عام استثنائي وصادم.. ما أبرز الأحداث التي شغلت العالم بـ 2020؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kkxyBa

عام استثنائي على جميع الأصعدة

Linkedin
whatsapp
السبت، 19-12-2020 الساعة 12:00

ما أبرز الاغتيالات السياسية في عام 2020؟

اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني.

ما أكثر الأحداث التي شغلت العالم في 2020؟

تفشي وباء كورونا عالمياً.

ما أكثر القطاعات تضرراً في 2020؟

القطاع الاقتصادي العالمي.

لعل عام 2020 منذ بدئه كان استثنائياً ومفاجئاً؛ لما حملته أيامه من أحداث وتداعيات، بعضها لم يحدث من قبل، وتأثيرات تلك الأحداث على الحياة اليومية للشعوب، والسياسة والعلاقات الدولية والاقتصاد وصولاً إلى الرياضة والفنون.

وكانت شهور سنة 2020 زاخمة بالأخبار والأنباء منذ يناير وحتى ديسمبر، خصوصاً المتعلق منها بالاغتيالات وتفشي فيروس كورونا كأكبر وباء عرفته البشرية في العقود الأخيرة، إضافة إلى الانفجارات والحرائق والأوضاع الاقتصادية المتردية ومعدلات الفقر وغيرها.

اغتيال سليماني

فجر يوم الجمعة (3 يناير 2020)، اغتالت طائرات الولايات المتحدة الجنرال الإيراني البارز (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني) قاسم سليماني مع مجموعة من قيادات مليشيا "الحشد الشعبي" قرب مطار العاصمة العراقية بغداد.

واعترفت الولايات المتحدة على لسان رئيسها دونالد ترامب بالعملية، معللة ذلك بأن سليماني كان يعمل على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في العراق والمنطقة.

وهدفت الضربة الأمريكية إلى "ردع خطط الهجوم الإيرانية المستقبلية"، وفق بيان لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" التي تعهدت بأن واشنطن "ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات لحماية مواطنيها ومصالحها حول العالم".

في المقابل، توعد المرشد الإيراني، علي خامنئي، بـ"انتقام مؤلم"، إلا أن الرد لم يتجاوز حدود ضربة عسكرية على قاعدة عسكرية عراقية كانت فيها قوات أمريكية لم يُصب أي منهم بأذى.

.

كورونا.. وباء عالمي 

سيطر تفشي فيروس "كورونا المستجد" على نشرات الأخبار وعناوين الصحف ومنشورات مواقع التواصل بعد انتقاله من الصين إلى مختلف أنحاء العالم، مسبِّباً أزمة عالمية لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً.

وجعل كورونا أو "كوفيد 19" العالم مغلقاً أمام بعضه، حيث توجهت معظم دول العالم نحو إغلاق منافذها البرية والجوية والبحرية، ثم فرضت حظراً شاملاً أو جزئياً للتجوال استمر عدة أشهر، وسط إغلاق للمدارس والجامعات والمرافق الدينية، والمراكز الثقافية والرياضية، وأصبحت الكمامات والمعقمات أدوات أساسية في البيوت والشوارع.

وفي 11 مارس 2020، صنفت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا "وباءً عالمياً"، واعتبرت أن "هذه أول مرة يحدث وباء عالمي من فيروسات تاجية، كما أن العالم لم يشهد قط وباء يمكن السيطرة عليه بالتزامن مع انتشاره".

وخلّف الفيروس حتى 18 ديسمبر 2020، بعد أكثر من عام على بدء الإعلان عن أولى حالات الإصابة به، أكثر من 75 مليون حالة إصابة مسجلة رسمياً، ضمنها 42.4 مليون حالة شفاء، وأكثر من 1.66 مليون حالة وفاة، بحسب أرقام وزارات الصحة في الدول التي ينتشر بها الوباء.

و

أزمات اقتصادية 

لم يحدث أن أغلق العالم الحديث بشكل شبه كامل كما حصل بعد جائحة كورونا، الأمر الذي انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي برمته، حيث انخفضت معدلات النمو وارتفع الانكماش وزاد التضخم، ومرت الدول النفطية بواحدة من أسوأ أزماتها مع انخفاض أسعار النفط إلى ما دون الصفر بهبوط تاريخي غير مسبوق، مصحوباً بقلة الطلب العالمي عليه، واشتعال حرب أسعار بين مُصدّريه الكبار (خاصةً السعودية وروسيا).

وتسبب الفيروس في ارتفاع معدلات الفقر عالمياً، وتولدت طبقة من الفقراء الجدد، يُتوقع أن تصل إلى 115 مليون شخص لا يجدون ما يسدون به رمقهم، وفق تقرير البنك الدولي.

وأفضت أزمة كورونا، بحسب التقرير، إلى أشد ركودٍ شهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، كما زادت الديون العالمية، وانخفضت التحويلات المالية إلى 14% تقريباً، وخسر عشرات الملايين وظائفهم، وتعرضت آلاف الشركات لضغوط شديدة تسببت في إفلاس كثير من الصغيرة والمتوسطة منها.

وأثر الفيروس بشكل كبير، في قطاعات الطيران والسفر والسياحة والضيافة، إضافة إلى قطاعات التعليم المتنوعة، إلى جانب الضغوط الهائلة التي فُرضت على قطاع الصحة والعاملين فيه.

ف

جريمة عنصرية بأمريكا

ومع ضغوط أزمة كورونا، ارتكبت الشرطة الأمريكية، في 25 مايو 2020، جريمة بشعة في أثناء محاولتها اعتقال المواطن جورج فلويد (أسمر البشرة)، حيث ضغط ضابط شرطة منيابوليس "ديريك تشوفين" على عنق فلويد (بركبته)؛ لمنعه من الحركة في أثناء الاعتقال، ما يقارب تسع دقائق، خلال دقائق بدأ فلويد بالصراخ وبشكل متكرر: "لا أستطيع التنفس" وحاول بعض المارة مساعدته لكن الشرطة منعتهم.

وخلال الدقائق الثلاث الأخيرة توقفت حركة فلويد وتوقف نبضه، واستمر الضغط على عنقه حتى فارق الحياة.

سُجِّلَت الحادثة في عديد من مقاطع الفيديو وتداولها الناس على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، وفُصل أربعة من رجال الشرطة المتورطين في الحادث.

بعد ذلك انطلقت المظاهرات والاحتجاجات في منطقة منيابوليس وسانت بول في 26 مايو، وقد كانت سلمية في البداية، ثم تطوّرت وتصاعدت لاحقاً لتصل إلى أعمال شغب، حيث حُطّمت النوافذ في دائرة الشرطة وأشعلت النيران في متجرين، ونُهبت وتضررت عديد من المتاجر. 

اشتبك بعض المتظاهرين مع الشرطة، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، ووصفت كثير من وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، الجريمة بـ"العنصرية".

فلويد

انفجار هائل ببيروت

واحد من أكثر الأحداث لهيباً في 2020، كان انفجار ميناء بيروت في 4 أغسطس، متسبباً في وقوع أكثر من مئتي قتيل و6500 جريح، كما أدى إلى تدمير مرفأ بيروت وتسبب بخراب كبير في أحياء كاملة من العاصمة.

ونجم الانفجار عن حريق في مخزن به أطنان من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة لسنوات في المرفأ من دون أي إجراءات وقاية، في ظل أزمات اقتصادية وسياسية؛ ما دفع الحكومة إلى الاستقالة وعدم تمكن المنظومة الحاكمة من تشكيل حكومة جديدة حتى الآن.

بي

حرائق واحتباس حراري

من بيروت إلى سان فرانسيسكو في الغرب الأمريكي، انتقلت الحرائق من المرفأ إلى مشهد حوَّل عديداً من الغابات الأمريكية إلى برتقالية تحترق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، تبعتها حرائق في أستراليا قضت على 40% من غابات جزيرة فريزر، أكبر جزيرة رملية بالعالم.

كما شهدت مناطق بأكملها على حدود الأرجنتين وباراغواي وبوليفيا وجنوب البرازيل حرائق مدمرة، إضافة إلى تلك التي حدثت في غابات الساحل السوري وجنوب غربي تركيا.

ووفقاً لبيانات مؤقتة صادرة عن المنظمة العالمية للطقس، فإن عام 2020 هو العام الثاني الذي يسجل أعلى درجات حرارة بعد عام 2016.

حريق

تطبيع متسارع

ولم يخلُ عام 2020 من المفاجآت، حيث أعلنت الإمارات تطبيع علاقات شاملاً مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في أغسطس، تبعها إعلان بحريني، ليوقَّع الاتفاق، في 15 سبتمبر، بالولايات المتحدة برعاية من إدارة ترامب.

وقوبل اتفاق التطبيع برفض شعبي فلسطيني وعربي وإسلامي، إلا أن ذلك لم يمنع العاصمتين الخليجيتين من توقيع عشرات الاتفاقيات مع "تل أبيب" خلال أشهر معدودة تلت الاتفاق، وسماح السعودية بمرور طائرات "إسرائيل" في أجوائها.

واستمر مسلسل التطبيع ليلتحق السودان بركب أبوظبي والمنامة بالتطبيع مع "إسرائيل"، في إعلان صدر في 23 أكتوبر، مقابل إزالة اسمه من اللائحة الأمريكية لرعاة الإرهاب.

وفي 10 ديسمبر 2020، انضمت مملكة المغرب إلى ركب المطبِّعين مع "تل أبيب"، حيث أعلن ترامب عن ذلك بعد اعترافه بسيادة الرباط على الصحراء الغربية التي تشغل المغرب منذ عقود.

تطبيع

خسارة مدوية

وشهد عام 2020 واحدة من أشرس المعارك الانتخابية في تاريخ الولايات المتحدة التي انطلقت في 3 نوفمبر، بين الرئيس الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب، وخصمه الديمقراطي جو بايدن، حيث استطاع الأخير أن يحقق فوزاً كاسحاً على خصمه ترامب في سباق رئاسي اعتبر "تاريخياً".

ورغم أن ترامب لم يعترف بهزيمته، وشكك في نزاهة الانتخابات ورفع عشرات الدعاوى القضائية في مختلف الولايات لإبطال النتائج، فإن المجمع الانتخابي أعلن النتيجة في 15 ديسمبر، حيث حصد بايدن 306 أصوات مقابل حصول ترامب على 232 صوتاً؛ مما سيدفع الأخير مجبوراً إلى تسليم السلطة في 20 يناير 2021، يوم تنصيب الرئيس المنتخب الجديد.

ترامب

 

مكة المكرمة