عباس للقمة العربية: نريد سلطة وقانوناً وسلاحاً واحداً بغزة والضفة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 15-04-2018 الساعة 18:51


جدَّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، تهديده بعدم تحمُّل مسؤولية أي شيء في قطاع غزة، ما لم يكن به سلطة وقانون وسلاح واحد، مؤكداً تمسُّكه بالتفاوض مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عباس في كلمته أمام القمة العربية المنعقدة بالسعودية، إن حكومة الوفاق لا يمكنها أن تتحمل مسؤولية القطاع ما لم تتسلم مهامها كاملةً وبشكل فعلي، وتقوم بمسؤولياتها في غزة كما بالضفة الغربية.

وأكد عباس أن حكومة الوفاق "إما أن تتسلم كل شيء وتتحمل المسؤولية، وإلا فلا"، محمِّلاً حركة "حماس" المسؤولية الكاملة عن استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، خلال زيارتهما للقطاع الشهر الماضي.

وتابع عباس: "نصف الموازنة الحكومية قُدّمت لشعبنا في قطاع غزة، ودعوْنا الدول المانحة لتقديم المشروعات لإعادة إعمارها".

وجدَّد عباس تمسُّكه بالمفاوضات مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من مواصلة الأخيرة سياسة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وفرض سلطتها على مدينة القدس المحتلة.

اقرأ أيضاً:

"الإحصاء الفلسطيني": 53% من سكان قطاع غزة فقراء

ودعا عباس الدول العربية للتمسُّك بمبادرة السلام العربية وتطبيق المبادرة كما اعتُمدت (أي إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 67 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس)، لتعيش جنباً إلى جنب مع "إسرائيل".

وخاطب الرئيس الفلسطيني الحاضرين، قائلاً: "تمنياتنا على قمتكم أن تتبنوها لنستمر في محاولات تطبيقها، وأعتقد أنها الأنسب للوصول إلى سلام بيننا وبين إسرائيل".

وأشار إلى أن السلطة استجابت لجميع مبادرات عقد مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، من الرباعية الدولية للإدارات الأمريكية المتعاقبة.

ولفت إلى لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقوله: "انتظرنا أن تقدم إدارته (ترامب) خطتها للسلام وإذ بها تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتقرر نقل سفارتها إليها وترفع ملف القدس عن طاولة المفاوضات وتخفض المخصصات المقدمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ تمهيداً لإزاحة ملف اللاجئين عن طاولة المفاوضات.

وأقر عباس بعدم تطبيق القرارات الأممية والدولية تجاه فلسطين، مضيفاً: "قضية فلسطين بقيت دون حل على الرغم من صدور مئات القرارات عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، فلم تطبَّق جميعها".

وتساءل: "إلى متى ستبقى إسرائيل دون مساءلة أو محاسبة، تتصرف كدولة فوق القانون، رغم صدور 705 قرارات للجمعية العامة، و86 قراراً لمجلس الأمن، لم يُنفَّذ أي منها".

وانطلقت في وقت سابق من الأحد، أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين بحضور 14 زعيماً، وقد تم التوافق على تسميتها "قمة القدس".

وزادت حدة التوتر بين السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" المسيطرة على قطاع غزة، بعد استهداف رئيس الحكومة ورئيس جهاز المخابرات خلال زيارتهما غزة الشهر الماضي، حيث اتهمت السلطة "حماس" بالوقوف وراء العملية، وهو ما نفته الأخيرة، وأعلنت تصفية منفِّذ الهجوم.

ويواصل سكان القطاع التظاهر بالقرب من السياج الفاصل بينهم وبين الأراضي المحتلة، ضمن "مسيرات العودة الكبرى" التي انطلقت قبل 3 أسابيع وتستمر حتى ذكرى النكبة في مايو المقبل، وهي المسيرات التي ارتقى فيها 33 شهيداً حتى الآن.

مكة المكرمة