صحف بريطانية تهاجم "صفقة القرن" وتعتبر ترامب محتالاً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YMBnvj

الإندبندنت اعتبرت أنه "لا شيء مؤيد لإسرائيل في خطة ترامب للسلام"

Linkedin
whatsapp
الخميس، 30-01-2020 الساعة 15:00

انتقدت عدة صحف بريطانية، اليوم الخميس، "صفقة القرن" التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، من العاصمة واشنطن، الثلاثاء الماضي، والتي تهضم حقوق الشعب الفلسطيني.

ونقلت شبكة "بي بي سي" عن صحيفة "الغارديان" قولها: إن "ترامب ونتنياهو يساعدان نفسيهما لا عملية السلام"، وقالت في افتتاحية موقعها إن العملية "خطة احتيال وليست صفقة".

وأردفت الصحيفة: إن "خطة سلام ترامب تعتمد بشكل غريب على قبول الفلسطينيين دولة بالاسم فقط"، مضيفة أنه "منذ مفاوضات أوسلو للسلام عام 1993 كانت الآمال كبيرة في أن يتم تأسيس الدولة الفلسطينية على أغلب أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكون عاصمتها القدس الشرقية، لكن خطة ترامب تنكرت لكل ذلك، وقلصت حجم الدولة الفلسطينية، وشوهتها بحيث لم تعد لها فرصة للوجود".

وأكّدت الصحيفة أن الخطة "تتضمن وضع عوائق لمنع الفلسطينيين من المطالبة بالعدالة في مواجهة جرائم الحرب التي ارتكبت بحقهم ولا تزال ترتكب حتى الآن، بينما يسعى ترامب -الذي يصف نفسه بأنه صانع صفقات- ليعرض على الفلسطينيين 50 مليار دولار كاستثمارات في مقابل تخليهم عن حقوقهم المدنية وعن حقهم في وطن، لكن الفلسطينيين يرونه رجلاً محتالاً لا رغبة لديه بتقديم شيء سوى وعود فارغة".

وأشارت إلى أن "هذه الصفقة تعبير عن رغبات المتطرفين في الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي تنهي بالفعل أي أمل في أن يؤدي ترامب دور الوسيط في الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

أما موقع صحيفة "الإندبندنت" أونلاين فنشرت مقالاً لمايا إيلاني، نائبة مدير حركة (يشاد) اليهودية البريطانية المناصرة لحل الدولتين، وعنونته قائلة: "لا شيء مؤيد لإسرائيل في خطة ترامب للسلام".

وأضافت إيلاني: إن "الخطة بالاسم فقط تؤيد مبدأ حل الدولتين، لكن في الواقع فإن أغلب المحللين المحافظين يؤكدون أنها أفضل خطة سلام كان يمكن أن تحلم بها إسرائيل".

وأردفت أن الخطة "تستقطع ثلث الضفة الغربية وتمنحها لإسرائيل، تاركة الفلسطينيين يعيشون في مجموعة من الجزر المنعزلة وسط بحر من الأراضي الإسرائيلية"، مبينة أنها "لا تشكّل طريقاً للسلام، وإنما وسيلة إلهاء وصرف انتباه مثالية لخدمة رئيس أمريكي يواجه محاكمة برلمانية بهدف عزله، ورئيس وزراء لإسرائيل يواجه اتهامات خطيرة بالفساد".

وترى إيلاني أن ترامب أعطى مباركته لتدشين سياسة متفجرة ليس لها تأييد حتى داخل المجتمع الإسرائيلي؛ فالخطة تمنح إسرائيل أراضي لم يطالب بها أحد قط في الضفة الغربية، حيث يعيش أقل من 5% من الإسرائيليين خارج الخط الأخضر".

ولفتت إيلاني إلى أن استطلاعات الرأي في "إسرائيل" تؤكد أن أغلب المواطنين لا يرغبون ولا يتطلعون إلى ضم أراضٍ جديدة، بينما خطة ترامب ستضع "أعباء عسكرية لا نهاية لها على جيل الشباب في إسرائيل لبقية عمرهم، وهذا هو السبب في أن أغلب المواطنين لا يؤيدون الحركة الاستيطانية التوسعية ويساندون حل الدولتين".

عزل دبلوماسي

من جانبها نشرت صحيفة "ديلي تليغراف" تقريراً أعده مراسلها راف سانشيز، بعنوان "الفلسطينيون معزولون دبلوماسياً وسط دول عربية مرحبة بخطة ترامب".

وقال سانشيز: إن "الفلسطينيين وجدوا أنفسهم في عزلة دبلوماسية بعد إعلان صفقة ترامب للسلام، وسط صمت من الدول العربية والأوروبية، حيث لم تعارض أي دولة اقتراح ترامب الذي يمنح إسرائيل الحق في ضم مناطق كبيرة من الضفة الغربية المحتلة".

وأضاف سانشيز: "بينما كانت الفصائل الفلسطينية المتصارعة متوحدة في مواجهة خطة ترامب لم يجدوا إلا القليل من الدعم من حلفائهم العرب، حيث رحبت السعودية والإمارات بحذر بخطة ترامب".

ونوه بأن "الإدانة الإقليمية جاءت من قبل تركيا وإيران، وهما الدولتان المعروفتان بعدائهما لإسرائيل بشكل تقليدي، وعلى عكس السعودية والإمارات ليس لديهما حماس كبير لخطابات تصالحية مع ترامب".

وأوضح أن "هذا الصمت سيجعل الفلسطينيين يواجهون التصرفات التوسعية الإسرائيلية بمفردهم خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما سوف يغير شكل الحدود في المنطقة لصالح إسرائيل".

مكة المكرمة