و"أيها المواطن الغيور نريد دعمك"، و"لا تخافوا فنحن جميعاً معاً"، و"سنأخذ حقنا ولن نقبل المذلة".

ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر اعتداء القوات الأمنية على المتظاهرين في بعض المدن.

وتزامنت احتجاجات الوقود مع أخرى مماثلة خرجت قبل عدة أيام في محافظة خوزستان الإيرانية ذات الكثافة السكانية العربية، خاصة في العاصمة الأحواز، بعد اتهامات للنظام في طهران باغتيال الشاعر العربي حسن الحيدري، عبر تسميمه.

جدير بالذكر أن إيران شهدت، نهاية عام 2017 ومطلع 2018، احتجاجات ضخمة خرجت ضد النخبة الدينية غير المنتخبة، والسياسة الخارجية لإيران في المنطقة.

وصب المتظاهرون جام غضبهم في بادئ الأمر على المصاعب الاقتصادية والفساد، لكنهم بدؤوا في مطالبة الزعيم الأعلى، علي خامنئي، بالتنحي.

واعتبرت تلك الاحتجاجات الكبرى في إيران منذ اضطرابات وقعت عام 2009، عقب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد آنذاك.

مكة المكرمة