"فورين بوليسي" تفضح الخلافات بين دول حصار قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GJqy49

حصار دولة قطر يدخل عامه الثالث

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-06-2019 الساعة 20:30

كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن تنامي الخلافات والانشقاقات بين دول حصار قطر، مؤخراً، فيما يتعلق بعدد من القضايا؛ وفي مقدمتها الحرب في اليمن وليبيا وكيفية التعامل معها.

وتسببت "القمة العربية الإسلامية الأمريكية"، التي عُقدت في عام 2017 بالسعودية بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في نشوب العديد من الأزمات، والتي كان أبرزها -إلى جانب حصار قطر- اندلاع "الحرب الأهلية الثالثة" في ليبيا، بحسب المجلة.

وقال الكاتب حسن حسن، في تقرير نشرته المجلة، اليوم الثلاثاء، إنه خلال القمة ناقش الحاضرون أجندة مشتركة للسنوات المقبلة في ظل القيادة السعودية "تضم استراتيجيةً للحد من توسّع إيران".

كما تضم تلك الاستراتيجية "دحر السياسات الطائفية في بعض البلدان على غرار العراق، ومكافحة التطرف، وإحياء عملية السلام العربية الإسرائيلية، واحتواء الصراعات المستعرة (في الشرق الأوسط)"، بحسب ما نقل موقع "الجزيرة نت".

وأشار إلى أن الخلافات بين دول حصار قطر توسعت عقب ذلك؛ بعدما انسحبت مصر من التحالف المقترح في الشرق الأوسط، الذي يُطلَق عليه على نطاق واسع اسم "الناتو العربي"، وذلك على أثر خلاف حاد بينها وبين السعودية.

ووفقاً لدبلوماسي عربي مطلع على الاجتماعات التي سبقت الانسحاب، اعترضت القاهرة على أسلوب القيادة المتبع في الرياض؛ إذ انتظر المسؤولون السعوديون أن يوافق شركاؤهم العرب على توقيع هذه الوثيقة دون أي نقاش، قبل تقديمها رسمياً إلى واشنطن.

وأوضح الكاتب أن "السعودية والإمارات تمران ببعض التوترات بينهما ولا سيما بشأن اليمن، ويعترف كل من المسؤولين الإماراتيين والسعوديين سراً بمثل هذه الاختلافات".

ولفت إلى أن "أبوظبي اعترضت على خطة الرياض للعمل مع الجماعات المرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يهيمن عليه الإسلاميون، وشكّلت في المقابل مليشياتها الخاصة".

علاوة على ذلك سعت أبوظبي إلى تنحية الرئيس اليمني المدعوم من السعودية، عبد ربه منصور هادي، الذي يقيم حالياً في المملكة.

ووفقاً لمصدر سعودي ذي نفوذ في الرياض، تبلور جدال جاد في المملكة خلال السنة الماضية حول ما إذا كانت سياسة المملكة الإقليمية، التي تتمثل في دعمها للانقلاب في مصر سنة 2013، وحصار قطر عام 2017، واستمرار الحرب بالوكالة في ليبيا، قد تشكّلت لخدمة المصالح الإماراتية الضيقة.

وأشارت المجلة إلى تحليلات للأستاذ في كلية كينغز كوليدج في لندن، أندرياس كريغ، قال فيها إن هذه الاختلافات المتنامية اتضحت الشهر الماضي؛ من خلال مكالمة هاتفية جمعت بين رئيس الوزراء البحريني وأمير قطر؛ بمناسبة بداية شهر رمضان.

وأضاف: "بعد انتشار أنباء حول المكالمة أكدت وكالة الأنباء الحكومية في البحرين صحّة هذا الاتصال، لكنها نقلت عن وزير شؤون مجلس الوزراء قوله إن الأمر لا يمثل الموقف الرسمي للمنامة تجاه الدوحة، ولن تؤثر في التزامات البحرين مع السعودية".

وبالنسبة للبحرين يعتبر كثيرون أن مقاطعة قطر هي مجرد تنفيذ لإرادة السعودية بدلاً من أن تعكس رؤيتها الخاصة، فالمنامة تعدّ واحدة من البلدان الأكثر تضرراً من الحصار من حيث التجارة والسياحة والاستثمار، بحسب المجلة.

ومن هذا المنطلق تتحدّث هذه الديناميكية عن عيب رئيس في التحالف العربي (الذي تقوده الرياض بمشاركة أبوظبي في اليمن منذ مارس 2015)؛ "وهو عدم الإيمان بالقيادة السعودية المحتملة".

ومنذ يونيو 2017، فرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً على قطر؛ بتهمة دعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة التي تقول إن الهدف هو التأثير على قرارها السيادي.

مكة المكرمة