عباس يكشف عن تلقيه تهديدات من ترامب بسبب "صفقة القرن"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3JevYJ

عريقات وصف "صفقة القرن" بأنها "خدعة القرن"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-01-2020 الساعة 17:00

وقت التحديث:

الاثنين، 27-01-2020 الساعة 19:08

قالت مصادر فلسطينية، اليوم الاثنين، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض تلقي اتصال هاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك قبيل أيام من إعلان البيت الأبيض عزمه طرح خطة السلام لتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والتي باتت تعرف إعلامياً بـ"صفقة القرن".

ونقلت قناة "الجزيرة" الإخبارية عن مصادر فلسطينية قولها إن رئيس السلطة أبلغ أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه تلقى تهديدات بدفع ثمن عدم الرد على اتصال ترامب.

وفي وقت سابق من اليوم، كشف مسؤول فلسطيني عن رفض عباس تلقي مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي خلال الأيام الماضية.

وقال المسؤول الرفيع لوكالة "الأناضول": "كانت هناك محاولات من ترامب لإجراء محادثة هاتفية مع عباس، ولكن الأخير رفض ذلك"، مشيراً إلى أن ذلك جرى خلال الأيام القليلة الماضية، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ويعتزم الرئيس الأمريكي طرح "صفقة القرن"، الثلاثاء، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتيناهو، ورئيس حزب "أزرق - أبيض" بيني غانتس، أبرز منافسي "الليكود" في الانتخابات المقبلة، مطلع مارس.

في الجهة المقابلة، أعلن الفلسطينيون عن سلسلة فعاليات شعبية وجماهيرية لمواجهة "صفقة القرن"، التي تقوم على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة "إسرائيل"، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

"خدعة القرن"

بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن ما يفعله ترامب وفريقه يدمر طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال عريقات، في مقابلة مع شبكة "CNN" اليوم الاثنين: "لا يمكن وصفها بصفقة القرن، إنها احتيال أو خدعة القرن، هذه هي اللعبة الأكثر ظلماً التي شهدناها في العلاقات الدولية".

وتابع قائلاً: "شخص ما يحاول تحديد مستقبلي وطموحي ومستقبل أحفادي دون أن يكلف نفسه عناء التشاور معي؛ لأنه يريد أن يفوز نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية، ويريد أن يحصد أصوات الأمريكيين في انتخابات في 2020، هذا هو الفصل الأكثر إثارة للسخرية في عملية السلام بالشرق الأوسط".

ووجه عريقات حديثه إلى ترامب قائلاً: "إن ما تفعله ظلم، تعترف بأن القدس عاصمة لإسرائيل، وتقول إن المستوطنات قانونية، وتقطع دعم الأونروا والمؤسسات والمستشفيات الفلسطينية، ثم تقول إنك تريد التحدث مع الفلسطينيين في المستقبل بعد أن يقرروا مستقبلهم"، مضيفاً: "إنه يحاول أن يفرض علينا ما يريده، هذه لعبة احتيال وخداع".

وتابع: "إذا كانوا يريدون تدمير حل الدولتين هل يقبلون بدولة واحدة فيها المسيحيون والمسلمون واليهود متساوون؟ بالطبع لا. ما يحاولون فرضه هو دولة واحدة بنظامين وتمييز عنصري. هذه هي النهاية التي يحاول ترامب وكوشنر ونتنياهو تحقيقها".

ورأى المسؤول الفلسطيني أنه "إذا استمر الرئيس ترامب في هذه الصفقة الخاصة به؛ فن الاحتيال، فهذا يعني أنه يلغي جميع الاتفاقيات السابقة الأخرى الموقعة من حيث المراجع والقانون الدولي والشرعية الدولية"، وقال: "لذلك أخشى في نهاية اليوم أن يقف نتنياهو وترامب بمفردهما في مواجهة المجتمع الدولي، الذي سيرفض الانخراط في حل المشكلات خارج إطار القانون الدولي ويريد حل المشكلات بالوسائل السلمية".

وأضاف: "ثانياً، بمجرد اتخاذ هذه الخطوة فإنهم يلغون اتفاقيات أوسلو وجميع الاتفاقات الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. هناك احتمال كبير بألا تكون السلطة الفلسطينية قادرة على تحمل مثل هذه الضربة، وسيجد نتنياهو نفسه مسؤولاً بالكامل ويتحمل مسؤوليته كقوة احتلال من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط".

وتابع بالقول: "هناك احتمال كبير أنه بهذه الضربة من الرئيس ترامب ونتنياهو سيتم تدمير السلطة الفلسطينية من قبل نتنياهو، وربما هذا هو ما يريده. ربما هذا هو ما يريده حتى يستطيع أن يقول من الذي يصنع معه السلام؟ الرجل يواجه اتهامات بالفساد، يواجه رئيس الولايات المتحدة احتمالية عزله، ومن ثم يتعين علينا أن ندفع الثمن بدمائنا ودماء أطفالنا وأحفادنا، حتى يتمكن كلاهما من الخروج من المشاكل التي يواجهانها".

وسيعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، تفاصيل صفقة القرن المزعومة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة بيني غانتس، في لقاءين منفصلين بالبيت الأبيض.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الرئيس الأمريكي يريد الاستماع إلى موافقة نتنياهو وغانتس على الخطة، قبل أن يستعرض تفاصيلها في اجتماع في البيت الأبيض مع نتنياهو، يوم الثلاثاء.

ونقلت عن مصدر أمريكي، لم تحدد اسمه، قوله: إن "ترامب سيقول لنتنياهو وغانتس خلال اجتماعه معهما إن أمامهما ستة أسابيع لتحريك عملية تطبيق الخطة إذا كانا معنيين بها".

وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت قرارها نشر الخطة، بعد أشهر طويلة من الانتظار.

وبحسب هيئة البث، فإن نتنياهو قال: إن "خطة السلام الأمريكية تصب في مصالح إسرائيل الأمنية".

وأضافت: "من جانبه قال بيني غانتس إن الخطة كما نشرت قد تشكل أساساً للتفاوض مع الفلسطينيين والدول العربية الأخرى".

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مراراً خلال العامين الماضيين، رفض الفلسطينيين لـ"صفقة القرن" المزعومة؛ لأنها تُخرج القدس واللاجئين والحدود من طاولة المفاوضات.

وصفقة القرن المزعومة هي خطة تدعي واشنطن أنها لتسوية القضية الفلسطينية، دون أن تعطي للفلسطينيين كامل حقوقهم المعترف بها دولياً.

مكة المكرمة