صحيفة أمريكية: الحرس الثوري الإيراني ما زال قادراً على تجنب العقوبات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDdQ1P

للحرس الثوري الإيراني نشاطات تجارية تدعم اقتصاد إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 17-06-2019 الساعة 08:37

سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الضوء على الأساليب والطرق التي يلجأ إليها الحرس الثوري الإيراني لمواجهة العقوبات الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه القوة شبه العسكرية ما زال بإمكانها التحايل على هذه العقوبات.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإيرانية تواصل كفاحها من أجل دعم اقتصادها الذي يعاني بسبب ضغط العقوبات الأمريكية، في حين وجد الحرس الثوري الإيراني مصادر جديدة للدخل، من ضمنها عقود البنية التحتية الموقعة حديثاً في سوريا والعراق، بالإضافة إلى شبكات التهريب الموسعة، وفقاً لمستشاري "الحرس الثوري" وحكومة الولايات المتحدة.

ويبدو أن قوة "الحرس الثوري"، وهي مجموعة تأسست لـ"حماية أمن الأمة" لكنها توسعت لتشمل البناء والمصارف والتهريب، تنمو في إيران، لأنها تساعد على دعم الاقتصاد وتُبقي خصومها الأقوياء خارج نطاق التوازن.

يأتي هذا في وقت تلقي فيه الولايات المتحدة باللائمة على الحرس الثوري الإيراني في التفجيرات التي ضربت ناقلات النفط اليابانية والنرويجية الخميس الماضي، حيث سعى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، مطلع الأسبوع، إلى بناء دعم دولي لادِّعاء واشنطن، قائلاً: "إن ما حدث أمر لا لبس فيه"، وإن مزيداً من الأدلة ستصدر.

وفي مارس الماضي، حظرت وزارة الخزانة الأمريكية التعامل مع بنك الأنصار المملوك لـ"الحرس الثوري"، قائلة إنه كان الوسيلة الرئيسة لدفع رواتب "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" والذي يوجه عمليات طهران بالشرق الأوسط، ومرتزقة باكستان وأفغانستان في سوريا، بالإضافة إلى ذلك، مدَّد بنك الأنصار ما يعادل ملايين الدولارات كقرض لشركة واجهة يسيطر عليها "فيلق القدس".

لكن سجلات الشركات تُظهر أن الودائع النقدية لبنك الأنصار زادت بنسبة 4٪ خلال الشهرين الماضيين، حيث حافظت على عوائد أعلى على حسابات التوفير، ويتحمل البنك إفصاحات واسعة النطاق عن حالته المالية كما هو مطلوب من البنك المركزي الإيراني وبورصة طهران.

ورفض البنك التعليق على العقوبات الأمريكية، وقال في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني: إن "العقوبات المتعجرفة لن تشكل تهديداً" لأنشطته.

وتقول الصحيفة إن "الحرس الثوري" يحصل على الأموال من أعمال البناء من خلال أذرعه الهندسية ومنها شركة "خاتم الأنبياء" التي تعمل في سوريا، ووقعت العام الماضي، على عقود معدات وطاقة، بحسب أحد مستشاري "الحرس".

كما مدّت الشركة خطوط أنابيب للنفط والغاز في العراق بين بغداد وميناء البصرة النفطي، فضلاً عن بناء محطة لمعالجة المياه بالبلاد.

وقال مسؤول سابق في "الحرس الثوري" إنه يكسب الأموال هناك أيضاً من تهريب الوقود إلى خارج إيران، وإعادة الأجهزة الاستهلاكية والسجائر إلى طهران.

وتكشف الصحيفة أن "الحرس الثوري" نجح في إيجاد موطئ قدم له بغربي العراق من خلال عشيرة سُنية قوية وجماعة شيعية محلية، بحسب مصدر بالاستخبارات الأمريكية، مبيناً أنه خلال الشهرين الماضيين، اشترى "الحرس الثوري" المنازل المهجورة مقابل تحالفات سياسية وعسكرية.

إلى ذلك يتلقى "الحرس الثوري" أموالاً من الحكومة العراقية مقابل تدريبه عناصر مليشيات العراق المنضوية تحت "الحشد الشعبي"، الذي بات قوة عسكرية نظامية تابعة للمؤسسة العسكرية بالعراق؛ ومن ثم فإن هذا المصدر المالي لن يتأثر بالعقوبات الأمريكية.

والأربعاء الماضي، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية شركة عراقية، قالت إنها هرّبت أسلحةً قيمتها مئات الملايين من الدولارات، إلى "فيلق القدس".

وقالت حنين غدار، وهي زميلة في معهد واشنطن، إن "الحرس" يواصل إرسال أكياس نقدية بالطائرة إلى حزب الله اللبناني في سوريا.

وفي اليمن حيث يوجد الحوثيون، حلفاء إيران، فإنهم يعتمدون على الضرائب التي يجبونها من أجل تمويل عملياتهم، بالإضافة إلى المساعدات الإيرانية. والأربعاء الماضي، أعلن الحوثيون عن هجوم صاروخي على مطار دولي في أبها بالقرب من الحدود اليمنية، حيث قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إنَّ 26 مدنياً أُصيبوا.

ويقول القادة العسكريون الإيرانيون إن شبكة حلفاء طهران في المنطقة تمنحها ميزة جديدة، فعندما قاتلت إيران العراق في ثمانينيات القرن الماضي، صرح قائد الحرس الأعلى، غلام علي رشيد، للبرلمان الشهر الماضي، بأن طهران كانت بمفردها، وقال: "الآن لديها حلفاء في جميع أنحاء المنطقة، العدو سيدفع ثمناً باهظاً" إذا تعرضت إيران لهجوم.

مكة المكرمة