عين "الخليج أونلاين" على إسرائيل تكشف ظاهرة "هجرة العقول"

هجرة العقول في إسرائيل .. نظرة متفحصة من الداخل

هجرة العقول في إسرائيل .. نظرة متفحصة من الداخل

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 13-10-2014 الساعة 21:50


كشف تقرير إسرائيلي يدرس ظاهرة "هروب العقول"، عن أرقام تشير إلى وجود أزمة في منظومة التعليم العالي في إسرائيل، أظهرت هجرة عدد كبير من أصحاب الشهادات الجامعية، خاصة شهادات الدكتوراه والباحثين.

وتقول الدراسة التي نشرها مركز "طاوب" الإسرائيلي لأبحاث السياسة الاجتماعية في تل أبيب، إن نسبة هذه الظاهرة في إسرائيل هي الأعلى من بين الدول الغربية، وإن سياسة الحكومة الحالية وأولوياتها لا تصب في محاربة الظاهرة، لذلك فهي مرشحة للاستمرار.

وبحسب التقرير، فإنه خلال الـ 40 عاماً الماضية بدأت نسبة أصحاب الشهادات الذين يختارون ترك البلاد، تزداد، وذلك تزامناً مع انخفاض كمية الإنفاق على التعليم العالي والبحث العلمي؛ فمقارنة بسبعينات القرن الماضي، الذي أنفقت فيه الحكومة الإسرائيلية 82 ألف شيقل على الطالب الواحد، أي ما يعادل 23 ألف دولار، بلغ سقف الإنفاق في السنوات الأخيرة 26 ألف شيقل فقط على الطالب الواحد، أي ما يقارب 7 آلاف دولار، ما يعني تراجع الإنفاق على الطالب الواحد لأقل من الثلث خلال العقود الأخيرة.

يعلق البروفيسور "دان بن دافيد" من جامعة تل أبيب على الظاهرة بالقول إن: "هجرة العقول من إسرائيل للولايات المتحدة هي الأكثر سوءاً وليس لها مثيل في العالم الغربي".

ويشير إلى أنه "في عام 1973 ضم التعليم العالي الإسرائيلي 131 عضو هيئة تدريس (من درجة دكتوراه وما فوق) لكل 100 ألف مواطن، في حين تدنّى العدد عام 2011 ليصبح 62 عضواً فقط، أي انخفاض بنسبة 53 بالمئة عن السابق.

إضافة لذلك فإن نسبة ارتفاع عدد أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات البحثية توقف عند 9 بالمئة فقط خلال هذه السنوات. كما ينسب "بن دافيد" أحد أسباب الظاهرة إلى أن الكثير من الخريجين لا يجدون فرص عمل مناسبة في مجال البحث العلمي في إسرائيل لذلك يفضلون السفر للبحث عن فرصة عمل خارج إسرائيل.

ويؤكد التقرير أنه في السنوات العشر الأخيرة تواجه إسرائيل أقوى موجة "هروب" مقارنة بالدول الغربية التي يشملها التقرير.

ويضيف أن أغلب الباحثين ينتقلون للعيش في الخارج من أجل مرحلة تدريبية تسمى "ما بعد الدكتوراه - بوست دكتوراه" التي تعقب حيازة شهادة الدكتوراه، وهي ضرورية من أجل العمل في مجال البحث؛ لكن بعد إتمام هذه المرحلة يبقون هناك بسبب فرص العمل والفارق الكبير بالمقابل المادي.

ففي عام 2008 حاضر 29 بالمئة من أعضاء هيئة التدريس الإسرائيليين في جامعات أمريكية، في حين كانت النسبة 25 بالمئة عام 2004.

ومقارنة بدول أخرى فإن النسبة تعتبر مهولة، فمثلاً تبلغ نسبة أعضاء هيئة التدريس اليابانيين في الجامعات الأمريكية 1.1 بالمئة فقط من مجموع أعضاء هيئة التدريس العالي في اليابان؛ أما فيما يخص فرنسا فالنسبة 3.4 بالمئة وكندا 11.5 بالمئة.

وفي السياق نفسه، تظهر الدراسة أن الباحثين في مجال علوم الحاسب يشكّلون النسبة الكبرى من المهاجرين، إذ إن 33 بالمئة من أعضاء هيئة التدريس في هذا المجال هاجروا إلى الولايات المتحدة واندرجوا في إحدى جامعاتها؛ النسبة التالية الكبرى هي وسط الباحثين في مجال الاقتصاد بـ 29 بالمئة، يليهم الباحثون في مجالات الفلسفة والكيمياء والفيزياء، بنسب 15 بالمئة، 12 بالمئة، 10 بالمئة.

المقلق بالنسبة للإسرائيليين في هذه المعطيات ليست الأعداد والنسب فقط، إنما النوعية؛ إذ إن نوعية العقول المهاجرة تعتبر متميزة، فهي تتبوأ أماكن مهمة في أفضل المؤسسات الأمريكية، على سبيل المثال، 1 من كل 7 خبراء اقتصاديين في أكبر 10 مراكز اقتصاد في الولايات المتحدة هو إسرائيلي، "هذه هي المهارات التي كان من الممكن أن تكون في إسرائيل، لو أن الدولة نجحت باستعادتها"، كما يقول "بن دافيد".

واعتماداً على تقارير أخرى صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، يتضح أن 14 بالمئة من الإسرائيليين حاملي شهادة الدكتوراه في مجال الهندسة والعلوم كانوا قد هاجروا ولم يعودوا حتى عام 2011؛ وأنه بين عام 2011 و2013 ارتفعت نسبة الإسرائيليين الأكاديميين المهاجرين مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة حاملي شهادة الدكتوراه في العلوم الدقيقة والهندسة، والماجستير في الطب وعلم الحاسوب وبكالوريوس الموسيقى واللغات وعلم النفس.

كما يشير التقرير إلى احتمال زيادة الهجرة كلما مضى وقت أكبر على إنهاء الدراسة، وقد يعود السبب إلى محاولات غير ناجحة للاندماج في سوق العمل بالمجال الأكاديمي والبحثي.

ومن المعطيات اللافتة التي وجدناها خلال البحث أن النسبة الكبرى من بين المهاجرين الأكاديميين هم من خرّيجي أفضل الجامعات والمعاهد العلمية الإسرائيلية، إذ إن النسب الكبرى من بينهم كانت لمعهد "فايتسمن" للعلوم، ومعهد "تخنيون" للعلوم التطبيقية، إضافة للجامعة العبرية، وجامعة تل أبيب، وهي جميعاً مصنّفة من بين أفضل الجامعات عالمياً، ما يعني أنه مهما كانت نسبة الهجرة صغيرة، فهي تسبب خسارة كبيرة وسط المِلاك العلمي الإسرائيلي، بسبب تميّز العقول التي ترحل بعد تلقّيها مستوى تعليمياً عالياً.

من جانب آخر يتبيّن من التقرير نفسه أن النسبة الكبرى من المهاجرين هي من فئة "القادمين الجدد" وهم اليهود الذين ولدوا خارج إسرائيل وهاجروا إليها في وقت لاحق؛ وهذا قد يعني أنهم يهاجرون إلى إسرائيل لفترة ما بعد الجامعة ومن ثم يتركونها ثانية، الأمر الذي يثير التساؤلات حول احتمال عودتهم مرة أخرى.

تشير الأرقام إلى أن أكثرهم هجرة هم يهود الاتحاد السوفييتي السابق بنسبة 28.3 بالمئة (وهم أصحاب ثاني أكبر نسبة قدوم) بعد حيازتهم على لقب الدكتوراه، إلى جانب يهود الولايات المتحدة بعد حيازتهم على ماجستير في الطب ونسبتهم 18.4 بالمئة (وهم كذلك أصحاب أكبر نسبة قدوم لإسرائيل بالسنوات الأخيرة).

وعن عودتهم، ذكر التقرير أن 2.4 بالمئة من أولئك الذين أقاموا في الخارج لمدة تزيد على 3 سنوات، دخلوا إسرائيل مرة أخرى عام 2012، لكن دون ذكر سبب الزيارة ومدتها.

رحيل عقول واستقدام أعباء

يلاحظ في هذا السياق أن استقدام إسرائيل ليهود العالم لم يتوقف منذ إعلان الدولة العبرية في فلسطين عام 1948، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم قدم إلى إسرائيل أكثر من 3 ملايين يهودي، وذلك على عدة دفعات أكبرها منذ عام 1990 حتى 2008 حيث قدم إلى إسرائيل أكثر من مليون و200 ألف يهودي، أكبر نسبة منهم كانت من الاتحاد السوفييتي سابقاً (42 بالمئة)، وذلك إلى جانب ارتفاع نسبة القادمين من أفريقيا (إثيوبيا بشكل خاص)، إذ شكّلوا ما يقارب ربع القادمين عام 2007.

قد يبدو في ظاهر الأمر أن الاستقدام يخدم إسرائيل في مواجهة الازدياد الطبيعي للفلسطينيين؛ إلى جانب الاستفادة من القادمين كموارد بشرية وقوى عاملة تندمج في سوق العمل، وتخدم الاقتصاد وتؤدي الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال؛ إلا أن الأمر ليس كظاهره، بسبب عدة عوامل –سنفصل قسماً منها لاحقاً- التي تحوّل الموارد البشرية إلى عبء اقتصادي واجتماعي على الدولة والمجتمع الإسرائيلي الذي نجح بالاندماج بعضه ببعض في السنوات الأولى لقيام الدولة.

فالفئات التي تشكل النسب الكبرى من القادمين الجدد تواجه مشاكل كثيرة ومستمرة تتنوع وتختلف بحسب: الجيل، العرق، اللون، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي لهم؛ هذه المشاكل خلقت فجوة بين مجموع القادمين والمجتمع الموجود في الدولة، وعليه؛ فإن الحكومة تحاول حل هذه المشاكل بطرائق مختلفة، جميعها مكلفة وتستنفد من ميزانيات الدولة الكثير.

ولمزيد من الإحاطة بملابسات هذا الأمر، قام "الخليج أونلاين" بتحليل تقارير إسرائيلية رسمية، ودراسات أخرى تبين من خلالها العوامل التي تجعل الاستقدام ثقلاً على الدولة العبرية.

بداية، يذكر التقرير الصادر عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست الإسرائيلي عام 2009 تحت عنوان "الوضع الاقتصادي للقادمين الجدد، خاصة من هم فوق جيل 45"، أن خُمس من هاجروا إلى إسرائيل بين عام 1990 و2008 هم اليوم فوق جيل 65، أي في سن التقاعد، ولا يمكنهم إفادة سوق العمل.

ومن بين هؤلاء هناك 255 ألف شخص فوق سن 85، أي إن الدولة تتكبد دفع مخصصات التقاعد والعجز على الرغم من عدم مساهمتهم إطلاقاً في سوق العمل، إلى جانب دفع المخصصات ذاتها للفئة العمرية 65 - 85 بالرغم من سنوات عملهم كانت كحد أقصى 20 عاماً (فيما تصل إلى 45 عاماً عند باقي أفراد المجتمع).

وفي هذا السياق، يذكر التقرير أن "حجم استحقاق المعاش التقاعدي يتأثر مباشرة بعدد سنوات العمل للشخص وكمية مدخرات التقاعد المقتطعة من راتبه الشهري؛ لذلك فإن واحدة من المشاكل عندهم هي أن تأمينهم التقاعدي قليل بسبب الادخار على المدى القصير، وما يزيد حدة المشكلة هي الحقيقة أن رواتبهم الشهرية من العمل أصلاً قليلة، لذلك تتأثر المدخرات بشكل مضاعف مما يشكل فجوة اقتصادية بينهم وبين باقي فئات المجتمع؛ إضافة لذلك عند اتخاذهم لقرار الهجرة إلى إسرائيل فهم غالباً يتنازلون عن مستحقاتهم من عملهم ببلدهم الأصلي.

يذكر التقرير أن الحكومة الإسرائيلية حاولت حل هذه المشكلة بتخصيص ميزانية خاصة تساعدهم مادياً، فكانت تعطيهم منحاً بنسبة 40 بالمئة من قيمة راتبهم الشهري، لكنها أوقفتها في ثمانينات القرن الماضي بسبب الخوف من عجز الميزانية، وبعد عقدين كررت وزارة "القادمين الجدد" المحاولة من جديد، عن طريق تخصيص منح جديدة بنسبة أقل، لكن الميزانية المخصصة لهذا الأمر تتقلص كل عام بحيث اقتصرت عام 2008 على بضعة ملايين قليلة من الشواقل، لذلك اضطرت مؤسسة "التأمين الوطني" تسديد أكثر من 3 مليارات شيقل عام 2008 لاستكمال دفع المخصصات.

بالرغم من الدعم المادي الذي تتلقاه هذه الفئة إلا أن المخصص الشهري لا يتعدى الـ 378 دولاراً وهو 30 بالمئة فقط من المخصص المتوسط المعتاد (أكثر من 1250 دولاراً شهرياً)، وذلك يعود إلى تدني رواتبهم بغض النظر عن الفئة العمرية؛ كما أن 98 بالمئة منهم يتنازل عن الادخار الشهري أصلاً من أجل سد حاجات يومية.

وفي السياق نفسه يذكر التقرير أن 95 بالمئة من القادمين الجدد الذين هم فوق جيل 60 يعتبرون في ضائقة مادية، وبذلك يتقاضون مساعدات شهرية بشكل ثابت، المقلق أن نسبة من ينزل تحت خط الفقر منهم ارتفع بنسبة 136 بالمئة بين عام 1990 و2008، مقارنة بارتفاع 73 بالمئة فقط عند عامة السكان.

إلى جانب عامل جيل القدوم وعلاقته بالحالة الاقتصادية وبالعبء المادي على الحكومة، هناك عامل آخر يساهم في هذا الأمر وهو الهوية العرقية للقادم الجديد، وبلد القدوم وعلاقتها بوضعه الاجتماعي والاقتصادي.

يذكر التقرير الصادر عام 2013 عن دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل -تحت عنوان "إسرائيل من أين إلى أين"- أن ثالث أكبر نسبة قادمين في السنوات الأخيرة كانت من يهود إثيوبيا، وهي الفئة الأكثر توجهاً لطلب المعونات الاقتصادية من الدولة، وذلك لعدة أسباب؛ منها الفقر، العمل، صعوبات في الدخل، مشاكل صحية وعجز صحي، ويضيف التقرير أن نسبة المحتاجين لهذه الخدمات زادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

إضافة لذلك، ذكر تقرير آخر صادر عن دائرة الإحصاء أن نسبة الإثيوبيين الذين ينتسبون لمؤسسات التعليم العالي يقف عند 0.7 بالمئة فقط (كليات وجامعات)، مع أن نسبتهم من المجتمع هي 1.6 بالمئة، كما أن نسبة انتسابهم لأفضل الجامعات لم تتعدَّ 0.5 بالمئة عام نهاية عام 2011.

إذاً يمكننا الاستنتاج أن هذه الفئة تشكل عبئاً أكبر على المجتمع الإسرائيلي؛ لِما يصاحب الفقر وتدني نسبة التعليم بالعموم لمشاكل اجتماعية وظواهر سلبية ستقوم الحكومة بصرف الأموال لتمويل مشاريع لتطوير هذه الفئة؛ إلى جانب ذلك، من ناحية اجتماعية، تعد هذه الفئة من الفئات المهمّشة، والتي يمارس ضدها مظاهر عنصرية على خلفية لون البشرة، ففي عام 2013 بيّن تقرير صادر عن جمعية "عِلِم" الإسرائيلية، أن 73 بالمئة من أفراد المجتمع الإثيوبي في إسرائيل تعرضوا لمواقف عنصرية تجاههم عام 2013، والتي تنوعت بين التعدي باللفظ أو الضرب.

ليست هذه الفئة الوحيدة المهمشة داخل الكيان الإسرائيلي، فقد أوضحت عدة دراسات أن اليهود القادمين من دول الاتحاد السوفييتي سابقاً يتعرضون أيضاً للتمييز العنصري في عدة مواضع، وأن المجتمع الإسرائيلي السائد يحمل أفكاراً مسبقة ضدهم، ولم يتقبلهم بعد على الرغم من مرور أكثر من 20 عاماً على أكبر دفعة هجرة إلى إسرائيل من دول الاتحاد (حسب تقرير جمعية "مورشيتينو" الإسرائيلية لعام 2013).

لا شك أن ظاهرة التمييز العنصري ضد القادمين الجدد من بلدان معينة، تصعب على أفرادها الاندماج في المجتمع الجديد وفي سوق العمل، وهذا يرتبط بشكل ما مع الصعوبات الاقتصادية التي يواجهونها.

خلاصة.. لا أفق لحل الأزمة

جميع العوامل التي ذكرت أعلاه تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتكبد أعباءً مادية كبيرة لسد الفجوات وحل المشاكل التي ترتبط بالاستقدام، وما ذكر في أثناء هذا التقرير ليس إلا مشاكل قليلة انتقيناها وعرضناها بسبب توفر معلومات رسمية وموثقة حولها، وإن دراسة كل العوامل المحيطة بالموضوع تتطلب بحثاً أعمق وأشمل، لكن مما ورد أعلاه من الممكن ملاحظة وجود أزمة حقيقية قد تظهر نتائجها على المدى البعيد، وهي تعود لهجرة العقول المتميزة من إسرائيل.

إلى جانب ذلك، لا يبدو أن هناك تحركات جوهرية على المستوى الإسرائيلي الرسمي لزيادة ميزانيات التعليم العالي والبحث العلمي لأجل جذب الباحثين الذين هاجروا للعودة، خاصة بعد المصادقة على الميزانية الجديدة لعام 2015، التي اكتفت بزيادة قليلة بعد سنوات كثيرة من تقليص الميزانيات المستمر.

وكما أكد بروفيسور "بن دافيد" هذا الأمر حين قال: "هناك إدراك وسط صنّاع القرار أن الوضع غير جيد، وأن ظاهرة هروب العقول ليست معقولة، لكن الحلول التي يطرحونها قليلة وهامشية".

وقد لا يكون لرحيل العقول تأثير ديموغرافي كبير على إسرائيل، لكن بالتأكيد سيكون له تأثير نوعي على جودة وتطور الحياة في الدولة بشكل عام، فمن ناحية يختار حاملو الشهادات الرحيل، في حين تأتي وتتكاثر فئات أقل فاعلية وأكثر عبئاً.

مي خلف ..

مكة المكرمة