"صفيح ساخن".. هل يتزايد الغضب في لبنان بعد مقتل أول متظاهر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZqN2V

مقتل أول متظاهر ساهم في تأجيج الاحتجاجات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-11-2019 الساعة 16:43

تتصاعد الأحداث في لبنان يوماً تلو الآخر، ليكون الحوار الأخير للرئيس اللبناني، ميشال عون، في 12 نوفمبر الجاري، بداية لتصعيد جديد كان ضحيته أول قتيل من المحتجين يسقط برصاص الجيش اللبناني.

ويشهد لبنان تظاهرات غير مسبوقة، منذ 17 أكتوبر الماضي، شارك فيها مئات آلاف المطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعة، وسط جمود سياسي، واستقالة من رئيس الحكومة سعد الحريري، تحت ضغط الشارع.

لكن على مدار نحو شهر من الاحتجاجات لم يشهد الشارع اللبناني تصعيداً من الجانب الحكومي، باستثناء بعض الصدامات التي أوقعت مصابين، إلا أن التطور الذي أثار غضب المحتجين هو إطلاق الجيش النار على الغاضبين من تصريحات عون، والتسبب في سقوط أول قتيل، ما قد يدفع الاحتجاجات إلى مرحلة متقدمة من الغضب على الحكومة اللبنانية.

خطاب عون يقتل محتجاً

وتسبب خطاب الرئيس اللبناني، واقتراحه بتشكيل حكومة "تكنو-سياسية"، وإدلاؤه بمواقف اعتبرها متظاهرون "مستفزة"، في مقتل أول متظاهر برصاص جندي في الجيش، بعدما قطع محتجون في مختلف المناطق اللبنانية الشوارع وأضرموا النيران.

وأعلن الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ليلاً، مقتل أحد كوادره "علاء أبو فخر"، بإطلاق النار عليه في منطقة خلدة، جنوبي العاصمة بيروت.

وأوردت قيادة الجيش في بيان أن أحد عناصرها "اضطر" لإطلاق النار على مجموعة من المتظاهرين خلال قطعهم الطريق في محلة خلدة، أثناء مرور آلية عسكرية وحصول "تلاسن وتدافع مع العسكريين"، وذكرت أنها أوقفت العسكري وباشرت التحقيق معه. وكتب متظاهرون بالشموع على الأرض "علاء فخر الثورة"، مؤكدين أن ما حدث لن يثنيهم عن مواصلة تحركهم السلمي.

ويعد هذا القتيل الثاني منذ بدء التحركات الشعبية، بعد مقتل متظاهر بإشكال فردي مع مرافقي النائب السابق مصباح الأحدب، على طريق المطار، في 18 أكتوبر الماضي، لكن قتيل الأمس هو أول شخص يسقط برصاص الجيش والأمن اللبناني.

#علاء_فخر_الثورة

واكتظت الشوارع بالمحتجين الساخطين لمقتل أحد المنتمين لهم، كما لم تخلُ مواقع التواصل الاجتماعي من الغضب لمقتل علاء أبو فخر، وأُطلق وسم انتشر بشكل كبير يحمل اسم " #علاء_فخر_الثورة".

وتساءلت الناشطة اللبنانية "ريتا": "هل يمكننا معرفة ماذا فعل علاء؟ وما هي تهمته؟ وما الخطأ الذي ارتكبه؟ هل قتل لأنه كان يطالب بأدنى حقوقه؟ أو لأنه لم يخف من التعبير عن رأيه بصوت عالٍ؟"، مطالبة بمحاسبة المتسببين بالحادثة.

وعلقت المعارضة السورية علاء منصور في صفحتها بـ"تويتر" قائلة: "إنه الشرق الأوسخ حيث الطفل يُذبح أمام والدته، والأب يقتل أمام ابنه.. إنه الشرق الأوسخ، الذي يتكرر فيه قتل محمد الدرة يومياً بكل الوسائل.. وتتبدل الصورة من يحضن من، ومن يأخذ الرصاصة بصدره ليحمي من يحب".

وعلق آخر قائلاً: "حين يسقط الأب شهيداً أمام أعيُن ابنه.. محاولاً بناء وطن له، محزن محزن محزن جداً، ستُقرَع الأجراس لك".

وتناقل ناشطون أيضاً فيديو مقابلة لوالدة المتظاهر القتيل، قالت فيه إنها قالت لابنها: "يا ماما لبسوا وروحوا.. ابني شهيد لبنان والثورة و(خلّيهن كلن ينزلو عن الكراسي)".

وقال ناشط يدعى رأفت: إن القتيل "فخر الثورة ابن الثورة على مساحة لبنان، لن تنالوا من إسكات صوت الشعب لأنها ثورة حتى تحقيق المطالب لبناء دولة مدنية وكرامة مواطن ومواطنة، ارحلو يا من خربتم البلد لأجل مصالحكم وكراسيكم وفسادكم".

كما رفعت صورة علاء أبو الفخر في ميادين الاحتجاجات، وفي الشوارع العامة، وقام آخرون برسمها على جدران الشوارع.

غضب في الشارع ورفض لقاء عون

ومساء يوم الأربعاء 13 نوفمبر، ذكرت وسائل إعلام لبنانية وقوع اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين للرئيس اللبناني، وآخرين غاضبين من مقتل الشاب أبو فخر، في منطقة جل الديب.

كما ذكرت أن أحد ضباط الجيش اللبناني نقل إلى المحتجين على طريق القصر الجمهوري اقتراحاً باختيار 10 منهم للقاء رئيس الجمهورية، لكن المحتجين رفضوا.

ووصل مئات المحتجين إلى طريق القصر الجمهوري في بعبدا، حيث انتشرت عناصر الجيش بشكل مكثف في المنطقة، وفرضت إجراءات أمنية مكثفة، وأغلقت الطرقات بالعوائق الحديدية والشريط الشائك تحسباً لأي طارئ.

وتزامناً مع ذلك استقبل عون مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية الفرنسية، كريستوف فارنو، الذي نقل إليه رسالة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، كما نقل إليه تأكيد الحكومة الفرنسية اهتمامها بالوضع في لبنان، واستعدادها لمساعدته في الظروف الراهنة.

وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة؛ إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.

مكة المكرمة