في ذكراه السابعة.. هل تنجح الجهود الخليجية والأممية بإنهاء انقلاب الحوثي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDeWzA

الحوثي هدد بمزيد من القتال

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-09-2021 الساعة 18:21

متى سيطر الحوثيون على الحكم في اليمن؟

21 سبتمبر 2014.

ما هي رسائل الحوثي في ذكرى انقلابهم السابع؟

توعد بمواصلة القتال والسيطرة على بقية المدن اليمنية.

ما الدور الذي لعبته دول الخليج والمجتمع الدولي في اليمن؟

قدمت مبادرات لإنهاء الحرب بعد تدخل السعودية بتحالف تقوده ضد الحوثيين.

بعد انقضاء سبع سنوات على انقلاب الحوثي على الدولة في اليمن يعيش اليمنيون وسط حربٍ دفعت بالبلاد إلى شفا المجاعة وتدهور في الاقتصاد، واحتمالات قاتمة لإحلال السلام.

وتعاون الحوثيون، الذين تمولهم إيران، مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، خصمهم السابق الذي قتلوه لاحقاً، للاستيلاء على العاصمة صنعاء وإخراج حكومة عبد ربه منصور هادي منها في أواخر 2014؛ وهو ما أدى إلى تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية ودعم الغرب، غير أن الحرب لا تزال تدور رحاها حتى اليوم.

وخلال سنوات الحرب تدخل المجتمع الدولي ودول الخليج بمبادرات سلامٍ لإنهاء إحدى أكبر أزمات العالم، وكثفت تلك التحركات خلال العامين الأخيرين، غير أنها لم تسفر عن نتائج، مع تعنتٍ حوثي، وتأكيده انتهاج طريق القتال لتحقيق أهدافه بالسيطرة على جميع مناطق البلاد.

تهديدات حوثية

بالتزامن مع إدانات دولية واسعة للإعدامات الجماعية التي قامت بها المليشيات الحوثية في صنعاء، منتصف سبتمبر الجاري، توعد زعيم الجماعة المتمردة عبد الملك الحوثي، في 20 من ذات الشهر، بمواصلة القتال للاستيلاء على مناطق يمنية جديدة، داعياً أتباعه لحشد المزيد من المجندين إلى الجبهات وجباية المزيد من الأموال.

وجاءت تهديدات الحوثي في خطبة له عشية الذكرى السنوية لانقلاب جماعته، المدعومة من إيران، على الشرعية والتوافق الوطني في اليمن في 21 سبتمبر 2014.

ش

وتوعد زعيم الجماعة الانقلابية معارضي الجماعة ومنتقديها الذين وصفهم بـ"الخونة" بالانتقام منهم، كما شدد على الاستمرار في إبعاد من وصفهم بـ"المنافقين" من المؤسسات الحكومية، في إشارة إلى موظفي الدولة السابقين الذين ضاقوا ذرعاً بسلوك مليشياته.

وشهدت الأسابيع الماضية قيام المليشيات بتكثيف هجماتها على محافظة مأرب، خاصة في جبهة مديرية رحبة جنوب المحافظة، وفي مناطق الكسارة والمشجح في الغرب، مع استمرار الهجمات في المناطق المتاخمة من محافظتي الجوف وشبوة المجاورتين، بالإضافة إلى الهجمات باتجاه المناطق السعودية بالطائرات المسيّرة المفخخة والصواريخ.

وفي خطبه الأخيرة جميعها، شدد زعيم المليشيات على أنصاره للدفع بالمزيد من المقاتلين باتجاه مأرب، حيث يرى أن السيطرة عليها ستمكّنه من تعزيز الموارد المالية للإنفاق على المجهود الحربي وشراء الولاءات، إضافة إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع المحافظة التي تجاور شبوة وحضرموت النفطيتين.

تحركات دولية

وعلى النقيض من تصريحات الحوثي فقد تحولت مدينة مسقط، عاصمة سلطنة عُمان، إلى مقر للتحركات الأممية والأمريكية لإنهاء حرب اليمن، بمباحثات متجددة كان آخرها منتصف سبتمبر الجاري.

وبحث وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، آخر التطورات في اليمن والجهود المبذولة لوقف الحرب الدائرة هناك، مع المبعوثين الأمريكي والأممي تيموثي ليندركينغ وهانز غروندبيرغ.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن "البوسعيدي" بحث المساعي المبذولة لتأمين وقف شامل ودائم لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف، وتسهيل انسياب المواد الإنسانية.

كما ناقش البوسيعدي مع  ليندركينغ وغروندبيرغ، بشكل منفصل، آخر المستجدات والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في اليمن.

وبحث البوسعيدي الدخول في عملية سياسية تحقق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والاستقرار، والوحدة الوطنية، وإعادة البناء والإعمار.

وبعد لقائه في عمان زار المبعوث الأمريكي السعودية، وأجرى مباحثات حول اليمن مع وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير (21 سبتمبر)، وهو ما يشير إلى حراك متواصل للتوصل لحل.

وتؤدي سلطنة عُمان دوراً بارزاً في الأزمة اليمنية بالنظر إلى علاقاتها الجيدة مع أطراف الأزمة. وقد احتضنت مسقط العديد من جولات الحوار، واستقبلت العديد من المسؤولين الإقليميين والدوليين المعنيين بالأزمة.

وحتى الآن، فشلت الجهود الدولية لإنهاء النزاع في اليمن في تحقيق أي اختراق جوهري، وذلك من جراء التعاطي الحوثي البطيء مع مبادرات السلام المطروحة، فضلاً عن إشارات إيرانية تدعو إلى عدم تقديم أي تنازلات.

تجميل الانقلاب

"لم يعد واضحاً ما إذا كان هناك رغبة حقيقية لإنهاء انقلاب الحوثيين، سواء لدى المجتمع الدولي أو لدى الأطراف الإقليمية المتضررة من ذلك الانقلاب"، وفقاً للمحلل السياسي اليمني كمال السلامي.

ويقول لـ"الخليج أونلاين" إنه "من خلال المداولات والمبادرات المطروحة، يتضح أن هناك حالة يأس من إمكانية إسقاط الحوثيين"، معتبراً أن ما يجري حالياً "هو محاولة لتجميل انقلابهم حتى يكون مقبولاً داخلياً وخارجياً، وبما يضمن مساحة في الحياة السياسية للأطراف اليمنية المناوئة للحوثيين".

ويشير إلى أن الأمريكيين، وبعض دول الغرب، "يفكرون أن الشرعية تقاس بالتواجد على الأرض"، معلقاً بقوله: "هذا برأيي أخطر ما يهدد القضية اليمنية".

ث

ويضيف: "بعد سبع سنوات، أصبح هناك حديث عن تجميد أو تعديل وربما إلغاء القرار 2216، وهو القرار الذي يشكل موقفاً دولياً داعماً للحكومة الشرعية، ويرفض الانقلاب الحوثي.

ويرى أن هذا التحول في الموقف الدولي "ناجم عن عدم تمكن التحالف من تحقيق النصر المطلوب، وتحول المناطق المحررة إلى بؤر لصراعات تفخخ مستقبل اليمن، وتقلص نفوذ وقوة الشرعية اليمنية".

وتابع: "بعد سنوات الحرب السبع، ليس هناك ما يبشر بإمكانية سقوط الحوثي، على المدى المتوسط على أقل تقدير، والتعويل اليوم هو على النضوج الشعبي الرافض للفكر الحوثي الظلامي، وهذا يشكل نواة لغضبة شعبية ذاتية، متحللة من التبعية لأي طرف خارجي".

الخليج وأزمة اليمن

وإلى جانب ذلك، فإن دول الخليج تولي الأزمة اليمنية اهتماماً خاصاً، خصوصاً مع قيادة السعودية لتحالف عسكري ضد الحوثيين تدخل في اليمن في مارس 2015 بعد أشهرٍ من انقلاب الحوثيين.

وسبق أن بادرت السعودية، في مارس الماضي، بإعلانها مبادرة لإنهاء الأزمة في اليمن بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي شامل، وقال وزير الخارجية السعودي حينها، إن مبادرة بلاده تشمل "وقف إطلاق النار في اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة".

وكشف وزير الخارجية السعودي أن "وقف إطلاق النار في اليمن سيبدأ بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة"، معرباً عن أمله في التوصل إلى وقف إطلاق نار في اليمن بشكل فوري.

وبيّن حينها أن تحالف دعم الشرعية سوف يسمح بـ"إعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة"، غير أن الحوثيين أعلنوا رفضهم لها.

في المقابل تؤكد دول الخليج دعمها للمبادرة السعودية، حيث أكدت الكويت مؤخراً على لسان وزير خارجيتها الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، خلال تسلم بلاده رئاسة الدورة الـ156 لمجلس الجامعة العربية، في 9 سبتمبر الجاري، دعم المبادرة السعودية لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية.

 كما بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 20 سبتمبر، الأزمة اليمنية و"أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي لدفع المليشيات الحوثية إلى الاستجابة لنداءات السلام، ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني".

وأكد الحجرف وغوتيريش "أهمية تمهيد انطلاق الحوار السياسي والعملية السلمية، وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن رقم 2216".

 
مكة المكرمة