علاوي يستعد لتقديم حكومته للبرلمان وعبد المهدي يهدد بالابتعاد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YMzbe4

رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 20-02-2020 الساعة 08:27

أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي أنه سيقدم تشكيلته الحكومية الجديدة، الاثنين المقبل، إلى البرلمان للتصويت على منحها الثقة، في حين حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي بعدم استمراره في تحمل مسؤولياته بعد انقضاء المهلة الدستورية لنيل الحكومة الجديدة.

وقال علاوي، في كلمة وجهها إلى الشعب العراقي، الأربعاء: "معركتكم التاريخية من أجل الوطن، والتي تحملتم من أجلها أعباءً ثقيلة وتضحيات جسيمة غيّرت القواعد السياسية وأثمرت عن تشكيلة حكومية مستقلة، لأول مرة منذ عقود بدون مشاركة مرشحي الأحزاب السياسية".

وأضاف أن "هذه التشكيلة اختيرت لما يتصف به أصحابها من كفاءة ومؤهلات، بالإضافة إلى ما لديهم من برامج قابلة للتطبيق، للعبور بالبلد إلى بر الأمان، وخدمة المواطنين على اختلاف انتماءاتهم".

وأشار إلى أن التشكيلة الحكومية ستكون لجميع العراقيين، وستحظى بثقتهم من خلال ما ستنجزه بعد أن يمنحها البرلمان ثقته.

ودعا علاوي مجلس النواب إلى "عقد جلسة استثنائية من أجل التصويت على منح الثقة للحكومة، الاثنين المقبل".

وطالب "النواب بأن يثبتوا للعراقيين جميعاً رغبتهم بالإصلاح، وأن يتحملوا المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأن يفكروا بحاضر العراق ومستقبله، ولا تمنعهم المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح، فالعراق فوق كل المصالح، واسمحوا لي أن أذكركم بأنه لا يمكننا التهرب من الإصلاح الحقيقي".

ولفت علاوي إلى أن "ما بعد هذه الاحتجاجات ليس كما كان قبلها، وإن تراجعت وتيرة التظاهرات، فإنها ستعود في أي وقت بشكل أقوى وأوسع من الذي شهدناه، فالدماء الغالية التي أريقت لن تذهب سدى مهما كان الثمن، وهذا الموضوع بالذات سيكون من أولويات حكومتي".

وتابع: "بمجرد منحها الثقة ستباشر (الحكومة) بالتحقيق حول كل ما وقع في ساحات التظاهر، والكشف للشعب عن العناصر التي قامت بالاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية، وملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة مهما كانت مواقعهم، والإفراج عن المتظاهرين السلميين".

وأردف علاوي: "لن نسمح باعتقال العراقيين ظلماً أو لمجرد تعبيرهم عن رأيهم، وستعمل (الحكومة) على استعادة هيبة الدولة، والقيام بالإجراءات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة، بعيداً عن تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية".

كما لفت إلى أن حكومته "ستعمل أيضاً على تحسين الظروف المعيشية لجميع العراقيين، وإعادة النازحين لمنازلهم بعز وكرامة".

بدوره، هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي بعدم استمراره في تحمل مسؤولياته بعد 2 مارس، تاريخ انقضاء المهلة الدستورية لنيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان.

وقال عبد المهدي رسالة بعثها إلى مجلس النواب: "سيكون من غير الصحيح وغير المناسب الاستمرار بتحملي المسؤوليات بعد تاريخ 2 مارس".

وأكد أنه سيلجأ إلى الحلول المنصوص عليها في الدستور أو النظام الداخلي لمجلس الوزراء، بهدف إنجاح الحكومة القادمة، "ووقف الخروقات الدستورية التي تعمل ضد مصلحة البلاد ونظامها الديمقراطي الدستوري".

يشار إلى أن الرئيس برهم صالح كلّف السياسي محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلّفت 502 قتيل وأكثر من 21 ألف جريح، معظمهم من المحتجين؛ استناداً إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر 2019، ويصرّون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، التي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويطالب المتظاهرون أيضاً باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج، خاصة إيران، يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

مكة المكرمة