غضب ورفض لانسحاب ترامب من سوريا.. ما علاقة السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/15Xwwm

صوت 354 نائباً لصالح مشروع القرار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-10-2019 الساعة 09:09

وافق مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة على مشروع قرار يندد بقرار الرئيس دونالد ترامب، سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، والذي انطلقت على إثره عملية "نبع السلام" التركية بمشاركة من الجيش الوطني السوري المعارض.

جاء ذلك في جلسة تصويت أمس الأربعاء، صوت فيها 354 نائباً لصالح مشروع القرار، وعارضه 60، بعدما انضم العشرات من رفاق ترامب الجمهوريين إلى الأغلبية الديمقراطية المؤيدة للمشروع.

ويظهر التصويت حجم الرفض الشديد في الكونغرس من تحرك ترامب، والذي كان مفاجئاً للمشرعين الأمريكيين.

وقال إليوت إنجيل، الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الذي رعى مشروع القرار: "كان ذلك خيانة لشركائنا، كان هدية لروسيا وإيران ولتنظيم الدولة و(لرأس النظام السوري بشار) الأسد".

أجواء متوترة.. ما علاقة السعودية؟

بدورها قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكية من الحزب الديمقراطي، نانسي بيلوسي، أمس الأربعاء: إن "اجتماع الزعماء الديمقراطيين بالرئيس دونالد ترامب، في البيت الأبيض جرى اختصاره بعدما انفجر ترامب غضباً".

وقالت بيلوسي إن ترمب أُسْقِط في يده عندما ضغط عليه الديمقراطيون بشأن خطته لقتال تنظيم الدولة، وأضافت أنها ستصلي من أجل صحة ترامب عقب انفجاره غاضباً في اجتماع البيت الأبيض.

واتهمت رئيسة مجلس النواب، ترامب بفعل ما يسهل النفوذ الروسي في الشرق الأوسط، وأشارت إلى قوله إنه وعد بإعادة الجنود إلى الوطن، متسائلة: "هل الوطن هو السعودية؟".

وقالت بيلوسي: "لطالما أرادت روسيا موطئ قدم في الشرق الأوسط وقد سمح لها ترامب بذلك، وجعل المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا محل شك وتساؤل، وهذا يخدم فلاديمير بوتين".

وذكر مراسلو البيت الأبيض أن الاجتماع المغلق جرى في أجواء متوترة، وأن ترامب اختصره.

لكن ترامب نشر سلسلة تغريدات مع تضمينها ببعض الصور، بعيد الاجتماع أمس الأربعاء، قال فيها، إنّ أسماء رفيعة من الحزب الديمقراطي غادرت اجتماعاً مصغراً ومغلقاً معه حول سوريا وهي غاضبة.

وجاء في التغريدة الأولى التي نشرها ترامب والتي جمعت كلاً من نانسي بيلوسي، وتشاك شومر، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، وستيني هوير، زعيم الأغلبية في مجلس النواب، وعلق عليها قائلاً: "هل تعتقد أنهم يحبونني؟".

أما في التغريدة التالية فنشر ترامب صورة لبيلوسي وهي تتحدث واقفة علق عليها: "العصبية بيلوسي تحولت إلى مجنونة من العصبية".

في حين قال في التغريدة الثالثة مع نشره صورة لمقعدي بيلوسي وشومر وهما شاغران: "الديمقراطيون، وبيلوسي وشومر، غادروا قاعة الاجتماع في شدة الغضب دون فعل أي شيء".

وأضاف ترامب: "بيلوسي بحاجة إلى مساعدة عاجلة، فهي إما لديها مشاكل مع جيرانها الذين يسكنون فوقها وإما لا تحب هذا البلد العظيم، فلقد تحولت إلى مجنونة في اجتماع اليوم بالبيت الأبيض بسبب العصبية، ومن المؤسف مشاهدة هذا الوضع، لذلك ادعوا من أجلها؛ إنها إنسانة مريضة للغاية".

يشار إلى أن الاجتماع المذكور ناقش آخر التطورات على الساحة السورية، وعملية "نبع السلام" العسكرية التي تمانع تركيا إيقافها رغم الضغوط الأمريكية الجارية في الكونغرس والتلويح بعقوبات، إضافة إلى الضغط الأوروبي.

ويوم الاثنين (14 أكتوبر الجاري) أعلن وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، أن سحب القوات الأمريكية جاء على خلفية رفض واشنطن "الانخراط في قتال ضد تركيا الحليف القديم بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، نيابة عن قوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكردية قوتها الضاربة)".

وأطلقت تركيا، الأربعاء (9 أكتوبر الجاري)، عملية عسكرية سمَّتها "نبع السلام"، شرقي نهر الفرات بالشمال السوري، قالت إنها تسعى من خلالها إلى تحييد المليشيات الكردية الانفصالية على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين، وإبقاء سوريا موحدةً أرضاً وشعباً.

إضافة إلى ذلك تُمني تركيا النفس بإقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات، وتغيير ديمغرافي طال تلك المنطقة بعد سيطرة المليشيات الكردية عليها.

مكة المكرمة