ظريف يكشف عن رسائل سعودية إلى بلاده.. ما فحواها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kZz3r5

نفى ظريف، وجود مؤشرات إيجابية سعودية لخفض التوترات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-02-2020 الساعة 09:40

كشف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن تلقي بلاده رسالة من السعودية بعد مقتل قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، تعلن فيها رغبتها في الحوار، لكنها لم تردَّ بعد ذلك على جواب طهران الإيجابي.

وقال ظريف، في تصريح صحفي أدلى به السبت، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، إن طهران مستعدة للحوار مع دول الجوار كافة، وضمنها الرياض، وفق ما ذكرته وكالة "إرنا" الإيرانية.

وأضاف أن بلاده ترى أن أمن الجيران من أمنها، موضحاً: "لقد قدمنا رداً إيجابياً على رسالة هؤلاء وأعلنا أننا مستعدون، لكن لم يصل لنا أي رد من جانب السعودية".

وشدد قائلاً: "نحن على استعداد اليوم لإجراء مباحثات مع جميع البلدان الجارة؛ لكون منطقة الخليج تعود لجميع البلدان الجارة"، مؤكداً أن "الدول الإقليمية مسؤولة عن ضمان الأمن والاستقرار داخل المنطقة".

واعتبر وزير الخارجية الإيراني، أنه "لو رغبت دول الجوار في خفض التوترات، فإن هناك طرقاً كثيرة لتحقيق هذا الهدف، لكن الأهم يكمن في رغبة هذه الدول وإرادتها الحقيقية في هذا الخصوص".

ونفى ظريف، وجود مؤشرات إيجابية سعودية بهدف خفض التوترات أو الموافقة على مبادرة هرمز للسلام. 

وعن الوضع الأمني في مضيق هرمز والخليج، أشار ظريف إلى مبادرة الرئيس حسن روحاني للسلام في هرمز، مصرحاً: "لقد ردت كل من الكويت وقطر وعُمان والعراق على هذه المبادرة، دون أن يصدر أي ردٍّ من السعودية والإمارات والبحرين بهذا الشأن".

وأضاف: "إن السعودية والإمارات تسعيان وراء التوترات في منطقتنا".

وفي معرض تعليقه على اقتراح رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، إجراء حوار مباشر بين إيران والسعودية، قال: "لقد أعلنا في هذا الخصوص أننا مستعدون لإجراء حوار اعتباراً من غد"، مبيناً أن "هذا الاقتراح كان قد تقدم به رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف أيضاً".

بالمقابل، ردَّ وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، على ظريف، في تصريحات على هامش مؤتمر ميونيخ، إذ قال إن بلاده لم تجرِ مفاوضات مباشرة مع إيران بعد، وأكد أن السعودية لم تبعث بأي رسالة خاصة إلى إيران، وأن الرسائل التي أرسلتها السعودية كانت في العلن.

وأضاف وزير الخارجية السعودي قائلاً: "رسالتنا إلى إيران كانت دائماً أنهم عندما يكونون جاهزين للاعتراف بأن سلوكهم في المنطقة هو السبب الأبرز لزعزعة الاستقرار، وأن نشاطاتهم مثل إطلاق الصواريخ الباليستية على جيرانك لا تسهم في حفظ الأمن، عندها يمكن أن نتحدث عن مفاوضات محتملة"، على حد تعبيره.

وتشهد المنطقة حالة توتر؛ إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، خاصةً الرياض، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وتقوم "مبادرة هرمز للسلام" على مبادئ رئيسية هي: "عدم التدخل في شؤون الغير، وعدم الاعتداء، والتزام أمن الطاقة، والاحتكام إلى القانون الدولي".

ويعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات المائية المهمة والاستراتيجية في العالم لتجارة النفط، وتعد مسألة تأمين الملاحة فيه من أكثر المسائل حساسية، بسبب مرور خُمس شحنات النفط المتداولة في العالم عبر هذا المضيق، في ظل توترات بين الدول المطلة عليه.

مكة المكرمة