فورين بوليسي: دحلان هو يد بن زايد في التطبيع مع "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/omWD5a

فورين بوليسي: دحلان يرتبط بعلاقة قوية مع بن زايد

Linkedin
whatsapp
الأحد، 01-11-2020 الساعة 10:08

كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن معلومات جديدة توضح علاقات الصداقة الوثيقة التي تربط بين محمد دحلان المفصول من حركة فتح الفلسطينية عام 2011، وبين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

ووصفت المجلة هذه العلاقة بأنها وصلت إلى الحد الذي يخرج فيه الثنائي عند وقت الغروب في نزهات ليلية بشوارع أبوظبي الصحراوية السريعة وهم يرددون الأغاني العربية المفضلة لديهما.

وأكدت المجلة في تقرير كتبه جوناثان إتش فيرزغر، أن دحلان وجد لنفسه دوراً جديداً بعد لجوئه إلى الإمارات ومنح بن زايد له ملاذاً آمناً بعد فراره من فلسطين.

وجاء في التقرير أن صداقة دحلان القوية مع بن زايد جعلته يداً مؤثرة "وإن لم تكن مرئية" في صياغة اتفاقيات التطبيع المتعلقة بإقامة علاقات مع "إسرائيل" بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية التي وقعتها "إسرائيل" مع الإمارات والبحرين، في سبتمبر الماضي.

وتناول التقرير حياة الرفاهية التي يعيشها دحلان حالياً في أبوظبي بدلاً من تلك التي كان يعيشها في غزة، "وذلك بفضل العلاقات والمصالح التجارية التي أقامها هناك، وعلاقته القوية ببن زايد".

ورصد التقرير التغير الذي طرأ على حياة دحلان الشخصية بين فترة غزة التي كان يعيش فيها حياة بسيطة ويرتدي فيها ملابس متواضعة، وفترة أبوظبي حالياً التي يعيش فيها حياة مخملية في فيلا فاخرة بأرضيات رخامية وأزياء من أشهر الماركات العالمية.

وقال إن دحلان، الذي يعتبر أحد أعداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هو العقل المدبر لاتفاقيات إقامة العلاقات العربية مع "إسرائيل"، وعلى الرغم من أن دحلان لم يظهر في الصورة خلال اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية لكن كان "اليد المؤثرة في هذه الاتفاقيات".

وأضاف التقرير أن خروج محمد دحلان من فلسطين كان بمثابة عار، وذلك عندما داهمت الشرطة الفلسطينية منزله في رام الله لاعتقاله، مشيراً إلى أن تعامل أبوظبي مع القيادة الفلسطينية والفلسطينيين لا يتم إلا بعد مشاورة دحلان أولاً.

وتناولت المجلة الأمريكية تاريخ دحلان بعد خروجه من فلسطين، لافتة النظر إلى أنه "على مدى السنوات التسع الماضية أقام دحلان علاقة وثيقة وبشكل غير عادي مع بن زايد ولي عهد أبوظبي المتمرد الذي منح دحلان ملاذاً له عندما فر من عباس".

وقالت: إن "دحلان الذي ولد في مخيم للاجئين في غزة يعمل كمبعوث دولي خاص لبن زايد، حيث إنه يساعد في ترتيب صفقات تجارية وسياسية من شمال أفريقيا إلى أوروبا الشرقية".

وأضافت نقلاً عن دحلان أنه عند الغروب يذهب الرجلان -"في إشارة إليه وإلى بن زايد"- في نزهة منتصف الليل بالسيارة، يغنيان أغاني عربية يفضلانها أثناء تجولهما في الطرق الصحراوية السريعة في أبوظبي.

وأكدت أنه يعتبر مهندساً "وراء الكواليس" للموقف الإماراتي الذي يقوم أيضاً بالضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويضعه في مواقف محرجة.

وزادت أنه "خير مثال على ذلك عندما وجد الرئيس عباس نفسه مضطراً لرفض طائرتين تحملان مساعدات طبية لمواجهة فيروس كورونا المستجد؛ وذلك لأن طائرات أبوظبي جاءت عبر مطار بن غوريون في تل أبيب".

وأكد التقرير أنه "على الرغم من أن نجم محمد دحلان السياسي حالياً قاتم فإنه يقدم مشورات مؤثرة لأبوظبي حول كيفية التعامل مع القيادة الفلسطينية".

وذكر أنه "عقب توقيع اتفاقية العلاقات بين الإمارات وإسرائيل التي رفضها تيار الإصلاح فصيله داخل حركة فتح، قامت احتجاجات شعبية في الشوارع ضد الاتفاقية، وتم خلال هذه الاحتجاجات حرق صور دحلان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وداس المحتجون عليها بالأقدام".

وختم التقرير بالقول إنه في الوقت الحالي يعيش دحلان في الظل، حيث يقيم "عشه" في أبوظبي بعلاقات تجارية، ولا يزال يحلم بخلافة عباس في الرئاسة الفلسطينية، ويقدم النصائح لأصدقائه الإماراتيين بشأن التعامل مع الفلسطينيين.

مكة المكرمة