في ظل سيطرة المجلس الانتقالي.. من يقف وراء الاغتيالات في عدن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A4QXDB

الاغتيالات بدأت منذ 2015

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 16-08-2021 الساعة 14:40

ما هي آخر حادثة وقعت في عدن؟

محاولة اغتيال مسؤول أمني تابع للانتقالي منتصف أغسطس 2021.

ما هي المطالبات بخصوص الاغتيالات؟

بيان لحزب الإصلاح اليمني يطالب بتحقيقٍ دولي حول الاغتيالات.

هل سبق أن كُشف عمَّن يقف وراء جرائم اغتيالات سابقة؟

نعم، تسريبات محاضر تحقيق النيابة مع متهمين بمقتل داعية يمني بيَّنت وقوف الانتقالي وراء الحادثة.

يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه الإمارات قد فشِل في ضبط الأوضاع الأمنية في مدينة عدن جنوب اليمن، بالتزامن مع فشل تنفيذ اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وعودة الاغتيالات لسياسيين وأمنيين وعسكريين في المدينة.

وتصاعدت وتيرة الاغتيالات في مدينة عدن منذ سيطرة "الانتقالي" على المدينة في أغسطس 2019، والتي راح ضحيتها قيادات عسكرية وأمنية بارزة الأكثرية منهم يتبعون حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، فيما البعض الآخر محسوب على المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

ولا تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحوادث، إلا فيما كان قبل أكثر من عامين في بعضها بإعلان تنظيمات إرهابية مسؤوليتها، لكن أكثر تلك الاغتيالات بقيت مسجلة ضد مجهول، خصوصاً التي طالت عدداً من قيادات حزب الإصلاح، الذي سعت الإمارات لاجتثاثه من مدينة عدن، بتهمة الانتماء لتنظيم "الإخوان المسلمين".

حادثة جديدة ومطالب بالتحقيق

في الـ14 من أغسطس 2021، كانت عدن على موعدٍ مع حادثة تفجير عنيفة، كانت تستهدف مسؤولاً أمنياً يتبع الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، لكنه نجا في الحادثة فيما قتل أحد مرافقيه وأصيب آخرون بينهم مدنيون.

وقالت وسائل إعلام يمنية إن العقيد مصلح الذرحاني، قائد شرطة مديرية دار سعد بمحافظة عدن جنوبي اليمن، نجا من انفجار سيارة مفخخة، فيما قتل أحد مرافقيه وأصيب آخرون.

وفي المقابل جدد حزب التجمع اليمني للإصلاح في عدن (ثاني أكبر الأحزاب اليمنية)، المطالبة بلجنة تحقيق دولية للتحقيق في "جرائم الاغتيالات" التي شهدتها العاصمة المؤقتة للبلاد خلال خمس سنوات.

وجاءت مطالبة حزب الإصلاح باللجنة الدولية، في 14 أغسطس، بمناسبة مرور خمس سنوات على اغتيال الشيخ صالح سالم بن حليس، رئيس أول مكتب تنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن ورئيس الدائرة القضائية، برصاص مسلحين أثناء خروجه من مسجد الرضا بمديرية المنصورة في 15 أغسطس من العام 2016.

كما طالب "الإصلاح" بتحريك ملف التقاضي أمام القضاء الوطني الداخلي، لافتاً إلى أن "مرور خمس سنوات دون تحقيق حقيقي يعد وصمة عار في جبين مؤسسة القضاء وسلطات الضبط القضائي".

أرقام وإدانات

 أواخر يوليو الماضي، اغتال مسلحون القيادي في حزب الإصلاح بلال الميسري، بإطلاق أربع رصاصات على رأسه وصدره أثناء محاولته الصعود إلى سيارته خارج منزله في حي المنصورة بمحافظة عدن.

وعقب تلك الحادثة أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصاعد عمليات الاغتيال السياسي في محافظة عدن، في ظل عدم تحرك سلطات الأمر الواقع، واستمرار إفلات الجناة من العقاب كل مرة.

وكشف المرصد في بيانٍ له "أن 200 شخص على الأقل اغتيلوا منذ عام 2015 في مدينة عدن اليمنية، وتم تقييد جميع تلك الجرائم ضد مجهولين".

ي

وكان فريق الخبراء المعني باليمن قد اتهم، في تقريره عامي 2019 و2020، المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات بالمسؤولية عن اغتيال العديد من رجال الدين وضباط الأمن وقيادة حزب الإصلاح في محافظة عدن.

سلطة الأمر الواقع

وغالباً ما يتم تحميل سلطة الأمر الواقع المسؤولية عن هذه الحوادث، وهو رأي يؤيده أيضاً المحلل السياسي اليمني عبد الله السامعي، الذي قال: "إن من يتحمل مسؤولية الاغتيالات في عدن هي مليشيا الانتقالي المسيطرة على المدينة".

ويضيف: "بالنسبة لمطالبة الإصلاح بتحقيق دولي حول حوادث الاغتيالات في عدن باعتباره أكبر المتضررين منها حيث طالت الكثير من كوادره، فقد تأخر كثيراً وكان من المفترض المطالبة بذلك من وقت مبكر بعد سيطرة الانتقالي على عدن وانتشار حوادث الاغتيالات".

وتابع: "ليس الاكتفاء بالمطالبة فقط، بل واتخاذ موقف حازم من صمت الحكومة عن هذه الجرائم بتعليق عمل أعضائه في الحكومة أو استقالتهم كنوع من الضغط للحد من حوادث الاغتيالات".

ب

من جانبه يرى الباحث السياسي نجيب السماوي، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه ليس "من السهل اتهام طرف ما في ظل تعطيل كل مؤسسات القضاء التي هي المخولة الوحيدة للفصل في تلك القضايا"، مشيراً إلى أن "الاستثمار سياسياً في وقائع ربما تكون جنائية فيه مصلحة لجميع الأطراف المتحاربة في اليمن".

وأشار إلى أن "من يعطّل مؤسسات القضاء أيضاً له مصلحة في طمس الحقيقة"، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الذي تسيطر مليشياته على المؤسسات القضائية في عدن، رغم توجيهات من الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لمحافظ عدن الموالي للانتقالي، أحمد لملس، بإخراج قوات الانتقالي من المجمع القضائي والمحاكم، والسماح بعودة عمل القضاء.

حوادث بارزة

ومن أبرز عمليات الاغتيال التي جرت في عدن منذ العام 2015 جريمة اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد، ومحاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت عضو مجلس النواب نائب رئيس البرلمان العربي رئيس حزب الإصلاح في عدن، إنصاف علي مايو.

ب

ورغم إعلان مدير أمن عدن آنذاك، اللواء شلال شايع، القبض على قتلة محافظ عدن، كشف موقع "بازفيد" الأمريكي تفاصيل محاولة اغتيال "إنصاف مايو" والأطراف التي تقف خلفها، إلا أن تحقيق العدالة في هاتين الجريمتين ما زال معطلاً.

وعلى مدار السنوات الماضية بقيت جرائم الاغتيالات في عدن لغزاً ، حتى يوليو من العام 2019 عقب تسريب تحقيقات النيابة العامة بعدن، التي كشفت عن معلومات خطيرة، تشير بالاسم والتفاصيل الدقيقة حول أفراد خلية الاغتيالات.

ومن أبرز ما تضمّنته تسريبات محاضر تحقيق النيابة مع المتهمين باغتيال الشيخ سمحان الراوي، أحد الأئمة والدعاة في عدن، تورط قيادات في المجلس الانتقالي في تلك العملية، وإدارة خلية اغتيالات في عدن بالتنسيق مع أطراف خارجية حسب الوثاىق التي نشرتها يومية "أخبار اليوم" اليمنية.

مكة المكرمة