صحف سعودية تهاجم المسؤول السابق سعد الجبري

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/om4qV8

يلاحق الأمن السعودي سعد الجبري المقيم في كندا

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-07-2020 الساعة 10:02

- ماذا يقول الإعلام السعودي عن الجبري؟

متهم بعمليات فساد وتربح من المال العام للدولة.

- من ساعد الجبري بهذه العمليات؟

بحسب الإعلام السعودي مجموعة من أقارب ومعاوني الجبري.

شن الإعلام السعودي، السبت، حملة ضد ضابط الاستخبارات السابق سعد الجبري، الذي تبوأ مناصب مهمة في المملكة؛ وذلك على أثر التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أمس الجمعة.

وبحسب ما أوردت "العربية نت"، يلاحق المحققون السعوديون رجل الأمن السعودي الهارب إلى كندا سعد الجبري؛ بتهم فساد وتربح من المال العام للدولة.

وأشارت إلى أن عمليات الفساد جرت خلال فترة عمل الجبري في وزارة الداخلية، وإشرافه على صندوق مكافحة الإرهاب السعودي الذي أنشأه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

وذكرت أن السعودية في إطار الحملة التي شنتها مؤخراً لمكافحة الفساد تسعى إلى محاسبة الجبري وبعض أقاربه ومعاونيه في قضية فساد كبرى بأكثر من 11 مليار دولار، كشفت التحقيقات الأمنية السعودية أن الجبري ومعاونيه استولوا عليها من أموال الدولة.

وخلال 17 عاماً التي أشرف فيها على الصندوق، تدفّق ما يقارب 19.7 مليار دولار من خلاله، حيث يزعم المحققون السعوديون أن 11 مليار دولار أنفقت بشكل غير صحيح، ومن ذلك حسابات مصرفية خارجية يسيطر عليها الجبري وعائلته وشركاؤه.

وذهب جزء كبير من الأموال التي تدفقت إلى خارج الوزارة إلى شركات سعودية مقربة من الجبري، التي تلقت أكثر من 26 مليار ريال سعودي (6.9 مليارات دولار)؛ في الفترة من 2008 إلى 2014، وفقاً للحسابات المصرفية ووثائق التحويل التي استعرضتها صحيفة "وول ستريت جورنال".

بدورها قالت صحيفة "سبق" المحلية إنه وفقاً لما توصل له المحققون السعوديون فإن الجبري وشقيقه، واثنين من أبناء أخيه، واثنين من زملائه، قد تلاعبوا وتربحوا بأكثر من 11 مليار دولار من المدفوعات المباشرة.

وأضافت أنه نقلت ملكية شركة تحكم التقنية إلى الحكومة، واكتشف المحققون السعوديون أن وزارة الداخلية دفعت للشركة أكثر من 11 ألف دولار مقابل كل قطعة للحصول على 2000 هاتف أرضي وهاتف محمول أمن.

وذكرت أن تكلفة كل قطعة من هذه الهواتف تبلغ 500 دولار فقط، بحسب الأشخاص المطلعين على التحقيق.

وأشارت إلى أن هذه الأجهزة تم التخلص منها في وقت لاحق؛ لأنها لم تعمل بشكل جيد، بحسب الأشخاص ذاتهم، لافتين النظر إلى أنهم اكتشفوا أن مساعدي الجبري قد ابتكروا أوراقاً تفيد بأن الشركة مدينة لهم بقروض بقيمة 30 مليون دولار.

من جهتها تطرقت صحيفة "الشرق الأوسط" المحلية إلى عدة عمليات فساد تتعلق بالجبري كانت تناولتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقريرها.

وأوضحت أن سجلات رسمية أمريكية وإيصالات الإيداع الخاصة بالشركات تظهر أنه في عام 2013 اشترت الشركات التابعة لسعد الجبري وابنه خالد شقة بنتهاوس في بوسطن بمبلغ 3.5 مليون دولار، وأربع وحدات أخرى في نفس المبنى مقابل ما بين 670 ألف دولار وما يزيد بقليل عن مليون دولار.

وأضافت أنه وفقاً لسجلات الدولة الأمريكية أيضاً اشترت شركة أسسها الجبري وابنه، ويديرها الأخير، شقة بقيمة 4.3 ملايين دولار في فندق "ماندارين أورينتال" في بوسطن عام 2017.

وأشارت إلى أن الشركة أنفقت هذا العام 13.75 مليون دولار أخرى على الشقق في فندق "فور سيزونز" ببوسطن.

وذكرت أن الجبري، وفقاً لأقاربه، يمتلك أيضاً منازل في تورونتو، حيث يقيم حالياً، وفي تركيا كذلك.

وأصدرت السعودية طلبات تسليم وإخطارات للشرطة الدولية "إنتربول" لتوقيف الجبري الذي بات "هارباً دولياً"، ترفض كندا تسليمه.

وكانت "وول ستريت جورنال" ذكرت في تقريرها أن السلطات السعودية سعت إلى "إغراء" سعد الجبري بالسفر إلى تركيا، مشيرة إلى أن الوثائق التي يمتلكها الأخير تتضمن معلومات حساسة تتعلق بسياسة الرياض، مشيرة إلى أن "عائلة الجبري تعتبر أن الرياض تريد إعادته لأنه يعرف أسرار العائلة المالكة".

وذكرت أن "السعودية أرسلت إلى الجبري صديقاً لإقناعه بالعودة، قبل أن تصدر مذكرات توقيف بحقه وتسجن اثنين من أبنائه"، مبينة أن "وثائق الجبري تكشف أن الرياض مولت الرئيس السابق، عمر البشير، وقبائل في غرب العراق".

جدير بالذكر أن سعد الجبري هو وزير وجنرال سعودي سابق، عُيِّن وزير دولة عضو مجلس الوزراء وعضو مجلس الشؤون السياسية والأمنية، خلال الفترة ما بين 24 يناير 2015 و10 سبتمبر 2015.

وحسب مسؤولين أمريكيين فقد أدى الجبري دوراً أساسياً في العديد من الملفات الأمنية الحساسة في المنطقة؛ من بينها محاربة القاعدة، وحماية منشآت النفط السعودية، وكان على تواصل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حول العراق وسوريا وإيران واليمن.

وعاش الجبري بعيداً عن الأضواء في كندا منذ أن انتقل إليها في عام 2017 ملتزماً الصمت، لكن بعد اعتقال ابنه وابنته مؤخراً كسر صمته وتحدث إلى الإعلام حول محنته.

ويقول نجله الدكتور خالد، الذي يعيش أيضاً في كندا، إن والده يعيش في خوف ويخشى على حياته، حيث يتعرض لضغوط متزايدة من قبل ولي العهد السعودي للعودة إلى السعودية.

مكة المكرمة