قتلى الإمارات في "أرض العمليات" تثير التساؤلات حول معاركها الخارجية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GW9nMa

الجيش الإماراتي رفض تحديد مكان مقتل جنوده الستة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 13-09-2019 الساعة 22:26

على استحياء وبطريقة مريبة أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، اليوم الجمعة (13 سبتمبر 2019)، مقتل 6 من جنودها نتيجة حادث "تصادم آليات عسكرية" في ما أسمته "أرض العمليات"، دون تحديد للمكان الذي قتلوا فيه أو طبيعة المهمة التي وكلت إليهم.

وبينت طريقة إعلان القيادة الإماراتية مقتل جنودها الستة حرصها على عدم إثارة الشارع الداخلي وعائلات الجنود القتلى عليها بسبب الجبهات التي تقاتل بها الإمارات وترسل أبناءهم للموت بها، دون وجود هدف واضح لبلادهم من وراء هذه الدماء التي تسيل.

تقاتل الإمارات في اليمن من خلال تحالفها مع السعودية، إضافة إلى دعمها مليشيات انفصالية، وعدد من المجموعات المسلحة الأخرى، بهدف تقسيم هذه البلاد والسيطرة على موانئها الاستراتيجية في البحر الأحمر.

ورجحت مصادر محلية يمنية قالت لـ"الخليج أونلاين" إن مدرعة إماراتية انفجرت، الخميس (12 سبتمبر)، في مدينة عدن، التي تسيطر عليها أبوظبي عبر قوات ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، بعد الانقلاب على الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي.

وأوضحت المصادر أن الانفجار وقع في مديرية خور مكسر بعدن، وطوقت قوات إماراتية وموالية لها المكان ومنعت من الاقتراب.

كذلك تقاتل الإمارات في ليبيا إلى جانب اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في معركته ضد حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، حيث يوجد لها عدد من الجنود يشرفون على إرسال طائرات مسيرة، وقيادة غرف التحكم، وفق ما كشف مسؤولون ليبيون.

وتستخدم القوات المسلحة الإماراتية قاعدة الخروبة العسكرية الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة طرابلس، لنقل الأسلحة والخبراء العسكريين والضباط الداعمين لحفتر في حربه على المدن الليبية.

وسبق أن هدد المتحدث باسم عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، مصطفى المجعي، باستهداف قاعدة الخروبة الإماراتية.

وقال المجعي في تصريح لـ"الخليج أونلاين": "سنحاسب كل من وقع اتفاقية إقامة القاعدة الإماراتية في بلادنا وتواطأ على ذلك، بعد انتهاء معركتنا مع خليفة حفتر".

وتتواجد الإمارات عسكرياً في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي وغير المعترف به دولياً من خلال القاعدة العسكرية التي أنشأتها في مدينة بربرة المطلة على باب المندب، والتي يوجد بها عدد من الجنود.

وأقامت أبوظبي قاعدة عسكرية شمال ميناء عصب في إرتريا، إذ تقلع وتصل لها طائرات عسكرية من نوع "ميراج ألفان"، بالإضافة إلى طائرات بوينغ لوم وهي طائرة حربية من دون طيار صينية الصنع، وطائرات هيلوكبتر المهاجمة، وطائرات النقل من بينها "سي 17 غلوب ماستر"، ودبابات المعارك "لوكلير".

كذلك قدمت الإمارات طلباً لجيبوتي لإنشاء قاعدة عسكرية لمتابعة الأوضاع في عدن، ولكنها رفضت، واكتفت بمنح القوات السعودية والإماراتية حق استخدام منشأة عسكرية صغيرة في منطقة هاراموس بالقرب من معسكر ليمونيه الذي تشغله القوات الأمريكية.

تدخلات الإمارات

الكاتب السياسي الموجود في لندن، أنور القاسم، يؤكد أن الإمارات خسرت في تدخلاتها العسكرية خارج حدودها منذ عام 2015 قرابة 111 فرداً من قواتها العسكرية أغلبهم في اليمن.

ويقول القاسم في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "سبق تدخل الإمارات في اليمن تدخلها في أفغانستان بالتعاون مع أمريكا، ومثّلت هذه التدخلات فرصة تدريبية ميدانية لقواتها التي لم تخض اختباراً عملياً من قبل بشكل مباشر".

ويوضح القاسم أنه عرف عن الإمارات منذ تدخلها العسكري في اليمن بجانب السعودية دعمها لكيانات خارجة عن الشرعية جنوب البلاد، وتمويل مليشيات موالية لها.

ويشير إلى أن الإمارات استحوذت على سواحل وموانئ وجزر اليمن، وخلقت فهماً مختلفاً لهدفها من التدخل في اليمن متعلقاً بالهيمنة على المناطق المطلة على الممرات الدولية، كما سبق لها العمل في الشاطئ الغربي للبحر الأحمر في إرتريا والصومال وجيبوتي.

ويكشف تدخل الإمارات عن تسببها في الكثير من الفوضى التي تؤدي في بعض الأحيان إلى تقسيم الدول، أو إثارة مطالب انفصالية داخل الوطن الواحد، كما يحصل الآن في اليمن وليبيا، وفق القاسم.

ويذكر أن الخسائر الإماراتية البشرية -رغم تغليفها بالدفاع عن الشرعية- تصب في أجندات مصلحية بحتة.

ولفت إلى أن الإمارات تمتلك ثلاثة أنواع من القوات في اليمن؛ النوع الأول قوامه 1500 جندي وضابط من الجيش الإماراتي يقومون غالباً بمهام تدريبية.

أما القوة الثانية فتتشكل من مجندين يمنيين يتلقون التدريب والتمويل والتسليح والأوامر أيضاً من الإمارات، ولا يخضعون لإشراف قيادة الجيش اليمني، والحديث لقاسم.

وتتكوّن القوة الثالثة -وفق قاسم- من مجندين من المرتزقة الدوليين بعدد تقريبي 1800 مجند مرتزق؛ من كولومبيا وبنما وسلفادور وتشيلي وإرتريا، ويتبعون هيكلياً لقوة حرس الرئاسة الإماراتية.

وبين أن الإمارات استأجرت ضباطاً أمريكيين سابقين حاربوا في العراق وأفغانستان لتحسين أداء قواتها في اليمن، ما يعني نفقات إضافية تضم إلى خسائرها هناك.

مكة المكرمة