فيما تحاول دول شراء سيادته.. قطر تغرد خارج السرب في التعامل مع الصومال

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZqePP

تدعم الدوحة الصومال وشعبه على كافة المستويات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-12-2019 الساعة 19:28

بينما تشتعل الصرعات في منطقة الشرق الأوسط تحول الصومال بين يوم وليلة لمطمع كثير من الدول؛ لما يتمتع به هذا البلد من موقع جغرافي استراتيجي لإطلالته على المحيط الهندي والبحر الأحمر، ومقاسمة الصومال لليمن في السيطرة على خليج عدن، أهم معبر مائي في الإقليم، وربما قي العالم.

وعندما يأتي الحديث عن المعابر المائية والموانئ فلا بد من ذكر دولة الإمارات العربية المتحدة، التي بدأت منذ سنوات بخلق جو طائفي بين القبائل الصومالية، فقدمت حزمة من المساعدات المالية إلى "أرض الصومال" أو (صوماليلاند) الانفصالية التي أعلنت استقلالها في مايو 1991 عن الصومال، وبنت مركزاً للتدريب العسكري فيها.

كما حصلت شركة "موانئ دبي العالمية" على عقد غير قانوني مدته 30 عاماً لإدارة ميناء بربرة، قبل أن تقوم الحكومة الصومالية المركزية بحظر عمل مواني دبي العالمية في أراضيها، وإلغاء العقد الذي وقعته الشركة مع أرض الصومال، حيث أعلن الرئيس الصومالي، محمد عبد الله محمد، أن الصومال ليس للبيع.

شكل فريد في العلاقة

واشنطن بوست ذكرت أن دولاً كثيرة حاولت شراء حصص استراتيجية في أماكن مختلفة من الصومال بالترغيب حيناً وتحت التهديد أحياناً أخرى، حيث أخذ التهديد بعداً آخر تحول بنشر الفوضى والعمليات الإرهابية لإجبار مقدشيو على الانصياع.

وربما كان رفض الصومال المشاركة في حصار قطر 2017 أحد الأسباب لمزيد من الضغط على الدولة التي تعاني الفقر والانهيار الاقتصادي والاضطراب السياسي، الأمر الذي بلور شكلاً فريداً من العلاقات القطرية الصومالية، فلم تتعامل الدوحة مع الصومال على أنه بلد من غير سيادة، بل عمدت إلى دعم الدولة المركزية والحكومة الشرعية في الصومال؛ فلم تعقد الاتفاقيات إلا معها ولم تمد يد العون إلا وفق احترام سيادتها.

وتؤكد الدوحة أن الصومال شريك مهم لقطر، وعلاقات البلدين "مبنية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ففي جهود مكافحة الإرهاب كانت دولة قطر داعماً رئيساً للحكومة الصومالية في حربها ضد الإرهاب، وقدمت عبر القوات المسلحة القطرية مركبات مدرعة ومعدات عسكرية لقوات الأمن الصومالية لمساعدتها على بسط الأمن.

دعم لا محدود

ومن منطلق أنه ليس بالأمن وحده يحارب الإرهاب وإنما بالتنمية الاقتصادية أيضاً، قدمت دولة قطر المزيد من المساعدات للحكومة الصومالية، ودعمت ميزانية الدولة عبر مِنَحٍ مالية، كما أطلقت قطر العديد من المشاريع الاستثمارية في مختلف مناطق الصومال في قطاعات اقتصادية وتنموية وخدمية عدة.

وظل دور قطر في دعم الصومال واضحاً وأساسياً في شتى القطاعات، وهو ما تؤكده الدوحة في كافة الفعاليات والمناسبات الدولية، ولعل آخرها الاجتماع الوزاري لفريق الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالصومال، الذي عقد في الدوحة، والذي أسفر عن نتائج إيجابية في دعم الصومال وأهله، وخاصة حشد مزيد من الدعم الدولي لإرساء دعائم الأمن والتنمية والاستقرار.

الدوحة، بحسب صديق ورفا، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، قدمت دعماً لحكومة مقديشو بمبلغ 25 مليون دولار؛ للمساهمة في إسقاط الديون عن الصومال في البنك الدولي، كما أنها تدعم تنمية القدرات الأمنية، وبرامج التمكين الاقتصادي وخلق الوظائف للشباب، والصندوق الاستئماني لأجل السلام والمصالحة، وتنفيذ مشاريع تنموية تشمل الطرق والمدارس والمستشفيات وغيرها مما يلبي احتياجات الشعب الصومالي.

هذا علاوة على الاستثمارات بين الجانبين بما يخدم التطور والتنمية الشاملة في الصومال، فضلاً عن تقديم الدعم لتحديث القطاع الأمني في البلاد بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المعنية.

وكل ذلك يؤكد دور الدوحة الفعال في دعم الصومال وشعبه على كافة المستويات، وهو ما كان محل إشادة إقليمية ودولية.

وتولي قطر اهتماماً شديداً بالصومال؛ رغبة منها في توفير الحياة الكريمة والآمنة للشعب الصومالي، وهذا يتأتى من خلال تحقيق الاستقرار، وتوفير الأمن، ومنح آفاق جديدة لتنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة في البلاد.

وبحسب المسؤولين القطريين فإن الدوحة ستظل داعماً أساسياً للصومال، ولن تألو جهداً في تقديم المساعدات اللازمة لها، حيث قدمت بالفعل معونات لصالح خطط وبرامج الحكومة الصومالية الفيدرالية في عدة مجالات، وذلك بالشراكة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي.

مكة المكرمة