في أيامه الأخيرة.. هل بإمكان ترامب تمرير صفقة "إف 35" للإمارات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/e2Kk78

إدارة ترامب تريد إتمام صفقة الطائرة المتطورة للإمارات

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 11-11-2020 الساعة 11:57

هل لترامب صلاحية لإبرام صفقات أسلحة بالمرحلة الانتقالية؟

القانون الأمريكي يعطيه الصلاحيات كاملة في المرحلة الانتقالية.

هل إدارة ترامب ذاهبة إلى عقد اتفاقية لبيع طائرة "إف 35" للإمارات؟

ترامب بالفعل أرسل إخطاراً إلى الكونغرس بشأن نقل أسلحة للإمارات.

على قدم وساق يسارع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخُطا قبل انتهاء فترة حكمه الرئاسية، لإتمام صفقة بيع طائرة "إف 35" المتطورة إلى الإمارات، وذلك تنفيذاً لبنود اتفاق التطبيع الثلاثي مع "إسرائيل".

والثلاثاء 10 نوفمبر أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن سلطات بلاده قررت تزويد الإمارات بقدرات دفاعية متطورة، مشيراً إلى أن إدارة ترامب وافقت على بيع الإمارات طائرات "إف 35" القتالية المتطورة.

وأوضح بومبيو، في بيان له، أن وزارة الخارجية تعتزم التصريح بشراء دولة الإمارات معدات دفاع متقدمة بقيمة 23.37 مليار دولار.

ولفت إلى أن الموافقة تشمل ما يصل إلى 50 طائرة "إف-35" لايتنينج 2، وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة إم.كيو- 9 بي، ومجموعة من الذخائر جو-جو وجو-أرض.

ويمتلك ترامب، وفق القانون الأمريكي، الصلاحيات الرئاسية كاملةً حتى ظهر 20 يناير المقبل، كما لا تكون للرئيس المنتخب أي صلاحية تنفيذية حتى تسليم السلطة في الموعد أعلاه.

ويعطي القانون الأمريكي ترامب الحق في عقد وإبرام أي اتفاقيات خلال المرحلة الانتقالية، وهو ما قد يستغله لإبرام صفقة بيع طائرة "إف 35" إلى الإمارات. 

ومع تأكيدات فوز منافسه الديمقراطي، جو بايدن، في الانتخابات الرئاسية 2020، أعطت إدارة ترامب الكونغرس إخطاراً رسمياً بشأن نقل كميات ضخمة من الأسلحة إلى الإمارات، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".

ومن تلك الأسلحة التي تريد إدارة ترامب نقلها إلى الإمارات، طائرة "إف-35"، و18 طائرة مسيَّرة مزودة بذخيرة، وحزمة ذخائر بقيمة 10 مليارات دولار، تتضمن قنابل موجهة وصواريخ.

ويريد ترامب الاطمئنان قبل مغادرته المتوقعة للبيت الأبيض في 20 يناير المقبل، على إنهاء تلك الصفقة التي تعارضها إدارة بايدن، لذا يعمل حالياً وخلال المرحلة الانتقالية على إتمامها، مع تنفيذ قرارات أخرى.

وأواخر أكتوبر 2020، أبلغت إدارة ترامب الكونغرس عزمها على بيع طائرات من طراز "إف-35" للإمارات، وذلك بعد رفع "إسرائيل" الفيتو عن الصفقة، في ضوء تطبيع العلاقات بين أبوظبي و"تل أبيب".

كما أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه بيني غانتس، الشهر الماضي، أن "تل أبيب" لن تمانع بيع واشنطن أسلحة متطورة "معينة" لأبوظبي، في إشارة إلى مقاتلات "إف-35" الأمريكية.

تخوف من قرارات

أستاذ العلوم السياسية والمتابع للشأن الأمريكي، الدكتور بلال الشوبكي، أكد أن هناك تخوفات لدى الحزب الديمقراطي من اتخاذ ترامب وإدارته عدداً من القرارات التي قد تكون استراتيجية على المستويين الداخلي والخارجي خلال المرحلة الانتقالية.

ومن بين تلك القرارات المتوقعة، حسب حديث الشوبكي لـ"الخليج أونلاين"، إنهاء صفقة بيع طائرات "إف-35" للإمارات، والتي تعد جزءاً من التفاهم الأمريكي الإماراتي مسبقاً، لذا فتنفيذها أمر محتمل خلال المرحلة الانتقالية.

والولايات المتحدة، وفق الشوبكي، "بلد مؤسسات ولا يتم الحكم فيها من قِبل أشخاص، لذلك لو عقدت إدارة ترامب في فترتها الأخيرة اتفاقية بيع الطائرة المتطورة للإمارات، فسيكون من الصعب على بايدن وإدارته التنصل منها".

ويستدرك بالقول: "ولكن التنصل من الاتفاقيات في الولايات المتحدة غير مستحيل، فسبق أن أقدم ترامب على التراجع عن الاتفاق النووي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع إيران".

كما يمتلك ترامب، وفق ما يوضحه المتابع للشأن الأمريكي، أرضية جماهيرية وملايين من الأصوات التي يمكن تحريكها في الشارع، إضافة إلى تحالفات قوية، لذلك فهو في هذه المرحلة يعتبر نفسه شخصية قوية.

معارضة بايدن

إدارة بايدن أعلنت وبشكل سريع على لسان توني بلينكن، مستشار السياسة الخارجية ​للرئيس المنتخب​، أن مقاتلات "إف-35" مخصصة لـ"إسرائيل"،​ حصراً في ​الشرق الأوسط.

وفي تصريحه مطلع نوفمبر الجاري، أكد بلينكن اعتراض إدارة بايدن على "قرار ترامب​ بيع مقاتلات الشبح لدولة ​الإمارات​، في إطار اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل".

وستعمل إدارة بايدن، وفق بلينكن، على "إعادة النظر بجدية إلى بيع (إف-35) للإمارات"، مع تأكيده أن ذلك "من أجل الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة، بموجب القانون الأمريكي يتعين على الإدارة المنتخبة التالية دراسة الموضوع بجدية".

إف 35

وإلى جانب اعتراض إدارة بايدن على بيع الطائرة المتطورة للإمارات، سبق أن قدَّم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي (الكونغرس) إليوت إنغل، وعدد من النوّاب الديمقراطيين، مشروع قانون ينص على عدم بيع الأسلحة الأمريكية المتطورة لدول الشرق الأوسط إلا بعد تعديلها بما يضمن التفوق النوعي لـ"إسرائيل".

وجاء القانون الذي حمل عنوان "قانون حماية التكنولوجيا المتقدمة في الشرق الأوسط"، عقب إعلان الإدارة الأمريكية عزمها على بيع 50 طائرة من طراز "إف-35" لدولة الإمارات.

وينص مشروع القانون على تقييد عمليات بيع أنواع محددة من الأسلحة الأمريكية لدول في الشرق الأوسط، باستثناء "إسرائيل"، ما لم تستوفِ تلك الدول مجموعة من المعايير، هدفها ضمان حماية التفوق العسكري النوعي لدولة الاحتلال، وعدم استخدامها لانتهاك القانون الدولي الإنساني.

مميزات الطائرة

طائرة "إف-35" طوَّرتها  شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، فتعتبر من مقاتلات الجيل الخامس الذي يوصف بأنه الأكثر تطوراً على مستوى العالم.

ومن مواصفاتها أنها تتكون من قمرة قيادة واحدة بمقعد واحد، وتجمع بين قدرات التسلل المتقدمة وسرعة الطائرات المقاتلة وخفة الحركة.

وجُهزت طائرة "إف 35" بالكامل لجمع المعلومات بفضل شبكات استشعار عن بعد، وتتمتع بالقدرة على الإقلاع والهبوط بشكل عمودي، ولا تحتاج مدرجاً.

تصل سرعة الطائرة في المتوسط إلى 1975 كيلومتراً/ساعة، وهي مجهزة بحزمة من أجهزة الاستشعار المتكاملة.

من أبرز ميزاتها مدى رادار واسع يسمح لها بكشف الطائرات المعادية مبكراً، وتمتلك قدرات إضافية للتشويش على الرادارات المعادية من مسافات بعيدة، إضافة إلى امتلاكها قدرات على الاختفاء عن شاشات الرادار.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة