غضب فلسطيني عربي مشترك ضد "إسرائيل".. ما دلالاته وتداعياته؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wryAAd

مظاهرات خرجت في عدة دول عربية تنديداً بممارسات "إسرائيل"

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-05-2021 الساعة 13:06
- كيف اندلعت الأحداث في فلسطين المحتلة؟

مساعٍ إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية بحي "الشيخ جراح" بالقدس وتسليمها لمستوطنين.

- ماذا يجري في قطاع غزة؟

عدوان إسرائيلي مستمر، فيما تردُّ فصائل المقاومة بقصف مدن إسرائيلية كالقدس المحتلة و"تل أبيب".

- هل خرجت مظاهرات ومسيرات بدول عربية، تندد بالعدوان الإسرائيلي؟

نعم، في الأردن ولبنان والكويت والبحرين وقطر وغيرها.

موجة غضب عارمة، في قطاع غزة، والضفة الغربية، والداخل العربي المحتل، ودول عربية، فجَّرتها اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، ومحاولتها تهجير سكان حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة.

ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، تتوحد الجبهات الفلسطينية والعربية في إدانة العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى.

وبدأت موجة الغضب، مع انتفاضة المقدسيين رفضاً لتهجير سكان حي الشيخ جراح، والمساس بالمسجد الأقصى، وصولاً إلى إطلاق المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مئات الصواريخ على  القدس المحتلة، و"تل أبيب" التي تعد عاصمة "إسرائيل" الاقتصادية، ومن ثم الدخول في مواجهة عسكرية هي الأعنف والأشد.

كما اتسعت المواجهات، حين انتفض فلسطينيو الداخل المحتل، وواجهوا المستوطنين، إضافة إلى المظاهرات التي شهدتها دول عربية، والتي كان آخرها محاولة أردنيين ولبنانيين اجتياز الحدود.

وتعطي موجة الغضب المشترك إرهاصات بإمكانية زول الاحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين بالكامل، خاصة مع ظهور قوة الفلسطيني داخل أرضه، إلى جانب وجود مساندة عربية، وفق كُتاب ومحللين سياسيين.

إرهاصات..

رئيس تحرير صحيفة "الشعب" الكويتية الأسبوعية، حامد تركي بويابس، يؤكد أن القدس تعد القضية المركزية للمواطنين العرب الشرفاء، وما يحدث هو موقف عربي مشرف لكل التوجهات السياسية، ورد الفعل يعد طبيعياً جداً من قِبل جميع الشعوب العربية؛ لكونهم يشاهدون الظلم والفصل العنصري الذي تمارسه سلطات الاحتلال.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول بويابس: إن "دولة إسرائيل المزعومة تمارس كل أنواع البلطجة في التعامل مع الشعب الفلسطيني الأعزل، وتضرب بالمواثيق الدولية عرض الحائط، وأهمها انتهاك حرمات البيوت والمساكن المدنية من قِبل السلطة العسكرية الإسرائيلية".

ويرى أن التوجه الشعبي العربي العارم والفلسطيني ضد ممارسات الاحتلال، يعطي دلالة على أن "إسرائيل المزعومة ستزول، ولن تبقى فلسطين محتلةً، ولن تكون هناك دولة إسرائيلية".

ويعد ما يحدث في فلسطين، حسب الصحفي الكويتي، "جريمة منظمة من أجل ترحيل ما تبقى من الشعب الفلسطيني، ولكن الفلسطينيين سيبقون في بيوتهم، وسينتهي الاحتلال".

الكاتب والصحفي العُماني المختار الهنائي، أكد أن كل المؤشرات بدأت تلوح على بداية منحنى نهاية "إسرائيل"، الدويلة التي لاقت دعماً خيالياً من دول أوروبا وأمريكا حتى تقوم، منذ أن أقرت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين لتأسيس دولة يهودية مستقلة.

وفي مقال كتبه الهنائي، (الجمعة 14 مايو)، نشرته صحيفة "أثير" الإلكترونية، قال إن "الحدود المشتعلة وصواريخ المقاومة والاضطرابات السياسية الداخلية، وهشاشة البنية الاجتماعية والبعد التاريخي، جميعها أسباب تجعل المستوطن الإسرائيلي لا يشعر بالانتماء إلى تلك الأرض".

وتعد السياسات، وفق الهنائي، متقلبة، خاصةً أن الأنظمة تتغير، وتلك النجاحات قد تصبح خسائر فادحة في غمضة عين.

وأردف بالقول: "اليوم إسرائيل أمام اختبار كبير، وكل المؤشرات بدأت تُظهر فقدانها للسيطرة على الوضع، ولأول مرة تناشد المجتمع الدولي التدخل لوقف الصواريخ الفلسطينية عليها، حيث لم تتمكن القبة الحديدية من الصمود رغم تكلفتها المالية الضخمة".

وتفتقر "إسرائيل"، وفق الهنائي، إلى أول مكونات الدول، وهو المواطَنة؛ حيث إنها ليست وطناً آمناً لليهود القادمين من أوروبا وأمريكا أو أفريقيا، لأن أغلبهم لا يشعر بالانتماء الحقيقي إليها كوطن.

وتشير كثير من التقارير، حسب الهنائي، إلى أن كثيراً منهم يملكون جنسيات مزدوجة، لأنهم لا يشعرون بالأمان ولا بالإحساس الوطني والعرقي والديني فيها.

و"إسرائيل لا تجابه دولة بحدودها ولا جيشاً منظماً، لكنها تجابه عقيدة متأصلة في شعب متيقن بأن تلك الأرض أرضه، وهو على أتم الاستعداد للموت من أجلها، وما تملكه بجانب التكنولوجيا والاقتصاد هو لشعب مهزوز جداً لا يشعر بالانتماء في أرضٍ ليست أرضه"، وفق الكاتب الإعلامي.

من جانبه وصف الكاتب القطري المخضرم جابر الحرمي، ما يحدث من تكاتف عربي مع القدس بـ"اليوم الأسود في تاريخ قيام دولة الكيان الغاصب، حيث لم يسبق أن عاشه طوال 72 عاماً من اغتصابه لأرضنا ومقدساتنا".

وحسب تغريدة للحرمي، "فقد انتهى عهد الغطرسة الصهيونية، والاستفراد بقرار شن العدوان دون ثمن، إضافة إلى بدء العد التنازلي للاحتلال، بعد مرحلة عنفوان وعلو وفساد في الأرض عاشها".

الأكاديمي الكويتي عبد الله الشايجي كتب على حسابه بموقع "تويتر"، عن انتفاضة غزة والضفة الغربية، وفلسطينيي الداخل، وجميع المدن الفلسطينية.

وقال الشايجي: "قبل 3 أعوام، نقل ترامب السفارة للقدس، وقتل الاحتلال الصهيوني 60 فلسطينياً في غزة، واليوم تنتفض كل فلسطين وتُعري وحشية نظام الاحتلال ومناصريه والصامتين المتخاذلين".

ومنذ 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، من جرّاء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في القدس والمسجد الأقصى ومحيطه وحي "الشيخ جراح"، إثر مساعٍ إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

كما يعيش قطاع غزة، منذ الاثنين الماضي، عدواناً إسرائيلياً كبيراً؛ إذ يشن الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة ومكثفة على جميع أرجاء مناطق القطاع، فيما ترد فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ بكثافة على مدن إسرائيلية، أبرزها القدس المحتلة و"تل أبيب" وبئر السبع وعسقلان وأسدود.

وأسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد ما لا يقل عن 139 فلسطينياً، بينهم 39 طفلاً و22 سيدة، وإصابة أكثر من 950 بجروح، وفق آخر أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة.

مكة المكرمة